طرقات دير الزور المتهالكة: شلل يهدد حياة المرضى ويعيق الإسعاف في البوكمال وريفها الشرقي


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: تضرر الطرق يعرقل الإسعاف ويهدد المرضى" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة البوكمال وعموم ريف دير الزور الشرقي تدهوراً متسارعاً ومقلقاً في حالة الطرقات، مما بات يشكل عائقاً رئيسياً أمام عمل الكوادر الطبية، وخاصة سيارات الإسعاف التي تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى الحالات الطارئة ضمن الأوقات الحرجة. هذا الواقع المتردي لا يهدد فقط جودة الخدمات الصحية، بل يضع حياة المرضى على المحك.
يؤكد الأهالي أن معظم الشوارع في مدن دير الزور، بما فيها البوكمال والميادين، تعاني من أضرار بالغة تتراوح بين الحفر العميقة والتشققات الواسعة، وصولاً إلى انهيارات جزئية في بعض المقاطع. هذا يجعل التنقل داخلها محفوفاً بالمخاطر، لا سيما في الحالات الإسعافية الحرجة التي تتطلب سرعة استجابة قصوى.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، وصف جاسم الجاسم، وهو أحد أبناء المنطقة، واقع الطرق بأنه "مترد بشكل غير مسبوق، ولا يكاد يوجد شارع صالح للاستخدام، سواء في دير الزور أو الميادين أو البوكمال". وأضاف الجاسم أن هذا الوضع لا يعيق سيارات الإسعاف فحسب، بل يؤثر على مختلف مناحي الحياة اليومية، حتى أن بعض الطرقات باتت غير صالحة لسلوك المركبات الثقيلة.
تنعكس حالة الطرق المتردية بشكل مباشر على سرعة استجابة سيارات الإسعاف، حيث تضطر الفرق الطبية إلى تخفيف السرعة بشكل كبير لتفادي الحفر والعوائق. هذا التأخير في الوصول إلى المرضى، خاصة في الحالات الحرجة مثل النزيف أو الإصابات البليغة، قد تكون له عواقب وخيمة.
يحذر جاسم الجاسم من أن هذه التأخيرات قد تكلف حياة المرضى، خصوصاً في ظل محدودية عدد سيارات الإسعاف العاملة، والتي تواجه بدورها استهلاكاً متسارعاً وتلفاً متكرراً نتيجة الضغط الكبير وسوء البنية التحتية.
أوضحت مديرية صحة دير الزور في بيان رسمي أنها تتعامل مع أكثر من 350 حالة طارئة شهرياً، مستخدمة 10 سيارات إسعاف فقط، في محاولة لتأمين استجابة سريعة وفعالة للمواطنين، رغم التحديات اللوجستية الهائلة. إلا أن الواقع الميداني يكشف أن هذه الجهود تصطدم بعقبة الطرق المتدهورة، حيث تتعرض سيارات الإسعاف لأعطال متكررة نتيجة الاهتزازات القوية والاصطدام بالحفر، مما يزيد من كلفة الصيانة ويؤثر سلباً على جاهزية الأسطول الإسعافي.
لا يقتصر تأثير تدهور الطرق على القطاع الصحي فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف القطاعات الحيوية. فهو يؤدي إلى ارتفاع معدلات الحوادث المرورية، وزيادة استهلاك المركبات، وارتفاع الطلب على قطع الغيار والإطارات، مما يشكل عبئاً اقتصادياً إضافياً على السكان في ظل الظروف المعيشية الصعبة. ويشير الأهالي إلى أن استمرار هذا الواقع دون تدخل عاجل لإعادة تأهيل الطرق قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، ليس فقط على مستوى الخدمات الأساسية، بل أيضاً على صعيد السلامة العامة والاقتصاد المحلي.
في ظل هذه المعطيات المقلقة، تتصاعد دعوات السكان والناشطين إلى الجهات المعنية بضرورة إطلاق مشاريع إسعافية عاجلة لإصلاح الطرق المتضررة، خاصة في المناطق الحيوية التي تعتمد عليها سيارات الإسعاف للوصول إلى المشافي والمراكز الطبية. ويؤكد سكان محليون أن تحسين البنية التحتية للطرق لم يعد مجرد مسألة خدمية، بل أصبح ضرورة إنسانية ملحة، لما له من تأثير مباشر على إنقاذ الأرواح وضمان استمرارية الخدمات الطبية الحيوية في المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي