لقاء سوري أردني يبحث تسهيل التجارة والترانزيت وتعديل الرسوم الجمركية بعد انتقادات ديروان


هذا الخبر بعنوان "بحث التبادل التجاري والترانزيت بين سوريا والأردن.. ماذا عن الرسوم الجمركية؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب جدل واسع أثاره رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية بخصوص الرسوم الجمركية الأردنية المرتفعة المفروضة على البضائع السورية، استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، سفير الأردن بدمشق. هدف اللقاء إلى مناقشة عدة ملفات حيوية، أبرزها التعرفة الجمركية المعمول بها في كلا البلدين.
وكان رجل الأعمال والصناعي السوري، مازن ديروان، الذي يترأس اتحاد غرف الصناعة السورية، قد انتقد بشدة قبل أيام الرسوم الجمركية الأردنية المفروضة على المنتجات السورية. واعتبر ديروان، المعروف بموقفه المناهض للحمائية والداعم للتجارة الحرة، أن قرار رفع الحظر عن استيراد المنتجات السورية في الأردن اعتباراً من 1 نيسان الجاري، يصبح إجراءً شكلياً يفتقر إلى المضمون الحقيقي في ظل هذه الرسوم.
وفي منشور سابق له على صفحته الشخصية بـ "فيسبوك" قبل خمسة أيام، كشف ديروان أن الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات السورية تصل إلى 100%، لا سيما على السلع التي تتميز بها سوريا كالألبسة والمواد الغذائية، والتي كان من المتوقع أن تشكل جزءاً كبيراً من الصادرات السورية إلى الأردن. وأضاف ديروان في منشوره: "الميزان التجاري مع الأردن حالياً هو لصالح الأردن بأكثر من 90%! هل توقع إخواننا في الأردن أن يبقى الحال كذلك؟! هل من العدل أن يبقى كذلك؟! المادة الأولى التي تشكل أكبر الصادرات الأردنية إلى سورية هي الإسمنت. سأقوم، ومع أسفي الشديد وبما هو عكس قناعاتي الانفتاحية على الجميع، بالاقتراح على الحكومة السورية بفرض رسوم جمركية تصل لـ 100% على مستوردات الإسمنت الأردني وعلى جميع المستوردات الأخرى التي تشكل قيمة عالية للمساعدة (السلبية) في تصحيح انحراف الميزان التجاري!".
وفي منشور لاحق، قبل ثلاثة أيام، أعرب ديروان عن امتنانه قائلاً: "أحمد الله أن الأخوة في الأردن قرروا تأخير تطبيق قرار اللوائح الجمركية الجديدة لمدة عشرة أيام، وأشكر جميع من ساهم في اتخاذ هذا القرار، وأتمنى أن يتم تعديل هذه اللوائح لتصبح أكثر عدلاً ولتؤدي إلى زيادة التبادل التجاري لرفعة الشعب الواحد في البلدين الشقيقين".
وفي سياق متصل، استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، اليوم الاثنين، السفير الأردني في دمشق، سفيان القضاة، في مقر الهيئة بدمشق. ووفقاً لمنشور صادر عن الهيئة على صفحتها الرسمية بـ "فيسبوك"، ركز اللقاء على بحث سبل تسهيل حركة عبور المسافرين والشاحنات عبر منفذ نصيب – جابر الحدودي، بهدف ضمان أعلى مستويات الانسيابية وتخفيف الأعباء عن حركة النقل. كما تضمن النقاش تطوير حركة الترانزيت وتعزيز مكانة سوريا كممر لوجستي إقليمي حيوي وفاعل.
وتناول الجانبان أيضاً جاهزية المرافئ السورية لاستقبال وتصدير البضائع الأردنية، بالإضافة إلى بحث إمكانية تأمين احتياجات السوق الأردنية من المستلزمات المختلفة عبر الأراضي السورية. يأتي ذلك في إطار مساعي البلدين لتحقيق تكامل اقتصادي يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز من حجم التبادل التجاري بينهما.
كما جرى خلال اللقاء مناقشة مستفيضة لموضوع التعرفة الجمركية المعتمدة في كلا البلدين، وسبل تطويرها بما يضمن تحقيق التوازن المطلوب ويسهم بفاعلية في تسهيل الإجراءات التجارية، وذلك بحسب ما ورد في منشور الهيئة.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل طبيعة المفاوضات الجارية بشأن التعرفات الجمركية، إلا أنه من المرجح أن النقاش في دمشق تركز حول تحقيق عدالة أكبر في الميزان التجاري بين سوريا والأردن. ويُتوقع أن يشمل ذلك المطالبة بتخفيض الرسوم الجمركية المرتفعة التي كانت عمّان تعتزم تطبيقها قبل أن تقرر تأجيلها مؤخراً.
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة
سياسة