تراكم القمامة في طرطوس: دعوة عاجلة للمجالس المحلية والجهات المشرفة لتحمل مسؤولية النظافة والصحة العامة


هذا الخبر بعنوان "متى تصبح النظافة أولوية عند”بلدياتنا”؟.." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير رئيس التحرير هيثم يحيى محمد إلى الواقع المؤلم الذي ما تزال تعيشه معظم الوحدات الإدارية (البلديات) في محافظة طرطوس. يتمثل هذا الواقع في تراكم أكوام القمامة لفترات طويلة، قد تصل في حالات كثيرة إلى بضعة أيام في شوارع وساحات المدن وعلى الأرصفة أمام الأبنية السكنية أو الحدائق أو المشافي أو الأملاك العامة. أما في العديد من البلدات والقرى والطرق العامة المؤدية إليها، فقد تمتد هذه الفترات إلى بضعة أسابيع.
لقد أدى هذا الوضع، وما يزال يؤدي، إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الفئران والجرذان والحشرات، مما يساهم في انتشار الأمراض والأوبئة المختلفة المضرة بالصحة العامة، خاصة في فصول الربيع والصيف والخريف.
يطرح السؤال نفسه بإلحاح، ونحن في فصل الربيع ونقترب من فصل الصيف الحار: كيف يمكن لأي مجلس محلي أن يفكر في تنفيذ مشاريع هنا وهناك، رغم أهميتها، وينجح في ذلك، قبل أن ينجح في معالجة واقع النظافة السيئ ضمن قطاعه الجغرافي؟ وماذا سيكون موقفه أمام مواطنيه الذين تزكم الروائح الكريهة أنوفهم، وتقض الأمراض مضجعهم، وتؤذي مناظر القمامة نظرهم وتلوث بصرهم؟
كما يتساءل المقال عن موقف هذه المجالس أمام وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وأصحاب القرار، عندما يتلقون الشكوى المصورة تلو الشكوى عن تراكم أكوام القمامة في هذا المكان أو ذاك.
نترك الجواب برسم رؤساء المجالس المحلية والعاملين فيها، ونقول لهم: عليكم أن تضعوا في مقدمة أولويات عملكم ومتابعاتكم نظافة مدنكم وبلداتكم وقراكم. لا مبرر لأي تقصير منكم في هذا المجال، سواء لجهة العمل أم لجهة ضبط المخالفات والمخالفين. وبالمقابل، نقول للجهات المشرفة، ممثلة بوزارة الإدارة المحلية والبيئة والمحافظة: يفترض بكم أن تدعموا هذه المجالس وتوفروا لها مستلزمات العمل من عمال وجرارات وعربات وآليات مختلفة.
وفي حال كانت الإمكانات المادية محدودة ولا تسمح بذلك في الفترة الحالية لسبب أو لآخر، نقترح عليكم اللجوء إلى غرف التجارة والصناعة والملاحة والزراعة والسياحة والفعاليات الاقتصادية المختلفة وشركات القطاع العام وفعاليات المجتمع الأهلي المختلفة. يمكن لهذه الجهات المساهمة في إقامة حملات نظافة دورية وفي تقديم مساعدات نقدية أو عينية (مثل الآليات وقطع التبديل) لوحداتنا الإدارية، من باب أن النظافة مسؤولية مشتركة وعلى الجميع أن يساهم في تحقيقها، خاصة عندما يكون واقع النظافة سيئاً – كما هو الآن – لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية.
نكتفي اليوم بما تقدم ونعد بمتابعة هذا الملف الخدمي والصحي باستمرار، مع الأمل بأن يتقيد المواطنون بالتعليمات المتعلقة بوضع قمامتهم في أكياس سوداء وبمواعيد رميها أمام أبنيتهم. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي