تصعيد التوتر: تل أبيب تحذر الإيرانيين من القطارات وتستعد لضربات مشتركة مع واشنطن ضد البنية التحتية الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "تل أبيب تحذر إيران من استخدام القطارات.. واستعداد لضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تصعيدية، حذر الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، عبر حسابه على منصة "إكس"، السكان في إيران من استخدام القطارات أو الاقتراب من خطوط السكك الحديدية، وذلك حتى الساعة 21:00 بتوقيت إيران. وشدد الجيش الإسرائيلي على أن "وجودكم في القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يعرض حياتكم للخطر"، وفقاً لما نقلته "رويترز".
ميدانياً، تعرضت إسرائيل فجر الثلاثاء لهجمات صاروخية من إيران و"حزب الله" في لبنان، استهدفت شمالي وجنوبي البلاد. وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن صفارات الإنذار انطلقت في مدن عسقلان وبئر السبع وديمونا جنوبي البلاد جراء هجوم صاروخي إيراني جديد، نقلاً عن وكالة "الأناصول". كما أعلن الجيش، في سلسلة بيانات سابقة، عن انطلاق صفارات الإنذار ثلاث مرات في عدة مدن شمالي إسرائيل، بينها المطلة، بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان.
في المقابل، ادعى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، قصف ما وصفها بـ"أكبر" منشأة للبتروكيماويات في إيران. وأوضح كاتس، في بيان متلفز، أن الجيش شن "هجوماً عنيفاً على أكبر منشأة للبتروكيماويات في إيران، والواقعة في مدينة عسلوية". وأضاف أنها كانت "هدفاً رئيساً"، وتنتج نحو 50 بالمئة من إنتاج البلاد من البتروكيماويات، مشيراً إلى أن إسرائيل هاجمت منشأة رئيسية أخرى الأسبوع الماضي. وتابع كاتس: "الآن، أصبحت المنشأتان اللتان تُنتجان معاً نحو 85 بالمئة من صادرات إيران من البتروكيماويات، خارج الخدمة تماماً، وهذه ضربة اقتصادية قاسية للنظام الإيراني تُقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات".
وعلى الرغم من الهجمات الإيرانية على تل أبيب، تفرض إسرائيل تعتيماً ورقابة مشددة على خسائرها الحقيقية الناجمة عن سقوط أو اعتراض الصواريخ والمسيرات التي يطلقها "حزب الله" أو إيران، فضلاً عن المعارك البرية مع مقاتلي الحزب في جنوبي لبنان.
في غضون ذلك، تتزايد مؤشرات الاستعداد لتصعيد عسكري كبير بالتوازي مع التحركات الأميركية. فقد نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصادر رسمية أن تل أبيب تستعد لشن هجمات مشتركة مع الولايات المتحدة تستهدف البنية التحتية الوطنية في إيران، مع التركيز على قطاعات الطاقة والمرافق الحيوية. يأتي ذلك مع اقتراب نهاية المهلة التي كان قد منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية للتوصل إلى اتفاق شامل أو مواجهة "الجحيم". ويعكس هذا التوجه تصعيداً نوعياً في طبيعة الأهداف، بما يشير إلى انتقال محتمل من العمليات التكتيكية إلى ضربات استراتيجية أعمق تستهدف مفاصل الدولة الإيرانية الحيوية، في إطار ضغوط متزايدة لدفع طهران نحو خيارات تفاوضية محددة.
وقالت تقديرات إسرائيلية إن واشنطن قد تتجه نحو تكثيف عملياتها العسكرية فور انتهاء المهلة المحددة، فيما أبدت بعض الأوساط مخاوف من احتمال تراجع مفاجئ في اللحظة الأخيرة إذا تم التوصل إلى تفاهم سياسي، ما يضيف وفقاً لـ"ميدل إيست" قدراً من الضبابية إلى مسار الأحداث ويجعل سيناريوهات الساعات المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات. وأكدت المصادر أن إسرائيل "على أهبة الاستعداد" لتنفيذ تصعيد واسع، بانتظار الضوء الأخضر الأميركي، وهو ما يعكس مستوى التنسيق العالي بين الطرفين في إدارة هذه المرحلة الحساسة من الصراع، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية بشكل غير مسبوق.
بالمقابل، رفضت طهران مقترح هدنة عبر وسطاء إقليميين، مؤكدة أنها تريد نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وليس وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار. وقالت وكالة "إرنا" إن إيران قدمت ردها لباكستان، الوسيط الإقليمي، على مقترح لإنهاء الحرب، مؤكدة رفضها لوقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم مع احترام مطالبها. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الرد المؤلف من 10 بنود يشمل إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفع العقوبات، وإقرار بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز. وقال مصدر إيراني لموقع "فارس" إن "المخزون الصاروخي الإيراني كبير جداً، وجميع القواعد تعمل حالياً، مع استمرار عمليات الإطلاق اليومية للصواريخ والمسيرات".
وفي وقت سابق أمس الاثنين، أفادت مصادر إعلامية متعددة بأن مقترحاً لوقف إطلاق النار مدة 45 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران يجري تداوله حالياً، وسط استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في إيران بوتيرة متسارعة. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول بالبيت الأبيض أن خطة وقف إطلاق النار هذه هي إحدى الأفكار العديدة التي تُناقش حالياً، لكنها لم تحصل على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد.
إلى ذلك، أكد الرئيس الأمريكي أن اليوم الثلاثاء يمثل "الموعد النهائي" لإيران، مشيراً إلى أن طهران بدأت التفاوض "بنية حسنة" وأن المفاوضين باتوا أكثر عقلانية. وأضاف ترامب للصحافيين على هامش احتفال بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض، اليوم الاثنين، بشأن اقتراح لوقف إطلاق النار مع إيران طرحته الدول الوسيطة، إنه "خطوة بالغة الأهمية". وأكد الرئيس الأمريكي أن الاقتراح "ليس جيداً بما يكفي لكنه خطوة بالغة الأهمية"، لافتاً إلى أن الوسطاء "يفاوضون الآن". وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن الحرب قد تنتهي سريعاً إذا "فعلوا ما يتعين عليهم فعله". وأضاف أن الوضع كان سيكون أكثر صعوبة لولا مقتل قاسم سليماني، مشدداً على أن العمليات العسكرية مستمرة بقوة، ومهدداً بأنه "إذا رفضوا الاستسلام فلن تتبقى لديهم محطات طاقة أو جسور". وأشار إلى أن الصراع يتمحور حول منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، قائلاً إنه "لو كان الأمر بيدي لأخذت النفط الإيراني". واعتبر ترامب أن الضربات "قضت على النظام الإيراني بشكل كامل"، موضحاً أنه استخدم "لغة فظة" على منصة "تروث سوشال" لإيصال رسالته، مؤكداً أن الرسالة "قد وصلت".
لكن في موازاة ذلك، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تزايد القلق داخل الأوساط الإسرائيلية إزاء احتمال توجه الولايات المتحدة نحو اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، في وقت تستعد فيه تل أبيب لمرحلة تصعيد عسكري محتمل مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أن تل أبيب تترقب انتهاء المهلة الأميركية المقررة مساء الثلاثاء، وتتوقع الحصول على "ضوء أخضر" لشن هجمات واسعة تستهدف قطاعي الطاقة والبنية التحتية في إيران، ضمن تنسيق محتمل مع واشنطن. ورغم هذه الاستعدادات، أبدت مصادر إسرائيلية تخوفها من احتمال اتخاذ ترامب قراراً مفاجئاً بوقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة، ما قد يغير مسار العمليات العسكرية ويحد من خطط التصعيد، ويعيد خلط الأوراق السياسية في لحظة حرجة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة