متقاعدو الحسكة يواجهون معاناة مزدوجة: تعقيدات صرف الرواتب وتكاليف النقل الباهظة


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: تعقيدات القوائم وارتفاع التكاليف يرهقان المستفيدين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد معاناة المتقاعدين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية بمحافظة الحسكة، جراء تعقيدات آلية صرف الرواتب وارتفاع التكاليف المعيشية. تعتمد هذه الآلية على قوائم اسمية تُرسل من مراكز رئيسية، بينما يُعد مركز مدينة الشدادي نقطة التوزيع الأساسية لشريحة واسعة من المستفيدين.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها “سوريا 24”، فإن عملية صرف الرواتب تتم عبر قوائم تُرسل من مدينتي الحسكة أو دير الزور إلى مركز الشدادي. يتوجب على المتقاعدين مراجعة المركز للتأكد من إدراج أسمائهم ضمن القوائم المعتمدة، وفي حال عدم وجود الاسم، يُطلب من المستفيد تسليم بطاقة التأمين الخاصة به لإعادة إرسالها إلى الجهات المعنية، مما يتسبب في تأخير قد يمتد لأيام قبل إتمام عملية الصرف.
تُعد هذه الإجراءات، خاصة مع الاعتماد على القوائم الورقية وما يرافقها من أخطاء أو تأخير في تحديث البيانات، سبباً رئيسياً لتكرار المراجعات وعدم انتظام صرف الرواتب. يضاف إلى ذلك تحدي تكاليف النقل الباهظة، حيث تبلغ أجرة الراكب من رأس العين إلى الشدادي نحو 200 ألف ليرة سورية، وتصل إلى 100 ألف ليرة باتجاه مدينة الحسكة، مما يزيد الأعباء المالية على المتقاعدين في ظل محدودية رواتبهم.
وفي تصريح لـ“سوريا 24”، أوضح المتقاعد أحمد حمادة أن “مركز الشدادي يشهد ازدحاماً كبيراً خلال فترة صرف الرواتب، مع بطء واضح في الإجراءات نتيجة قلة عدد المحاسبين، ما يؤدي إلى تأخير في تسليم المستحقات”. وأضاف أن “المراجعين ينتظرون لساعات طويلة، في ظل وجود أعداد كبيرة من كبار السن، الأمر الذي يجعل عملية الاستلام مرهقة”.
كما أشارت إحدى المتقاعدات، التي فضلت عدم ذكر اسمها، في تصريح لـ“سوريا 24”، إلى أن “عدم إدراج الأسماء ضمن القوائم يدفع المتقاعدين إلى مراجعة المركز أكثر من مرة، مع تحمل تكاليف نقل مرتفعة دون ضمان استلام الراتب في نفس اليوم”. وأكدت أن “إعادة إرسال بطاقات التأمين إلى الحسكة أو دير الزور تستغرق وقتاً إضافياً، مما يؤخر استكمال الإجراءات”.
ولم يستفد عدد من المتقاعدين من الزيادات المالية المعلن عنها سابقاً، مؤكدين أن آلية احتساب الرواتب الحالية لا تعكس مستحقاتهم، في ظل اقتطاعات من التأمينات. وقال أبو أحمد، وهو أحد المتقاعدين، لـ“سوريا 24” إن “هناك فجوة بين الرواتب الحالية وتكاليف المعيشة، إلى جانب غياب الوضوح في تطبيق الزيادات المعلنة”.
ويُشير المتقاعدون إلى أن الاعتماد على القوائم الورقية ونقص الكوادر في مركز الشدادي يسهمان بشكل مباشر في إبطاء الإجراءات وتكرار الأخطاء في إدراج الأسماء، مما ينعكس سلباً على انتظام عملية الصرف.
ونقلت “سوريا 24” مطالب المتقاعدين بضرورة تحسين آلية الصرف، من خلال زيادة عدد المحاسبين في مركز الشدادي، وتنظيم عملية التوزيع، وتبسيط الإجراءات الإدارية. وطالب المتقاعد سالم العبد الله، في مطلب نقله متقاعدون لـ“سوريا 24”، بـ“تفعيل صرف الرواتب عبر التطبيقات الإلكترونية، مثل تطبيق شام كاش، بما يتيح استلام المستحقات دون الحاجة إلى التنقل أو الانتظار”.
تُبرز هذه الشكاوى الحاجة الملحة إلى معالجة إدارية وتنظيمية شاملة تضمن تبسيط إجراءات الصرف، وتخفيف الأعباء عن المتقاعدين، بما يكفل حصولهم على مستحقاتهم بيسر وكرامة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي