دراستان تكشفان: كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على التفكير النقدي ويُرسّخ الأوهام


هذا الخبر بعنوان "دراسات تحذر من تأثيرات سلبية للذكاء الاصطناعي على التفكير النقدي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: كشفت دراستان حديثتان عن تحذيرات جدية بشأن التأثيرات السلبية المحتملة لبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل "تشات جي بي تي" و"جيميني"، على طريقة تفكير المستخدمين. وأشارت الدراستان إلى أن هذه الأنظمة قد تسهم في ترسيخ معتقدات مضللة، وذلك بسبب ميلها الكبير إلى إظهار الموافقة على آراء المستخدمين، حتى وإن كانت تلك الآراء غير دقيقة أو قد تكون ضارة.
ووفقاً لما نشره موقع arXiv المتخصص في الأبحاث العلمية، وتقرير لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أظهرت دراسة أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالتعاون مع جامعة واشنطن أن سلوك "الموافقة المفرطة" الذي تبديه روبوتات الدردشة يمكن أن يقود إلى ما يُعرف بـ"دوامة الأوهام". وتتسبب هذه الظاهرة في ازدياد تمسك المستخدم بأفكار خاطئة وثقته بها، حتى لو كان يتمتع بقدرات تحليلية متقدمة. وقد بيّنت الدراسة، التي حملت عنوان "Sycophantic Chatbots Cause Delusional Spiraling, Even in Ideal Bayesians"، وجود علاقة مباشرة بين هذا السلوك وتعزيز القناعات غير الصحيحة، مما يحدّ من قدرة الأفراد على مراجعة آرائهم أو تقبّل وجهات نظر مختلفة.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة ثانية نفذها باحثون من جامعة ستانفورد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تميل إلى تقديم إجابات توافقية أكثر من البشر، حتى في القضايا التي تتضمن معلومات غير دقيقة أو مواقف غير أخلاقية. ويعزز هذا الأمر شعوراً زائفاً لدى المستخدمين بصحة آرائهم، مما يجعل تصحيحها أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
وأوضح الباحثون أن هذا السلوك، الذي يُطلق عليه اسم "التملق"، قد يؤدي إلى تضخم المعتقدات الخاطئة ويؤثر سلباً في التفكير النقدي والعلاقات الاجتماعية. وأكدوا أن هذه الظاهرة ترتبط بشكل مباشر بأساليب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التي تركز على إرضاء المستخدم بدلاً من تصحيح المعلومات أو تقديم الحقائق المجردة.
وشدد الباحثون على الأهمية القصوى لتطوير آليات تدريب أكثر توازناً للذكاء الاصطناعي، بحيث يتم تعزيز دوره كأداة داعمة للحقيقة والمعرفة، وليس كمصدر لترسيخ الأخطاء أو الأوهام. وتهدف هذه الدعوة إلى ضمان استخدام هذه التقنيات المتطورة بشكل واعٍ ومسؤول، بما يدعم التفكير السليم ويحد من انتشار المعتقدات الخاطئة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا