ترامب يرفض الرد الإيراني ويحدد مهلة نهائية، مهدداً بتصعيد عسكري ولا يخشى اتهامات جرائم الحرب


هذا الخبر بعنوان "ترامب من شرفة البيت الأبيض: تلقيت الرد الإيراني لكنه “ليس جيدا بما فيه الكفاية” ولست قلقا بشأن المخاوف المتعلقة باستهداف البنية التحتية المدنية لإيران واعتبارها جريمة حرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تلقى رداً إيرانياً على العرض الأمريكي، واصفاً إياه بأنه "مهم" لكنه "ليس جيداً بما فيه الكفاية". وحدد ترامب يوم الثلاثاء موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في الوقت الذي سلمت فيه طهران ردها إلى باكستان بشأن شروط وقف الحرب.
وخلال حديثه للصحافيين على هامش احتفال بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض يوم الاثنين، هدد ترامب بأنه في حال رفضت إيران الاتفاق، فلن يتبقى لها محطات طاقة أو جسور، في إشارة واضحة إلى تصعيد عسكري كبير. كما أعرب عن استيائه من طهران، مهدداً بأنها ستدفع الثمن لعدم استغلالها الفرصة التي منحها إياها، بحسب قوله.
وأكد ترامب أنه لا يشعر بالقلق إزاء المخاوف المتعلقة باستهداف البنية التحتية المدنية لإيران واعتبار ذلك جريمة حرب، معلناً أن طهران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها "تتعرض للإبادة".
على الرغم من لهجته التصعيدية، أشار الرئيس الأمريكي إلى أهمية المفاوضات مع إيران، قائلاً: "اقتراح وقف إطلاق النار مع إيران خطوة بالغة الأهمية". ورأى أن المفاوضين الإيرانيين باتوا الآن أكثر عقلانية، معتبراً أن استشهاد قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، قد سهّل الأمر. كما لفت إلى أن النظام الإيراني شهد تغييراً وبات أكثر اعتدالاً، كاشفاً أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات مع إيران، مع احتمال انضمام نائبه جيه دي فانس إليهما. واعتبر أن الحرب ستنتهي إذا فعلت إيران ما يطلب منها.
في السياق ذاته، شدد ترامب على أن إيران لن تحصل على السلاح النووي، موضحاً أن الحرب تتعلق بأمر واحد وهو "ألا تمتلك إيران أسلحة نووية". وأضاف أن الشعب الأمريكي يريد عودة القوات إلى الوطن، على الرغم من أنه كان يرغب بأخذ النفط الإيراني. واعترف أيضاً بأن إيران لا تزال تملك بعض الصواريخ والمسيرات المتبقية.
وعن الشأن الداخلي الإيراني، لفت ترامب إلى أن المتظاهرين الإيرانيين تعرضوا للاغتيال ولم يكن بحوزتهم أسلحة، مؤكداً أن أمريكا عملت على تسليحهم لكن الأسلحة لم تصل إليهم. أما عن حالة الطيارين اللذين تم إنقاذهما في إيران، فأوضح أنها "جيدة جداً".
جاء كلام ترامب بينما سلمت طهران ردها إلى باكستان. وأوضحت مصادر رسمية، مساء اليوم الاثنين، أن أعلى مستويات النظام الإيراني راجعت الرد على مقترح الاتفاق وإنهاء الحرب، وفق ما نقلت الوكالة الرسمية الإيرانية. وأشارت المصادر إلى أن الرد أظهر رفض السلطات الإيرانية وقف إطلاق النار، وتأكيدها على ضرورة إنهاء الحرب على نحو دائم. وكشفت أن الرد تألف من 10 بنود، تشمل إنهاء النزاعات في المنطقة، وبروتوكول مرور آمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار. في المقابل، اعتبر مسؤول أمريكي أن الرد الإيراني "متشدد"، وغير واضح ما إذا كان سيؤول إلى حل دبلوماسي.
وكان مصدر مطلع قد كشف في وقت سابق اليوم أن باكستان سلمت الجانبين الأمريكي والإيراني خطة لإنهاء الأعمال القتالية على مرحلتين. وأضاف أنه يتعين الموافقة على بنود الخطة اليوم، وفق ما نقلت وكالة رويترز. وأشار إلى أن المقترح، في حال الموافقة عليه، سيقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوماً. ولفت إلى أن المقترح يتضمن تخلي إيران عن الأسلحة النووية، ورفع العقوبات عنها، والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل فتح الممر الملاحي الحيوي. وأوضح أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، التي تعد قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
إلى ذلك، أفاد بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، فضلاً عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
في المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده "حددت مطالبها استناداً لمصالحها"، مضيفاً أن "خطوطها الحمراء واضحة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد أمس بدمار ساحق في كافة أنحاء إيران، وقصف للجسور ومنشآت الطاقة إن لم يتم التوصل لاتفاق، وفتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز حول العالم. كما منح الجانب الإيراني مهلة حتى مساء غد الثلاثاء قبل "فتح أبواب الجحيم"، وفق تعبيره.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة