وزارة الطاقة السورية تتسلم محطة مياه علوك برأس العين لإعادة تأهيلها وتحسين خدمات الشرب في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة” تتسلم محطة مياه “علوك” في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلّمت وزارة الطاقة السورية محطة مياه "علوك" الواقعة في مدينة رأس العين، شمالي محافظة الحسكة، يوم الأربعاء الموافق 8 من نيسان، وذلك في إطار جهودها لإعادة تأهيل المحطة وتشغيلها بهدف تحسين جودة خدمات مياه الشرب في المنطقة. وقد تم التسليم بحضور وفد رسمي من وزارة الطاقة، ضمّ مندوب الوزارة خالد الغازي، بالإضافة إلى المدير العام لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة محمود عثمان، وبمشاركة المكلّف بإدارة منطقة رأس العين عبد الله الجشعم، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي.
يُعد تسلم المحطة خطوة أساسية ضمن سلسلة من الإجراءات الفنية والإدارية الرامية إلى استكمال أعمال الصيانة الضرورية وإعادة تشغيل المحطة بكامل طاقتها. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز استقرار إمدادات مياه الشرب وضمان وصولها بكفاءة أعلى إلى جميع المناطق المستفيدة في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل بتقييم الواقع التشغيلي للمحطة، صرّح عمر سلوم، مسؤول محطة مياه "علوك"، لمراسل عنب بلدي، بأن الزيارة تهدف إلى إجراء تقييم شامل للوضع الفني والتشغيلي للمحطة، وتحديد أبرز التحديات والمشكلات التي تعيق عملها في الوقت الراهن.
وأوضح سلوم أن الفرق الفنية ستباشر، عقب عملية التسلم، بإعداد دراسة فنية مفصلة لتحديد الأعطال القائمة والاحتياجات الضرورية، تمهيداً لوضع خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل التدريجي للمحطة.
وأضاف أن الوزارة ستبدأ، فور الانتهاء من التقييم الفني ورفع التقارير اللازمة، بتنفيذ إجراءات إعادة التأهيل وفقاً للأولويات الفنية المحددة، وذلك لضمان إعادة تشغيل المحطة بكفاءة عالية وتحسين أدائها.
من جهته، أكد خالد الغازي، رئيس دائرة التخطيط والإدارة المركزية في وزارة الطاقة بمحافظة الحسكة، لمراسل عنب بلدي، أن حضور الوزارة، بإشراف الوفد الرئاسي، إلى محطة "علوك" يهدف إلى تقييم وضعها الفني بدقة.
وأشار الغازي إلى أنه تم أيضاً اتخاذ خطوات لفرز وتعيين موظفين متخصصين للإشراف على المحطة وضمان سير العمل فيها بشكل منتظم خلال الفترة القادمة.
وبيّن أن الأيام القادمة ستشهد عمليات تقييم عاجلة للمحطة، بالإضافة إلى إعداد قوائم تفصيلية بالاحتياجات الضرورية لإعادة تأهيلها وتشغيلها بكفاءة.
وأكد أن محطة مياه "علوك" تحظى بأولوية قصوى لدى وزارة الطاقة، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في التخفيف من معاناة سكان محافظة الحسكة عموماً فيما يتعلق بتأمين مياه الشرب.
تُعد محطة مياه "علوك"، التي تقع في ريف مدينة رأس العين الشرقي، من أهم المصادر الحيوية لمياه الشرب التي تغذي مدينة الحسكة وريفها. تعتمد المحطة على شبكة من الآبار الارتوازية المتصلة بمنظومة ضخ رئيسية.
تتكون المحطة من حوالي 34 بئراً، بالإضافة إلى محطة تجميع رئيسية، تقوم بضخ المياه منها لمسافة 67 كيلومتراً وصولاً إلى خزانات "الحمة" الواقعة غربي الحسكة.
تجدر الإشارة إلى أن المحطة قد توقفت عن الخدمة بشكل متكرر منذ عام 2019، وذلك في أعقاب عملية "نبع السلام". ويعزى ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي المغذي لها وتعطل خطوط التشغيل، مما أدى إلى توقف كامل لعمليات الضخ لفترات زمنية طويلة.
ويُعتبر التيار الكهربائي العنصر الأساسي والحيوي لتشغيل المضخات في المحطة، وأي انقطاع فيه يؤدي إلى توقف فوري لعمل المحطة.
وفي سياق متصل، تسلمت الحكومة السورية رسمياً إدارة مدينة رأس العين في 26 من شباط الماضي، وذلك من المجلس المحلي الذي كان يتولى إدارة شؤونها الإدارية والخدمية منذ عام 2019، عقب عملية "نبع السلام".
يأتي هذا الإجراء ضمن مساعي الحكومة لإعادة تنظيم العمل الإداري والخدمي في المدينة، وضمان استمرارية توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ريثما يتم استكمال الإجراءات الرسمية المتعلقة بالمرحلة الإدارية القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن عملية "نبع السلام" هي عملية عسكرية أطلقتها تركيا بالتعاون مع "الجيش الوطني السوري" (الذي انضم لاحقاً إلى وزارة الدفاع) بهدف إخراج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من المنطقة.
منذ عام 2019، عانت المدينتان من حصار مطبق، حيث أحاطت بهما جبهات قتال مع "قسد". ولم يكن أمامهما سوى الحدود التركية أو خطوط التهريب عبر مناطق التماس، والتي شكلت خطراً وعبئاً مالياً كبيراً على السكان.
وبعد الأحداث التي شهدتها المنطقة، بقيت مدينتا رأس العين وتل أبيض تعتمدان على المجالس المحلية في إدارة الخدمات، وذلك في ظل غياب تام للدعم الحكومي، نتيجة انفصالهما الجغرافي عن الداخل السوري بسبب حصار "قسد".
وقد انتهى الحصار عن المدينة في كانون الثاني الماضي، عقب عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقتها الحكومة السورية ضد "قسد".
يعتمد سكان رأس العين وتل أبيض، الذين يبلغ عددهم 253 ألف نسمة، بشكل أساسي على الزراعة والثروة الحيوانية كمصدرين رئيسيين للعيش.
وتفتقر المدينتان إلى فرص العمل في القطاعات الأخرى مثل الصناعة والتجارة، وذلك في ظل غياب الاستثمار والاهتمام الحكومي بهذه المجالات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي