الحسكة تطلق عملية تجنيس الكرد بموجب المرسوم 13: تفاصيل وشروط التقديم


هذا الخبر بعنوان "بدء استقبال طلبات الجنسية لـ “الكرد” في الحسكة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشرت الجهات الحكومية المختصة في محافظة الحسكة استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية، وذلك في إطار تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026. تهدف هذه الخطوة إلى تسوية الأوضاع القانونية لفئات واسعة من السكان، لا سيما من الأكراد السوريين الذين عانوا من قضايا التجنيس لعقود.
أعلن مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة، عزيز المحيمد، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن عملية استقبال الطلبات انطلقت يوم الإثنين. وتشمل هذه العملية خمسة مراكز رئيسية موزعة في أنحاء المحافظة، وهي: مجلس مدينة الحسكة، والسجل المدني في الدرباسية، والملعب البلدي في القامشلي، وشعبة التجنيد سابقاً في الجوادية، بالإضافة إلى السجل المدني في المالكية.
وأوضح المحيمد أن عملية التقديم تتطلب إحضار مجموعة من الوثائق الأساسية، منها شهادة تعريف مرفقة بصورة شخصية مختومة من المختار، وسند إقامة يثبت السكن مثل فاتورة مياه أو كهرباء أو هاتف، أو وثيقة مدرسية. كما يجب على المتقدمين إحضار مصنف لحفظ الأوراق. وأشار إلى أن الاستمارات تُعبأ داخل المراكز المخصصة، ثم تخضع للتدقيق والإدخال الإلكتروني، مع منح المتقدم إيصالاً يتيح له متابعة سير الإجراءات لاحقاً.
تتمثل آلية التقديم في تعبئة استمارات خاصة، تتضمن نموذجين: أحدهما فردي والآخر عائلي. تُعزز هذه الاستمارات بشهادات من معرفين من أهالي المنطقة لإثبات الهوية والانتماء، بالإضافة إلى وثائق تثبت الإقامة داخل الأراضي السورية. بعد استكمال الأوراق، تُؤخذ البصمات الحيوية للمتقدمين، تمهيداً لإجراء مقابلات شخصية. وتُوفر خلال هذه المقابلات خدمات ترجمة من اللغة الكردية إلى العربية، نظراً لوجود عدد كبير من المتقدمين الناطقين باللغة الكردية.
لا تقتصر مراكز التسجيل للجنسية على محافظة الحسكة وحدها، بل تشمل أيضاً مراكز معتمدة في محافظات أخرى مثل دير الزور، والرقة، وحلب، لتوسيع نطاق الاستفادة من المرسوم.
ينص المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد، ويشمل ذلك فئات "أجانب الحسكة" ومكتومي القيد وغير المسجلين في السجلات الرسمية. كما يلغي المرسوم جميع الإجراءات والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962، والذي أدى إلى تجريد عشرات الآلاف من الجنسية السورية.
ويتضمن المرسوم أيضاً إشارات واضحة إلى الاعتراف بالهوية الثقافية واللغوية للكرد ضمن الإطار الوطني، إلى جانب إقرار حقوق مرتبطة باستخدام اللغة الكردية وحمايتها، واعتبار عيد النوروز مناسبة وطنية رسمية. يأتي هذا المرسوم في سياق معالجة ملف تاريخي معقد وطويل الأمد، نتج عنه آثار قانونية واجتماعية عميقة.
على الرغم من أهمية المرسوم، تشير معطيات قانونية وتقارير بحثية إلى وجود تباين في تقدير عدد المستفيدين منه، في ظل غياب إحصاءات دقيقة، حيث تتراوح التقديرات بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف، نتيجة اختلاف منهجيات احتساب الفئات المتضررة. كما تُطرح تساؤلات حول آليات التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بشروط التقديم مثل الإقامة داخل البلاد، وإمكانية شمول جميع الفئات التي فقدت جنسيتها أو لم تسجل سابقاً. ويُلاحظ أن المرسوم استثنى مكتومي القيد من المكون العربي في منطقة الجزيرة، مما يعني أن تسويات ملفات الجنسية في هذه المنطقة قد تظل حاضرة دائماً على طاولة المعالجة الحكومية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة