العالم يترقب: هدنة أمريكية-إيرانية لأسبوعين تثير ترحيباً دولياً واسعاً وانتقاداً إسرائيلياً حاداً


هذا الخبر بعنوان "العالم يلتقط أنفاسه.. ترحيب عربي ودولي بهدنة حرب إيران" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، توالت ردود الفعل المرحبة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق بين واشنطن وطهران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، في خطوة وصفت بأنها تتيح للعالم التقاط أنفاسه.
من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الحكومة الألمانية تدعم الجهود الدبلوماسية وهي على اتصال وثيق بأمريكا وشركاء آخرين، مشددًا على ضرورة أن يكون الهدف هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب في الأيام المقبلة عبر القنوات الدبلوماسية. وأشار إلى أن ألمانيا ستتخذ التدابير المناسبة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وبدوره، رحب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول "بقرار الأطراف المعنية بالموافقة على وقف إطلاق النار في حرب إيران"، داعيًا إلى أن يكون هذا الوقف الخطوة الأولى الحاسمة نحو سلام دائم.
وفي سياق الوساطة، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير. وكتب شهباز على منصة إكس: "يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري". وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفودًا من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق نهائي".
خليجيًا، رحبت سلطنة عمان بالاتفاق، حيث أكدت خارجيتها على "أهمية تكثيف الجهود لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب". كما صرح مسؤول إماراتي بأن بلاده "انتصرت" بعد الهدنة الأمريكية الإيرانية.
على النقيض، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار ووصفه بأنه "كارثة سياسية غير مسبوقة"، متهمًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب. وقال لبيد عبر حسابه على منصة إكس: "لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي".
عربيًا، رحبت مصر بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين. واعتبرت الخارجية المصرية أن "الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره". وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني "يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء، وهو ما لطالما نادت به مصر، لحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء للقوة، وبما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين".
كما رحب العراق بالإعلان الذي قال إن "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة". وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وشددت على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي. وفي خطوة تلت الإعلان عن وقف الأعمال القتالية لمدة أسبوعين، أعلنت الفصائل العراقية المسلحة تعليق عملياتها في العراق والمنطقة للمدة ذاتها.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق، مؤكدة أن "إنهاء الأعمال العدائية بات أمرًا ملحًا لحماية أرواح المدنيين والتخفيف من المعاناة الإنسانية". وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش "يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والالتزام بشروط وقف إطلاق النار، بما يمهد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة".
جاء الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قبل ساعة واحدة فقط من المهلة التي حددها ترامب لتدمير إيران. وقالت طهران إنها ستضمن مرورًا آمنًا لحركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين، موضحة أنه سيتم استغلال هذه الفترة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات الجمعة في باكستان.
وفي سياق متصل، ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه سيتوجه إلى الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع شركاء في منطقة الخليج لضمان استمرار فتح مضيق هرمز بشكل دائم بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ستارمر في بيان: "أرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال الليل، والذي سيحقق لحظة ارتياح للمنطقة والعالم".
كما رحب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بوقف إطلاق النار، داعيًا إلى إحلال سلام دائم في المنطقة. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال أنور إن المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط لإنهاء الحرب يتعين أن "يتحول إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن أيضًا".
ورحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالاتفاق، لكنه قال إن تصريحات ترامب مقلقة، مضيفًا: "لا أعتقد أنه من المناسب أن يستخدم رئيس الولايات المتحدة أسلوبًا كهذا، وأعتقد أن ذلك سيثير بعض القلق".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة