سيول وفيضانات تضرب حلب: أضرار جسيمة في مساكن هنانو والشيخ نجار وتكشف عن تهالك البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "حلب.. سيول تسبب أضرارًا في مساكن هنانو و”الشيخ نجار”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب، وتحديدًا حي مساكن هنانو والمدينة الصناعية في الشيخ نجار، مساء الاثنين الموافق 6 من نيسان، سيولًا وفيضانات عارمة إثر هطولات مطرية غزيرة. تسببت هذه السيول في انقطاع العديد من الطرقات، وعرقلة حركة المركبات، وتعطيل المرور في شوارع رئيسة عدة. ووفقًا لمراسل عنب بلدي في حلب، تركزت السيول بشكل خاص في حي مساكن هنانو، حيث غمرت مياه الأمطار الطرقات المنخفضة وتجمعت في الشوارع الفرعية، ما يعكس ضعف شبكات تصريف المياه وتهالكها. كما طالت السيول المدينة الصناعية في الشيخ نجار، حيث غرق أحد المعامل نتيجة امتلاء شبكات الصرف الصحي بمياه الأمطار.
تتكرر هذه الحوادث في الأحياء الشرقية من حلب مع كل موسم أمطار، في ظل تضرر البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي منذ سنوات الحرب، وعدم خضوعها لأعمال صيانة وتأهيل كافية. وقد طالب سكان المدينة بضرورة تحسين شبكات الصرف الصحي وتنفيذ أعمال صيانة دورية قبل حلول موسم الأمطار، وذلك لتجنب تكرار مشهد السيول الذي يؤثر سلبًا على الحركة الاقتصادية والخدمية في المدينة.
في سياق متصل، أفاد محمد المحمد، أحد سكان حي مساكن هنانو، لعنب بلدي بأن السيول التي اجتاحت الحي مساء الاثنين أعادت إلى الواجهة مشكلة تصريف مياه الأمطار التي يعاني منها السكان منذ سنوات. وأوضح أن تجمع المياه في الشوارع يتكرر مع كل هطول مطري بسبب ضعف شبكة التصريف وتهالك بعض الخطوط القديمة. وأشار إلى أن الأمطار الأخيرة تسببت في تسرب المياه إلى أقبية عدد من الأبنية السكنية، ما ألحق أضرارًا مادية بالممتلكات والمستودعات.
وأضاف المحمد أن سكان الحي قدموا مطالبات متكررة للجهات الخدمية لإصلاح شبكة الصرف الصحي وتأهيل المطريات وتنظيفها قبل موسم الأمطار، لكن الاستجابة ظلت محدودة. وأكد أن تأثير السيول لا يقتصر على حركة السير فحسب، بل يمتد ليشمل الحياة اليومية للسكان، حيث يضطر بعض الأهالي لاستخدام وسائل بدائية لتصريف المياه من أمام منازلهم أو حماية المداخل، بينما تتعطل حركة المركبات وتزداد صعوبة تنقل الطلاب والعمال خلال ساعات الهطول الغزير.
وشدد المحمد على أن تحسين شبكة تصريف المياه وصيانة الطرقات بشكل دوري يمكن أن يحد من حجم الأضرار، خاصة وأن حي مساكن هنانو من الأحياء التي تضررت بفعل الحرب، ويحتاج إلى تدخلات خدمية سريعة قبل تكرار هذه الحوادث في المواسم المطرية القادمة.
من جانبه، صرح يحيى المرعي، مدير المكتب الإعلامي في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، بأن العاصفة المطرية التي شهدتها المدينة الصناعية مساء الاثنين تسببت في فيضانات وتجمعات مائية كبيرة في منخفضات الشوارع. وأضاف أن السيول أدت إلى انجراف مواد البناء والتربة، ما خلف أضرارًا في بعض البنى التحتية والجزر الوسطية وعدد من المنشآت.
وأوضح المرعي، في حديثه لعنب بلدي، أن إدارة المدينة الصناعية استنفرت كوادرها فورًا بالتنسيق مع فرق الدفاع المدني. وقد عملت فرق شعبة البيئة والآليات على تسليك مياه الأمطار وتنظيف المطريات الجانبية، بينما ساهمت فرق الدفاع المدني في سحب المياه وفتح الطرقات الحيوية لضمان سلامة العاملين والمنشآت.
وأشار المرعي إلى أن الفرق الميدانية واصلت عملها بعد انتهاء العاصفة لإزالة الأتربة والأنقاض التي جرفتها السيول نحو المحاور الرئيسة، وعملت على تنظيف الجزر الوسطية وإعادة فتح المصارف، بهدف تأمين حركة الشاحنات واستمرارية العمل داخل المدينة الصناعية. كما بيّن أن السيول تسببت في دخول مياه الأمطار إلى أقبية بعض المنشآت الصناعية، ما أدى إلى غمر مستودعات وتضرر كميات من البضائع المخزنة فيها، مقدرًا نسبة المنشآت المتأثرة بنحو 1% من إجمالي منشآت المدينة الصناعية.
وأكد المرعي أن فرق الدفاع المدني وعمال المدينة تدخلوا بشكل مباشر لسحب المياه وتنظيف المداخل المتضررة والحد من الخسائر، تمهيدًا لعودة العمل إلى طبيعته في المنشآت المتأثرة.
من جهته، أفاد الدفاع المدني السوري في بيانين منفصلين بأن فرقه استجابت لعدة بلاغات في مدينة حلب عقب الأمطار الغزيرة التي هطلت بعد عصر الاثنين 6 من نيسان. وقد أدت هذه الأمطار إلى إغلاق عدد من الطرقات وتشكيل تجمعات مائية عاقت حركة السير. وأوضح الدفاع المدني أن فرقه عملت على فتح ممرات لتصريف المياه وسحب السيارات العالقة ورفع سواتر ترابية لمنع تدفق المياه إلى المنازل والمنشآت، مع استمرار الاستجابة للبلاغات الواردة.
وفي بيان آخر صدر اليوم الثلاثاء، ذكر الدفاع المدني السوري، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أن فرقه استجابت خلال الساعات الـ24 الماضية لعدة بلاغات عن أضرار ناجمة عن الأمطار الغزيرة في محافظة حلب. وتضمنت عمليات الاستجابة إنقاذ عائلات عالقة بين المنازل في حي مساكن هنانو (الحي الشمالي) وتأمينها، وفتح ممرات مائية ورفع سواتر ترابية. كما عملت الفرق على سحب مياه الأمطار المتجمعة من أقبية معمل يحتوي على مواد غذائية، وسحب سيارات متعطلة وفتح الطرقات داخل المدينة.
وتواجه أحياء حلب الشرقية، ومنها مساكن هنانو، تحديات خدمية متراكمة تتعلق بتصريف مياه الأمطار وتأهيل الطرقات. فمع كل هطول مطري، تتحول بعض الشوارع إلى برك مائية تعوق حركة السكان والعمال، خاصة في المناطق الصناعية التي تعتمد على النقل اليومي للبضائع والمواد، مما يؤكد الحاجة الملحة لحلول جذرية لهذه المشكلة المتفاقمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي