أزمة الكهرباء في القصير: سرقات وتخريب ممنهج يعيقان جهود إعادة التأهيل


هذا الخبر بعنوان "القصير: سرقات وتخريب يعطلان إعادة تأهيل شبكة الكهرباء" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعاني مدينة القصير الواقعة بريف حمص الغربي من تحديات جمة في مساعيها لإعادة تأهيل وصيانة شبكتها الكهربائية، وذلك في ظل تدهور حاد في الواقع الخدمي ينعكس سلبًا على حياة قاطنيها. ويؤكد الأهالي أن ملف الكهرباء يمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة، على الرغم من العقبات اللوجستية والتقنية التي تعترض سبيل إصلاحه.
يصف أهالي القصير معاناتهم اليومية مع ضعف التغذية الكهربائية وانقطاعها شبه المستمر، مما اضطرهم للبحث عن حلول بديلة غالبًا ما تكون باهظة الثمن أو غير متوفرة للجميع. وفي تصريح لمنصة سوريا 24، أوضح رضوان مطر، أحد سكان المدينة، أن العقبات التي تحول دون إصلاح الشبكة "كثيرة وغير مفهومة الأسباب". وأشار مطر إلى أن غالبية الأسر تعتمد على بطاريات السيارات لتوفير حد أدنى من الكهرباء، والتي لا تكفي في أحسن الأحوال إلا لساعات متأخرة من المساء. وأضاف أن شريحة كبيرة من السكان تفتقر إلى الإمكانيات المادية لشراء البطاريات أو تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، مما يدفعهم للاعتماد على وسائل بدائية كالشموع، وهو ما يجسد عمق الأزمة الخدمية التي تشهدها المدينة.
من جانبه، أرجع طارق حصوة، رئيس مجلس مدينة القصير، في حديثه لمنصة سوريا 24، تدهور قطاع الكهرباء إلى "التخريب الممنهج" الذي استهدف البنية التحتية على مدار السنوات الماضية. وأوضح حصوة أن الشبكة تعرضت لعمليات سرقة وتدمير واسعة النطاق، شملت قص وسرقة الأعمدة الكهربائية، والاستيلاء على محولات الكهرباء، بالإضافة إلى سرقة الكابلات وإهمال أعمال الصيانة في محطة التحويل الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في كفاءة الشبكة وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.
وأشار حصوة إلى أن عملية إعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي تتطلب تدخلات واسعة وإمكانيات ضخمة. وقد كشفت نتائج عمليات التقييم عن احتياجات ماسة للمدينة تشمل:
ولم تقتصر الأضرار على مركز المدينة فحسب، بل امتدت لتشمل ريف القصير الذي يعاني من نقص مماثل، وفقًا لرئيس المجلس. ويحتاج الريف إلى ستة محولات كهربائية باستطاعة 400 ك.ف.أ، بالإضافة إلى حوالي 400 عمود كهربائي، وكميات من الكابلات تصل إلى 20 طناً بأقطار متنوعة.
في ضوء هذه المعطيات، يؤكد السكان أن إعادة تأهيل شبكة الكهرباء تعد حجر الزاوية لتحسين واقعهم المعيشي ودفع عجلة التعافي في المدينة، خاصة لارتباطها الوثيق بباقي القطاعات الحيوية. ورغم إدراكهم لحجم الأضرار الهائل، يشدد الأهالي على ضرورة تسريع وتيرة العمل وتوفير الدعم اللازم لعمليات إعادة الإعمار، بهدف تخفيف معاناتهم وإعادة الحد الأدنى من الاستقرار الخدمي إلى القصير.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي