سوريا تستأنف الملاحة الجوية وتعيد فتح معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان بعد توترات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تعيد فتح الملاحة الجوية ومعبر “يابوس” الحدودي مع لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إعادة افتتاح منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، وذلك اعتبارًا من صباح اليوم الخميس الموافق 9 من نيسان. جاء هذا القرار بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتًا خلال الأيام الماضية. وأكدت الهيئة أن المنفذ سيواصل تقديم خدماته للمسافرين على مدار 24 ساعة، ملتزمًا بالأطر المدنية والقانونية المعتمدة، مع اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان سلامة العابرين وتحقيق أعلى درجات الانسيابية في حركة الدخول والخروج. ودعت المنافذ والجمارك المسافرين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن إدارة المنفذ لتسهيل الإجراءات وضمان حسن سير العمل.
وكانت الهيئة قد أعلنت في 5 من نيسان الحالي عن إيقاف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان بشكل مؤقت، وذلك لحين زوال أي مخاطر محتملة. وفي حينه، أوضح مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، أن الإغلاق سيكون مؤقتًا لضمان استقرار الوضع وحرصًا على سلامة المسافرين. كما بيّن علوش أن المنفذ مخصص حصرًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، مؤكدًا عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، وعدم السماح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
جاء الإعلان عن إغلاق المعبر من الجانب السوري بعد تحذير إسرائيلي للمتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية ولجميع المسافرين على طريق M30، بضرورة إخلاء المنطقة قبل استهدافها. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن حزب الله اللبناني يستخدم المعبر لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيشن غارات على المعبر قريبًا، ومحذرًا من أن من يبقى في المنطقة سيعرض نفسه للخطر. وقد شهد المعبر توقفًا لحركة عبور المسافرين في كلا الاتجاهين في 4 من آذار الماضي، بعد ورود إنذار إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف من قبل إسرائيل.
في سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أمس، الأربعاء 8 من نيسان، بيانًا صحفيًا أعلنت فيه إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي كانت مغلقة سابقًا، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية. وأشار البيان إلى استئناف العمل بشكلٍ منتظم في مطار دمشق الدولي، مع عودة العمليات التشغيلية التي تشمل استقبال وإقلاع الرحلات الجوية وفق الجداول الزمنية المعتمدة. ويأتي هذا القرار عقب تقييم فني شامل تم بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية، لضمان تحقيق أعلى معايير السلامة الجوية وتعزيز كفاءة وسلاسة حركة الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية، بحسب بيان الهيئة.
ووفقًا لبيان الهيئة العامة للطيران المدني السوري، جاء ذلك استجابة للتطورات الإقليمية الأخيرة، وبناءً على التقييمات الفنية المستمرة التي تقوم بها الهيئة عبر لجنة متخصصة لإدارة المخاطر. وقد أعقب قرار فتح جميع الممرات الجوية واستئناف الحركة عبر الأجواء السورية إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لمدة أسبوعين. واستأنف مطار دمشق الدولي عملياته التشغيلية بعد منتصف ليل الأربعاء، مع تسيير أولى الرحلات الجوية إلى مطار صبيحة كوكجن الدولي في إسطنبول التركية، إيذانًا بعودة تدريجية لحركة النقل الجوي وتعزيز مستوى الربط الإقليمي.
كانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية قد أعلنت في 28 من شباط الماضي إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية بشكل مؤقت، على خلفية الحرب على إيران، قبل أن تقرر لاحقًا تمديد هذا الإغلاق ليشمل يومي 1 و2 آذار. وذكرت الهيئة حينها أن هذه الخطوة جاءت استنادًا إلى التقييمات التشغيلية والفنية المستمرة، وفي ظل التطورات الأمنية في المنطقة، وحرصًا على الالتزام بأعلى معايير السلامة وأمن الطيران المدني.
وفي 3 من آذار، أعلنت الهيئة إعادة فتح الممرات الجوية في القطاع الشمالي من المجال الجوي السوري باتجاه تركيا. تلا ذلك، في 4 من آذار، إعلان إعادة تشغيل مطار حلب الدولي، مع الإبقاء على إغلاق بقية الممرات الجوية ومطار دمشق الدولي حتى إشعار آخر. كما أعلنت هيئة الطيران في 5 من آذار إعادة فتح ممر جوي يربط مدينة حلب بالبحر الأبيض المتوسط، بالتوازي مع إعادة تشغيل الممرات الجوية في القطاع الشمالي باتجاه تركيا، واستئناف العمل في مطار حلب الدولي. وفي 7 من آذار، منحت الهيئة العامة للطيران المدني الخطوط الجوية السورية موافقة لتسيير عدد من الرحلات من مطار حلب الدولي إلى بعض الوجهات الإقليمية، عبر مسار جوي آمن يمر فوق البحر الأبيض المتوسط.
جاءت هذه الإجراءات في سياق التطورات الإقليمية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، ولا سيما بعد التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وما رافقه من توترات أمنية أثرت على حركة الطيران في عدد من دول الشرق الأوسط. وقد دفعت هذه التطورات العديد من شركات الطيران وهيئات الطيران المدني إلى إعادة تقييم مسارات الرحلات الجوية وإجراء تعديلات على خطوط الملاحة الجوية لضمان سلامة الطيران المدني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة