خبير أزمات دولية لنورث برس: لقاء واشنطن وطهران في باكستان خطوة لخفض التوتر لا لحسم الملفات الكبرى


هذا الخبر بعنوان "خبير في الأزمات الدولية لنورث برس: لقاء واشنطن وطهران لن يحسم القضايا الخلافية الكبيرة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القامشلي – أفاد إسحاق أندكيان، الخبير في إدارة الأزمات الدولية، في تصريح خاص لنورث برس يوم الخميس، أن اللقاء المزمع عقده بين وفدي واشنطن وطهران غداً الجمعة في باكستان، يمثل خطوة عملية نحو تنفيذ إعلان الوقف الفوري لإطلاق النار، ومحاولة أولية لإطلاق محادثات دبلوماسية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر العسكري ومناقشة القضايا الأمنية والإقليمية بين الجانبين.
وأشار أندكيان إلى أن هذا اللقاء "لن يحسم القضايا الخلافية الكبيرة بين الطرفين"، موضحاً أنه من المتوقع ألا يؤدي إلى حل جذري للملفات الشائكة، لكنه يشكل محاولة جادة لخفض التصعيد ومنع اتساع نطاق التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة في ظل تعرض دول خليجية وعربية عدة لهجمات صاروخية إيرانية غير مسبوقة.
وبيّن الخبير أن الاجتماع بين الوفدين الأميركي والإيراني يُعقد "لجس النبض بين الطرفين"، ويُعد فرصة لاستكشاف النوايا في ظل غياب الثقة، وهو ما نتج عن فشل المفاوضات السابقة التي جرت في مسقط وجنيف، والتي أدت إلى اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من شباط الماضي.
وأكد أندكيان أن هذا اللقاء المرتقب يرسخ قناعة بأن حل القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، لا سيما تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي الإيراني، ومسألة تصنيع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ودور أذرع إيران في الشرق الأوسط في تأجيج صراعات المنطقة، لن يتم عبر العمليات العسكرية، بل من خلال التفاوض والتفاهم والحوار.
وأضاف أنه "لا يعتقد أن لقاء الجمعة سيضع حداً للحرب الدائرة لعدة أسباب"، منها وجود لاعبين إقليميين ودوليين متعددين مرتبطين بالنزاع القائم، مثل الصين وإسرائيل على سبيل المثال لا الحصر. ولفت إلى أن إسرائيل لم تستثنِ لبنان من العمليات العسكرية، على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بيان مقتضب عن توصل إيران وأميركا لاتفاق وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك لبنان وغيره، على أن يسري هذا الاتفاق فوراً.
واختتم أندكيان حديثه بالقول إن ما يزيد من صعوبة وضع حد للحرب الدائرة هو طبيعة الملفات الخلافية ذاتها، فهي ملفات معقدة ومزمنة تتعلق بالأمن الإقليمي وأمن إسرائيل والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. يضاف إلى ذلك الأزمة الناتجة عن الحرب الأخيرة، والتي تؤثر على الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة العالميين بسبب أزمة مضيق هرمز وتحكم إيران بحركة مرور السفن فيه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة