تصعيد إسرائيلي "غير مسبوق" على لبنان يسفر عن مئات الضحايا ويثير جدلاً حول اتفاق وقف إطلاق النار


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تصعّد هجومها على لبنان.. مئات القتلى والجرحى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت القوات الإسرائيلية، يوم الأربعاء 8 من نيسان، أعنف هجوم جوي على الأراضي اللبنانية منذ انطلاق عمليتها العسكرية ضد "حزب الله" اللبناني في 2 من آذار الماضي.
وأفادت الوكالة اللبنانية للأنباء بأن الغارات الإسرائيلية طالت مناطق واسعة شملت الجنوب والهرمل وزحلة، مستهدفةً قرى وبلدات في قضاء صور، من بينها حوش صور، المنصوري، القليلة، الحنية، البازورية، البرح الشمالي، ديرقانون النهر، كونين، والمجادل. كما امتدت الضربات لتشمل قضاء الهرمل ومزارع في ضهور الكرك.
وأسفرت هذه الغارات، بحسب الوكالة، عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، من بينهم عائلة بأكملها في بلدة المنصورة بقطاع الهرمل، بالإضافة إلى أربعة قتلى في المجادل وجربحين التابعتين لبدياس.
وأشارت الوكالة إلى إصابة عدد كبير من المدنيين في ديرقانون النهر ومبنى السوقي في صور، حيث تولت فرق الدفاع المدني التابعة لـ"كشافة الرسالة الإسلامية" مهمة نقل المصابين إلى مستشفيات صور لتلقي العلاج.
وتابعت الوكالة أن الهجوم الإسرائيلي لم يقتصر على الأهداف المدنية، بل استهدف أيضًا مراكز الدفاع المدني، ومنها مركز "الهيئة الصحية الإسلامية في الهرمل"، مما أدى إلى سقوط المزيد من القتلى والجرحى.
من جانبه، صرح وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، بأن العدوان الإسرائيلي تسبب في سقوط مئات القتلى والجرحى في مناطق متفرقة من لبنان.
وفي سياق متصل، وعلى الرغم من إعلان إسرائيل التزامها بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار، فقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن هذا الاتفاق لا يشمل لبنان. في المقابل، أشار رئيس الوزراء الباكستاني، الذي ترعى بلاده المباحثات، إلى أن الاتفاق يغطي جميع جبهات القتال الدائرة في المنطقة.
أكبر ضربة منذ بدء العملية العسكرية
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء 8 من نيسان، أنه وجه أكبر ضربة عسكرية في أنحاء لبنان منذ انطلاق عمليته العسكرية في 2 من آذار الماضي.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن القوات الإسرائيلية استهدفت ما يقارب 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لـ"حزب الله" في غضون عشر دقائق، وذلك في مناطق متعددة.
وأضاف أدرعي أن هذه الاستهدافات شملت "بنية تحتية عسكرية تابعة لتنظيم (حزب الله) في أنحاء بيروت والبقاع وجنوب لبنان"، وتضمنت، بحسب قوله، مقار استخبارات وهيئات مركزية كان يستخدمها عناصر "حزب الله" لتوجيه وتخطيط ما وصفها بـ"المخططات الإرهابية" ضد قوات الجيش الإسرائيلي.
وبحسب أدرعي، فإن الضربات طالت أيضًا بنى تحتية لمنظومات النيران والبحر التابعة لـ"حزب الله"، والتي تُعد مسؤولة عن إطلاق الصواريخ باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في البر والبحر. كما استهدفت أصولًا تابعة لـ"قوة الرضوان" و"الوحدة الجوية" (127) التابعتين لـ"حزب الله".
وأوضح أدرعي أن العملية الإسرائيلية اعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة، وتم تنفيذها بعد تخطيط دقيق استمر لأسابيع طويلة من قبل هيئة العمليات، وهيئة الاستخبارات، وسلاح الجو، والقيادة الشمالية، بهدف تعميق الضربة الموجهة ضد "حزب الله".
واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "حزب الله" اللبناني بـ"استغلال المدنيين كدروع بشرية لحماية أنشطته، من خلال زرع معظم البنى المستهدفة في قلب المناطق المدنية".
وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي "اتخذ إجراءات للحد من إصابة غير المتورطين قدر الإمكان"، على حد تعبيره.
وطالب أدرعي دولة لبنان ومواطنيها بمعارضة تموضع "حزب الله" في المناطق المدنية ومحاولاته للتسلح العسكري، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية "ستواصل العمل بقوة ضد "حزب الله"، و"لن تسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل"، وفقًا لتصريحاته.
وتخوض إسرائيل عملية عسكرية مستمرة ضد "حزب الله" اللبناني منذ 2 من آذار الماضي، وقد أسفرت هذه العملية عن سقوط قتلى وجرحى، من بينهم سوريون، وتسببت في حركة نزوح واسعة النطاق داخل لبنان.
ووفقًا لبيان صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ 31 من آذار الماضي، فقد عبر أكثر من 200 ألف شخص من لبنان إلى سوريا عبر المعابر الرسمية الثلاثة بين البلدين.
ويشكل السوريون الغالبية العظمى من هؤلاء النازحين، حيث بلغ عددهم نحو 180 ألف شخص. يشمل هذا العدد لاجئين سوريين كانوا قد فروا سابقًا من سوريا بحثًا عن الأمان في لبنان، ويجدون أنفسهم الآن مضطرين للفرار مرة أخرى، بالإضافة إلى سوريين كانوا يدرسون فكرة العودة إلى ديارهم.
وأفاد التقرير الأممي أيضًا بعبور أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم فرارًا من القصف الإسرائيلي المكثف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة