عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة الأولى في الأقصى بعد إغلاق 40 يوماً، وتحذيرات من مساعي إسرائيل لفرض الوصاية على المقدسات


هذا الخبر بعنوان "المصلون يعودون للأقصى وتحذيرات من محاولات إسرائيلية لفرض الوصاية على المقدسات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القدس المحتلة-سانا: شهد المسجد الأقصى المبارك أمس أداء عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة الأولى، وذلك بعد فترة إغلاق ومنع من قبل الاحتلال الإسرائيلي استمرت 40 يوماً، بذريعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية. وتتزامن هذه العودة مع تصاعد التحذيرات من محاولات إسرائيلية متزايدة لفرض الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن ما يقارب 100 ألف فلسطيني توافدوا لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وذلك بعد خمسة أسابيع من قرار الإغلاق الإسرائيلي. وفي تصريح لوكالة الأناضول، أوضح مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، أن هذا اليوم يمثل ثاني أيام فتح المسجد الأقصى عقب الإغلاق، مشيراً إلى أن قرابة 100 ألف مصلٍ أمّوا المسجد في أول جمعة، معربين عن شوقهم للتواجد داخله. وأكد الكسواني أن توافد المصلين يحمل رسالة واضحة للعالم بأن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين، مشدداً على استمرار إعمار المسجد بالمصلين في جميع الأوقات.
مع فجر يوم الخميس، أعادت السلطات الإسرائيلية فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين للمرة الأولى بعد إغلاق دام 40 يوماً. وشهدت باحات المسجد توافداً حاشداً من مختلف الفئات العمرية منذ ساعات الصباح الباكر. وقد رافق عملية الفتح انتشار أمني إسرائيلي مكثف، حيث تمركز المئات من أفراد شرطة الاحتلال عند بوابات البلدة القديمة وفي محيط المسجد وشوارع مدينة القدس، وقاموا بنصب الحواجز الحديدية عند المداخل، وأوقفوا الشبان ودققوا في هوياتهم، واحتجزوا بعضهم.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي، بذريعة منع التجمعات إبان الحرب. وقد تسبب هذا الإجراء في سابقة تاريخية تمثلت في منع إقامة صلاة عيد الفطر داخل الأقصى للمرة الأولى منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، بينما سمحت لليهود بأداء “صلوات” عند حائط البراق.
على الرغم من إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، أكد مراقبون وقانونيون وسياسيون ورجال دين فلسطينيون أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المسيحيين من الصلاة في كنيسة القيامة يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة. وحذروا من أن ما قامت به سلطات الاحتلال يندرج في إطار فرض السيطرة وتثبيت وقائع جديدة على الأرض، عبر السعي إلى تكريس هيمنة شاملة على المدينة المقدسة.
ودعا خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، في تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية، إلى تحرك عربي ودولي لمواجهة سياسات الاحتلال والضغط عليه من أجل التراجع عن إجراءاته بحق “المسجد الأقصى”. في السياق ذاته، حذرت مؤسسات مقدسية من أن “إسرائيل تمكنت من فرض شرطتها باعتبارها الإدارة الفعلية للمسجد الأقصى، عبر التحكم في أمر إغلاقه وفتحه، وسلْب دور الأوقاف الأردنية المسؤولة عن المقدسات في القدس، تمهيداً لتغيير هويته”.
واعتبرت المؤسسات أن الإجراء الأخير بفرض الإغلاق يتوج “سلسلة تاريخية” بدأت منذ عام 1982 لسحب صلاحيات الأوقاف الأردنية، مروراً بفرض الرقابة على الإعمار عام 2011، ومحاولة فرض التقسيم الزماني التام في 2015، والسعي لفرض البوابات الإلكترونية في 2017، ووصولاً إلى انتزاع قرار التحكم في فتح وإغلاق المسجد خلال حربي 2025 و2026. وحذرت المؤسسات من أن الأقصى يمر حالياً بـ “أسوأ مرحلة انكشاف”، مشيرة إلى أن الاحتلال يُنصّب فيها إدارة “غريبة عن هويته” من أجل تقسيمه، تمهيداً لتهويده الكامل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة