قفزة علمية نوعية: علماء أستراليون يرصدون ذرات تتحرك في مكانين وتتشابك كمومياً


هذا الخبر بعنوان "تقدم علمي بارز في دراسة التشابك الكمومي على مستوى الذرات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز علمي لافت، أعلن فريق من علماء الفيزياء الكمية في الجامعة الوطنية الأسترالية عن تحقيق تقدم بارز تمثل في رصد ذرات تتحرك وكأنها موجودة في موقعين مختلفين في آن واحد، مع احتفاظها بحالة ترابط فريدة تعرف بـ "التشابك الكمومي". وتُعد هذه التجربة من أبرز التطورات الحديثة في مجال فيزياء الكم.
وأوضح الباحثون أن الدراسات السابقة في هذا المجال كانت تركز بشكل أساسي على إثبات ظواهر فيزياء الكم باستخدام الفوتونات، حيث أمكن إظهار ترابطها رغم المسافات الشاسعة التي تفصل بينها. إلا أن تطبيق هذه الظواهر على الذرات ظل يمثل تحدياً كبيراً، نظراً لتأثر الذرات بالجاذبية والعوامل البيئية، مما يجعل الحفاظ على حالتها الكمومية أمراً بالغ الصعوبة.
في التجربة الجديدة، التي نُشرت نتائجها المذهلة في دورية "Nature Communications" العلمية المرموقة، استخدم العلماء تقنيات ليزر متطورة للغاية للتحكم بذرات الهيليوم بدقة فائقة. وقد شملت العملية نقل هذه الذرات بين حالات مختلفة من الحركة والطاقة، ورصدها بواسطة أجهزة فائقة الحساسية قادرة على تتبع ذرة واحدة وتحديد موقعها وسرعتها بدقة متناهية.
وأظهرت النتائج بوضوح أن الذرات لم تتصرف بشكل مستقل، بل أبدت ترابطاً وثيقاً، حيث يؤثر قياس حالة إحدى الذرات بشكل مباشر على الأخرى. هذا التأثير يؤكد ظاهرة التشابك الكمومي على مستوى الجسيمات التي تمتلك كتلة، وهو ما يمثل خطوة مهمة.
وعلق الباحث شون هودجمان على هذه النتائج، مشيراً إلى أنها تعكس الطبيعة غير التقليدية والفريدة للعالم الكمومي. وأكد أن القدرة على ملاحظة جسيم في حالتين مكانيتين في الوقت ذاته تمثل نقلة نوعية حقيقية في فهمنا لسلوك المادة على المستوى الدقيق.
يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لأنه يفتح آفاقاً واسعة وجديدة لدراسة التفاعلات الكمومية المعقدة. ومن المتوقع أن يسهم مستقبلاً في تطوير مجالات حيوية مثل الحوسبة الكمومية وتقنيات التشفير المتقدمة، بالإضافة إلى تعميق الفهم العلمي للعلاقة الجوهرية بين فيزياء الكم وقوانين الجاذبية الكونية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا