الشيباني وفيدان يعلنان عن شراكة سورية-تركية استراتيجية جديدة: استقرار سوريا أساس لأمن المنطقة


هذا الخبر بعنوان "الشيباني وفيدان يعلنان عهداً جديداً للشراكة السورية-التركية واستقرار سوريا ركيزة لأمن المنطقة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، اليوم الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الإقليمية في المنطقة.
في مؤتمر صحفي مشترك عُقد بعد اللقاء، أكد الشيباني أن سوريا قد دشنت مع الجمهورية التركية الشقيقة عهداً جديداً، يقوم على الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل. وشدد على أن أنقرة كانت، منذ طي صفحة الاستبداد في كانون الأول 2024، شريكاً موثوقاً وقف إلى جانب سوريا في مسارات إعادة الإعمار، وبناء القدرات المؤسسية وإرساء الاستقرار.
وأشار الشيباني إلى أن المباحثات بين الجانبين عكست توافقاً واسعاً حول تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية. كما تطرقت المباحثات إلى رفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة ودرء التهديدات التي تستهدف الأمن القومي السوري. ولفت إلى أن مشروع "البحار الأربعة" يشكل رؤية استراتيجية قادرة على تحويل سوريا وتركيا إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
أوضح الوزير الشيباني أن مسيرة التعافي الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة تمضي بعزيمة ووتيرة متسارعة. وأعلن أن مجلس الشعب السوري، الذي وصفه بأنه أول برلمان يمثل الإرادة الحرة للسوريين بعد الحقبة الماضية، سيعقد جلسته الافتتاحية قريباً بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة.
وأكد الشيباني أن استكمال بسط سيادة الدولة يجري بثبات عبر تنفيذ الاتفاق الشامل المبرم مع "قسد"، والعمل على دمجها ضمن تشكيلات الجيش العربي السوري. كما تشمل هذه الجهود استعادة الدولة لإدارتها الحصرية للمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
وتابع الشيباني مؤكداً أن بوصلة الدولة واضحة ولا حياد عنها: دولة واحدة، جيش واحد، سيادة واحدة. وأشار إلى أن ذلك يتوازى مع الضمانة المطلقة للحقوق الثقافية واللغوية والمدنية لإخوتنا الكرد وفق المرسوم الرئاسي رقم 13. وتترافق هذه الخطوات مع جهود دؤوبة لإعادة هيكلة المؤسستين الأمنية والعسكرية، وترميم منظومتي القضاء والإدارة المحلية في كل أنحاء البلاد.
أشار الشيباني إلى أن الجهود الوطنية لا تنفصل عن محيط سوريا الإقليمي المثقل بالأزمات. ورحب بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً إلى وضع أسس راسخة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال وزير الخارجية إن سوريا عانت أكثر من 14 عاماً من عبث إيران وميليشياتها، ما أدى إلى استشهاد مليون سوري ونزوح ولجوء 15 مليوناً، إضافة إلى تدمير أربعة ملايين منزل ومئات آلاف المفقودين. وأكد أن دمشق عززت قواتها على الحدود لحماية الشعب السوري ومنع تحويل سوريا مجدداً إلى ساحة صراع.
وأضاف الشيباني أن سوريا أعلنت وقوفها إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيراني غير مبرر، ودعمت خيار حصر السيادة في لبنان والعراق بيد الدولة وحدها. وأشار إلى أن تداعيات الأزمة الإقليمية امتدت إلى سوريا عبر اضطراب الملاحة في المضائق الحيوية، وارتفاع أسعار النفط، وشلل حركة الطيران المدني، ما كبد الاقتصاد السوري خسائر كبيرة وهدد أمن الإمدادات.
ولفت الشيباني إلى أن التحديات المتشابكة جراء الحرب في المنطقة تضافرت لتفرز بيئة طاردة للاستثمار، وتضاعف تكاليف إعادة الإعمار، وتعيق مسارات التعافي الاقتصادي في منطقتنا العربية بأسرها.
وفي رد على أسئلة الصحفيين، قال الوزير الشيباني إن سوريا عانت 14 عاماً من حرب شنها النظام البائد ضد الشعب السوري، وإنها تحررت في كانون الأول 2024 وأبعدت الصراع عن أراضيها. وأكد دعم سوريا للسبل الدبلوماسية التي تفضي إلى سلام واستقرار دائم في المنطقة، ودعم سيادة الدول، وخاصة في لبنان والعراق وحصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف وزير الخارجية أن سوريا تستنكر القصف الذي يتعرض له لبنان من قبل الكيان الإسرائيلي، وتدعم الحكومة اللبنانية في اتخاذ موقف لنزع سلاح ميليشيا حزب الله بوسائل وطنية. وأشار إلى أن لبنان استضاف اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، وأن سوريا لا تريده أن يتحول إلى دولة غير مستقرة ينتج عنها موجات لجوء ودمار جديد.
وأوضح الشيباني أن العلاقات الثنائية مع لبنان بدأت تتطور منذ العام الماضي، وأن سوريا تسعى لشراكة استراتيجية واقتصادية معه، وتدعم وقف إطلاق النار وحل المشاكل بوسائل وطنية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم لبنان في هذه اللحظة العصيبة وتقديم المساندة الإنسانية والسياسية له.
بدوره، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن منطقة الشرق الأوسط واجهت تداعيات خطيرة منذ الحرب التي بدأت في الـ 28 من شباط. وشدد على أن إحدى ركائز الأمن والسلام الدائم في المنطقة هي استقرار سوريا.
وأضاف فيدان أن الشعب السوري ناضل 14 عاماً ضد العنف والقمع، وحقق انتصاراً تاريخياً للثورة في الـ 8 من كانون الأول 2024، وإنه خلال فترة قصيرة حقق تقدماً استثنائياً في إعادة بناء بلاده سياسياً واقتصادياً.
وأكد فيدان على ضرورة إبعاد سوريا عن تداعيات الأزمة الإقليمية، موضحاً أن النشاط الدبلوماسي التركي مع سوريا يهدف إلى تجنيبها هذه التداعيات. وذكر أن أولوية تركيا هي ضمان عدم تأثر التقدم الذي أحرزته سوريا، والوقوف إلى جانبها لتحقيق الاستقرار المستدام.
وأضاف فيدان أن أمن سوريا وتركيا يكملان بعضهما، وأن تركيا تتابع عن كثب عملية الاندماج الجارية في سوريا، وتدعم المصالحة المجتمعية ضمن إطار المواطنة الدستورية. مؤكداً أن استمرار التوسع الإسرائيلي يجعل تحقيق السلام في الشرق الأوسط أمراً مستحيلاً، وداعياً المجتمع الدولي إلى وقف فرض إسرائيل لأجندتها الجيوسياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة