الرئيس الروحي للدروز يحل اللجنة القانونية العليا ويشكل مجلس إدارة أزمة جديد في السويداء


هذا الخبر بعنوان "الهجري يحل “اللجنة القانونية”.. مجلس “إدارة أزمة” بالسويداء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، عن قرار يقضي بحل «اللجنة القانونية العليا» وتشكيل «مجلس الإدارة في جبل باشان»، وقد كُلّف القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيل هذا المجلس الجديد. ويأتي هذا الإعلان، الذي نشرته الرئاسة الروحية للموحدين الدروز يوم الثلاثاء الموافق 7 من نيسان، في إطار مرحلة تنظيمية جديدة تهدف إلى مواجهة التحديات التي شهدتها محافظة السويداء منذ أحداث تموز 2025.
وشدد البيان الصادر عن الرئاسة الروحية على أن المجلس الجديد يجب أن يكون كيانًا إداريًا قائمًا على معايير مهنية بحتة، بعيدًا عن أي شكل من أشكال المحاصصة، لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بناءً على اختصاصه العلمي وخبرته. وأكد البيان أن الإدارة الحالية هي «إدارة أزمة» تهدف إلى انتشال المجتمع من تداعيات «الحصار والعدوان الأخير»، وتأمين سبل العيش الكريم للأهالي، وحماية الأمن الداخلي من أي محاولات لكسر البنية الاجتماعية.
واعتبر البيان أن تشكيل «اللجنة القانونية في السويداء» في السابق جاء استجابة لحالة طوارئ قصوى في لحظات حرجة ومصيرية. وبرر حلها بأن صون الكرامة والنجاح والتقدم في المجتمع يتطلب سواعد المختصين، وأن الوفاء للضحايا يكون ببناء إدارة قوية تحمي وتصون حقوق أهلهم.
يُذكر أن مدينة السويداء شهدت في 5 من نيسان الحالي وقفة احتجاجية في ساحة الكرامة، طالب خلالها المشاركون بتنحي «اللجنة القانونية العليا»، وذلك على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بحسب ما أفادت مراسلة عنب بلدي.
في سياق متصل، أصدر محافظ السويداء، مصطفى البكور، قرارًا في 6 من نيسان بتكليف سامر شفيق عزي برئاسة مجلس مدينة السويداء، دون توضيح تفاصيل القرار، خاصة وأن المدينة تُدار من قبل الرئاسة الروحية. وقد نقلت شبكة «الراصد» أن هذا القرار جاء بعد نحو ثمانية أشهر من تولي عزي هذا المنصب بتوافق مجتمعي ومؤسساتي، حيث كان يشغل منذ عام 2022 منصب نائب رئيس المجلس، وتولى رئاسته منذ آب 2025 بعد تنحي ماهر عمرو. المهندس سامر شفيق عزي من مواليد عام 1985، حاصل على إجازة في هندسة الميكانيك عام 2010، وعمل في مديرية الزراعة من عام 2018 حتى 2022، حيث انتخب حينها نائبًا لرئيس مجلس مدينة السويداء، وفقًا للمنصة.
أما القاضي شادي مرشد، المكلف بتشكيل «مجلس الإدارة»، فهو مدير «قوى الأمن الداخلي» في السويداء، التابعة للرئاسة الروحية، وكانت «اللجنة القانونية» قد عينته في 19 من آب 2025. عمل مرشد قاضي تحقيق في زمن النظام السوري السابق واستمر في عمله بعد سقوط النظام بمساندة الفصائل المحلية. ينحدر القاضي من قرية تعارة بريف السويداء الغربي، وقد قُتل والده، فايز مرشد، خلال اقتحام القوات الحكومية للقرية في 14 من تموز 2025، وفقًا لـ «شبكة أخبار السويداء» المحلية. وبحسب موقع «العربي الجديد» (مقره قطر)، كلف النظام السابق القاضي مرشد باستدعاء حوالي 40 من ناشطي الحراك السلمي في السويداء ضد النظام السابق، الذي انطلق في 17 من آب 2023، للتحقيق معهم. وتمثلت التهم، بحسب تقرير للموقع نشر في أيلول 2024، بـ «جرائم النيل من هيبة الدولة، وإضعاف الشعور القومي، أو التخابر مع جهات خارجية وتقويض أمن الدولة». وجاء مرشد بدلًا من العميد في النظام السابق، شكيب نصر، الذي كان يرأس فرع الأمن السياسي في محافظة طرطوس.
تُعرف «اللجنة القانونية العليا» في السويداء بأنها هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، شُكّلت بأمر من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، التي تشكل غالبية المحافظة، في 6 من آب 2025، بعد خروج القوات الحكومية. ضمت «اللجنة» ستة قضاة، من ضمنهم مرشد، بالإضافة إلى أربعة محامين آخرين. وتمثلت مهام اللجنة بإدارة شؤون السويداء في جميع القطاعات، والحفاظ على المؤسسات الحكومية العامة والخاصة، و«رفع الظلم والضرر عن كاهل المواطنين بكافة مكوناتهم ومحاربة الفساد»، وفق ما أورده بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجنة القانونية العليا. وكانت «اللجنة القانونية العليا» وقوات «الحرس الوطني» تواصلان تسيير أمور محافظة السويداء الإدارية، وهما جهتان تتبعان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية بعدما رفضت «اللجنة القانونية»، في تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها «حكومة دمشق» في شؤون السويداء، مطالبة جميع العاملين في الشأن العام بالالتزام بروح «المسؤولية الوطنية»، والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات «الهيمنة والتفكيك»، والعمل من أجل صون كرامة السويداء واستمرار مؤسساتها في خدمة الناس، بعيدًا عما وصفته بـ «التبعية والانقياد».
بدأت أحداث السويداء في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، وتطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل «فزعات عشائرية» نصرة لهم. وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية يقضي بوقف العمليات العسكرية. وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية «اللجنة القانونية العليا» في السويداء في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت «اللجنة» ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة