سوريا: وزير المالية يطلق "موازنة المواطن 2026" لتعزيز الشفافية والمشاركة الشعبية


هذا الخبر بعنوان "لأول مرة بتاريخ سوريا.. وزير المالية يطلق نسخة المواطن من موازنة 2026" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة هي الأولى من نوعها بتاريخ سوريا، أعلن وزير المالية محمد يسر برنية، يوم الخميس الموافق 9 نيسان، عن إطلاق "نسخة المواطن" لموازنة عام 2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في وزارة المالية بدمشق.
وأوضح الوزير أن الهدف من هذه النسخة هو تعزيز الشفافية وإشراك المواطنين في فهم بنود الموازنة العامة. وتُعد "نسخة المواطن" وثيقة مالية مبسطة تهدف إلى تلخيص وشرح المعلومات الأساسية المتعلقة بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026.
وتشمل النسخة عرضاً موجزاً للتطورات المالية والاقتصادية، مع إبراز أهم الإنجازات المحققة خلال عام 2025. كما تستعرض التوجهات والمستهدفات لموازنة عام 2026، والمسار المالي المتوقع على المدى المتوسط، بالإضافة إلى شرح مفصل للإيرادات والإنفاق وتأثير الموازنة على حياة المواطنين.
وأكد الوزير أن إصدار "نسخة المواطن" من الموازنة يُعد سابقة في تاريخ سوريا، ويهدف إلى تعزيز الشفافية وبناء شراكة وثقة مع المواطنين، فضلاً عن زيادة القبول الشعبي للسياسات الاقتصادية والمالية.
أشار وزير المالية إلى أن الاقتصاد السوري يسجل أداءً جيداً هذا العام، مدعوماً بمؤشرات تحسن ملحوظة. وأوضح أن الموازنة ستُعرض على مجلس الشعب لمناقشتها، بهدف ضمان القبول الشعبي. كما بيّن أنه تم البدء في التحضير لموازنة 2027، مع السعي لاستكمالها بحلول أيلول أو تشرين الأول، مشيراً إلى وجود عوامل إيجابية تدعم التفاؤل بالآفاق الاقتصادية والمالية لعام 2026.
ونوه برنية إلى أن عودة النازحين، بالتزامن مع تحسن الاستقرار، ستدعم الاقتصاد بشكل مباشر. وأضاف أن تحسين الخدمات وتوفر الطاقة يمثلان تحدياً تعمل الحكومة على معالجته بجدية، مؤكداً أن محدودي الدخل يمثلون أولوية قصوى في اهتمامات الحكومة.
وفيما يتعلق بإمكانية تعديل الموازنة، ذكر برنية أن هناك مجالاً لتعديلها وإصدار موازنات تكميلية حسب الحاجة. وأكد أن عودة مناطق الجزيرة تُعد عاملاً مهماً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأن استئناف إنتاج النفط والغاز سيدعم الإيرادات ويدخل بالكامل ضمن الموازنة، مشدداً على أن جميع إيرادات النفط والغاز أصبحت تُدرج ضمن الموازنة بشفافية كاملة.
وبخصوص الاستثمار الأجنبي، بيّن الوزير أنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة حدوث زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى توقعات بارتفاع فرص العمل وزيادة تحويلات العاملين من الخارج.
أوضح وزير المالية خلال المؤتمر أن الحكومة تعمل على إصلاح النظام المصرفي وتعزيز الثقة بالليرة السورية، ويجري العمل أيضاً على ربط النظام المالي السوري بالنظام المالي العالمي.
ولفت الوزير إلى أن توفر الطاقة وتحسين الخدمات يمثلان أبرز تحديات الحكومة في المرحلة القادمة، وذلك في ظل توقعات بارتفاع تحويلات العاملين وتحسن أداء القطاع المالي السوري. وحذر من مخاطر خارجية وصدمات عالمية محتملة، مؤكداً على أهمية التحوط في الموازنة لمواجهة هذه التحديات.
وأكد أنه سيتم تعزيز الحوكمة وتطوير الإدارة المالية ضمن موازنة سوريا 2026، حيث تُعد معالجة التشابكات المالية بين المؤسسات أولوية قصوى لتحسين الأداء الاقتصادي. وتعمل الحكومة على إنهاء تأخر المدفوعات بين الجهات العامة، مع التركيز على ترسيخ الاستقرار وتمكين القطاع الخاص لدعم جهود إعادة الإعمار.
وأشار إلى ارتفاع الإنفاق في موازنة 2026 ليصل إلى نحو 10.5 مليارات دولار، مع التأكيد على العمل لزيادة الرواتب للجميع بما يتناسب مع غلاء المعيشة ومكافحة الفقر. وأوضح أن هناك زيادتين سنويتين للموظفين: إحداهما لمواجهة غلاء المعيشة والأخرى مرتبطة بالأداء، مع التأكيد على عدم وجود أي زيادة على الضرائب في هذه الموازنة.
ونوّه وزير المالية إلى أنه سيتم إدراج إيرادات النفط والغاز ضمن الموازنة بنسبة ملحوظة، وتخصيص نحو 33% منها لدعم الخدمات العامة. وتشمل هذه المبادرات إطلاق مبادرات تنموية في محافظات مثل حلب وإدلب، وتقديم إعفاءات ضريبية للمنشآت المتضررة قد تصل إلى 100% ولمدة تصل إلى 4 سنوات، بهدف دعم التعافي الاقتصادي. كما يجري العمل على مراجعات لإقرار استراتيجية مكافحة الفقر قريباً.
واختتم الوزير تصريحاته قائلاً: "نقر بعدم المثالية، لكننا نعمل باستمرار لتحسين الأداء الحكومي. هدفنا هو تعزيز الشفافية وبناء شراكة حقيقية مع المواطنين. موازنة المواطن توضح تفاصيل إنفاق كل وزارة، ونسعى لتمكين المواطن من معرفة أين تنفق الأموال ومحاسبة الحكومة".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد