إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز وتدرس الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار رداً على "الظلام الأبدي" الإسرائيلي في لبنان


هذا الخبر بعنوان "إيران تعيد إغلاق "هرمز" عقب الضربة الإسرائيلية الأخيرة على بيروت" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، بأن طهران علقت حركة ناقلات النفط والسفن التي تعبر مضيق هرمز، وذلك عقب انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، ابراهيم رضائي، ضرورة وقف حركة السفن في مضيق هرمز كإجراء ردعي على العدوان الإسرائيلي على لبنان. وكتب رضائي على منصة "إكس" مؤكداً: "رداً على العدوان الهمجي للصهاينة على لبنان، يجب الآن وقف حركة السفن في هرمز، وبتوجيه ضربة قاسية وحاسمة، منع هذا الكلب المسعور والغدة السرطانية في المنطقة من التخريب".
وشدد رضائي على أن "اللبنانيين ضحوا بأرواحهم من أجلنا، ولا يجوز لنا أن نتركهم ولو للحظة وحيدين"، مؤكداً على مبدأ "وقف إطلاق النار إما في كل الجبهات، أو لاً في أي جبهة".
وفي وقت سابق، كشف مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" أن إيران تدرس احتمال الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت إسرائيل في خرق الهدنة عبر هجماتها على لبنان. وأوضح المصدر أن وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة في لبنان، كان جزءاً أساسياً من خطة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي وافقت عليها الولايات المتحدة، إلا أن النظام الإسرائيلي شن هجمات عنيفة ضد لبنان منذ صباح اليوم، في خرق واضح للاتفاق.
وبالتزامن مع دراسة الانسحاب من خطة وقف إطلاق النار، تقوم القوات المسلحة الإيرانية بتحديد الأهداف للرد على اعتداءات النظام الإسرائيلي على لبنان، بحسب المسؤول المطلع. وأكد المصدر أن الولايات المتحدة إذا كانت غير قادرة على كبح إسرائيل، فإن إيران ستساعدها استثنائياً في ذلك، ولكن بالقوة. كما أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولٍ لم تسمّه، أن "طهران تدرس شن ضربات على إسرائيل وسط انتهاكها للهدنة في لبنان".
تأتي هذه التطورات عقب سلسلة هجمات واسعة نفذتها إسرائيل على لبنان اليوم الأربعاء، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا الذي يشمل الجبهة اللبنانية. وأعلن الجيش الإسرائيلي تفاصيل هجومه الذي وصفه بأنه الأكبر منذ بدء حرب إيران، مطلقاً على هذه العملية اسم "الظلام الأبدي".
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن 50 طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم على لبنان، وأسقطت نحو 160 قنبلة على 100 هدف خلال 10 دقائق فقط. وزعم البيان أن هذه الضربات "استهدفت نحو 100 مركز قيادة وبنية تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، ومنطقة البقاع، وجنوب لبنان".
وقد شنت هذه الغارات على مناطق سكنية مكتظة بالسكان في العديد من المدن اللبنانية، بما في ذلك العاصمة بيروت، وفي ساعة الذروة، مما تسبب في سقوط مئات الضحايا والمصابين وفق ما أوردت الحكومة اللبنانية. وأكدت مصادر طبية لبنانية أن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية على لبنان بلغت حوالي 200 شخص ما بين قتيل وجريح في حصيلة غير نهائية.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن إسرائيل "تمعن مجدداً في عدوانها" على لبنان، مشيراً إلى "ارتكابها مجزرة جديدة"، في "تحد صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربة بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار".
وأضاف عون في تصريحات أوردتها الوكالة الرسمية اللبنانية، أن هذه "الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحق ولا تحترم أي اتفاقيات أو تعهّدات، أثبتت مراراً وتكراراً استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية". وأكد أن "استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقت أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات".
بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية "طالت أحياء سكنية مكتظة"، مضيفاً أن إسرائيل "غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة