آي بيبر: حرب إيران تقود ترمب ونتنياهو نحو تراجع سياسي وشيك


هذا الخبر بعنوان "آي بيبر: سقوط ترمب ونتنياهو قادم وهما يعلمان ذلك جيدا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى الصحفي البريطاني آدم بولتون أن المسار السياسي لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه نحو التراجع. ويأتي هذا التراجع في ظل حرب بدت في ظاهرها إنجازًا استراتيجيًا، لكنها لم تحقق أهدافها المرجوة، وباتت تهدد بتحولها إلى نقطة ضعف حاسمة لمستقبلهما السياسي.
في مقال نشره بموقع آي بيبر، أوضح بولتون أن نتنياهو، الذي لطالما اعتبر إيران تهديدًا وجوديًا وسعى لسنوات دون جدوى لدفع الولايات المتحدة نحو مواجهة مباشرة معها، رأى في ولاية ترمب الثانية فرصة لتحقيق هذا الهدف. ومع ذلك، لم يترجم هذا "الإنجاز" المزعوم إلى نتائج حاسمة على الأرض. فالهجمات العسكرية، رغم شدتها، لم تنهِ البرنامج النووي الإيراني ولم تؤدِ إلى إسقاط النظام في طهران، وهو السيناريو الذي كان نتنياهو يراهن عليه.
على النقيض من ذلك، كشفت التطورات قدرة إيران المستمرة على المناورة، سواء من خلال تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم أو عبر الحفاظ على نفوذها الإقليمي. هذا الواقع جعل وقف إطلاق النار يبدو أقرب إلى هدنة هشة منه إلى نصر استراتيجي حقيقي.
من جانبه، دخل ترمب هذه الحرب بدوافع تهدف إلى إظهار القوة وتعزيز صورته كقائد حاسم، متجاهلاً تعهداته السابقة بتجنب الصراعات العسكرية. إلا أن هذا القرار انعكس سلبًا عليه داخليًا، حيث كشف عن انقسام عميق داخل تياره السياسي، لا سيما بين مؤيدي الانعزال ومن يدعمون التدخل الخارجي.
كما أبرز المقال طبيعة العلاقة الخاصة بين الزعيمين، التي تقوم على المصالح المتبادلة أكثر من كونها تحالفًا استراتيجيًا مستقرًا. فكلاهما وصل إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية، لكنهما يسعيان للبقاء فيها بأي ثمن، مما يجعلهما في حاجة ماسة إلى تحقيق نجاحات خارجية لتعزيز مواقعهما الداخلية.
غير أن هذه الحرب كشفت حدود هذا التحالف، إذ لم يتمكن أي منهما من تحقيق أهدافه الرئيسية. فقد اضطر ترمب إلى التراجع عن بعض مواقفه، بينما وجد نتنياهو نفسه يواجه واقعًا أكثر تعقيدًا مما توقعه. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي تحولًا في المزاج الأمريكي، مع تراجع دعم إسرائيل مقارنة بالفلسطينيين، مما يزيد من تعقيد الموقف السياسي لنتنياهو.
لم تكن الحرب على إيران نقطة قوة لأي من الزعيمين، بل كشفت محدودية قدرتهما على فرض واقع جديد في المنطقة، ووضعت مستقبلهما السياسي على المحك. داخليًا، يواجه نتنياهو تحديًا أكبر مع اقتراب الانتخابات واستمرار تراجع شعبيته، حتى مع التأييد الواسع للحرب، مما يشير إلى أن الناخب الإسرائيلي يميز بين دعم العمليات العسكرية والثقة في القيادة السياسية.
أما ترمب، فرغم قدرته على الانسحاب من الأزمة، فإن التكلفة السياسية لقراره قد تلاحقه، خاصة إذا استمرت تداعيات الحرب دون تحقيق نتائج واضحة.
وختامًا، خلص المقال إلى أن الحرب على إيران لم تكن عامل قوة لأي من الزعيمين، بل أظهرت محدودية قدرتهما على فرض واقع جديد في المنطقة، ووضعت مستقبلهما السياسي على المحك. يبقى السؤال الآن: أيّهما سيدفع الثمن أولاً، ترمب أم نتنياهو، في صراع لم يحقق أهدافه حتى هذه اللحظة؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة