ابتكار أسترالي: تقنية نانوية متقدمة تقضي على "المواد الكيميائية الأبدية" في مياه الشرب


هذا الخبر بعنوان "تقنية نانوية جديدة لإزالة “المواد الكيميائية” من مياه الشرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة علمية واعدة، نجح فريق من الباحثين في جامعة فليندرز الأسترالية في تطوير مادة نانوية مبتكرة تتمتع بقدرة فائقة على إزالة ما يُعرف بـ "المواد الكيميائية الأبدية" من مصادر المياه. تُعد هذه المركبات الصناعية، المعروفة علمياً باسم المركبات البيرفلورو ألكيلية والبولي فلورو ألكيلية (PFAS)، تحدياً بيئياً وصحياً متزايداً نظراً لمقاومتها الشديدة للتحلل.
ووفقاً للتفاصيل المنشورة في الدورية العلمية المرموقة "Angewandte Chemie"، تعتمد هذه التقنية الجديدة على تصميم بنية جزيئية ثلاثية الأبعاد فريدة. تعمل هذه البنية كـ "قفص" محكم قادر على احتواء هذه المركبات الدقيقة، وهو ما يمثل تطوراً نوعياً مقارنة بأنظمة الترشيح التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على الامتصاص السطحي.
تُصنف مركبات PFAS ضمن أصعب الملوثات التي تواجه عمليات التنقية، ويعود ذلك إلى صغر حجمها وضعف تفاعلها مع الوسائل التقليدية، مما أدى إلى انتشارها في المياه الجوفية والأنهار وشبكات مياه الشرب على نطاق واسع. وقد أظهرت الاختبارات المخبرية للمادة النانوية الجديدة نتائج مبهرة، حيث تمكنت من إزالة ما يقارب 98 بالمئة من هذه المركبات من عينات مياه تحاكي مياه الصنبور، وهي نسبة تُعد متقدمة بشكل ملحوظ مقارنة بالتقنيات المتاحة حالياً.
علاوة على ذلك، أثبتت التجارب قدرة المادة على الحفاظ على كفاءتها العالية عبر دورات استخدام متعددة دون أي تراجع ملحوظ في الأداء، مما يعزز من جدواها الاقتصادية والبيئية المحتملة. ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية الأولية، إلا أن نتائجها الواعدة تفتح آفاقاً واسعة لاستخدامها مستقبلاً في مراحل التنقية النهائية لمياه الشرب، مما قد يسهم بفعالية في التخفيف من أحد أبرز التحديات البيئية المرتبطة بتلوث المياه.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا