الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية: تحولات جذرية في خريطة الطاقة العالمية والتحالفات الجيوسياسية


هذا الخبر بعنوان "تداعيات الحرب.. مشهد جديد لعلاقات الطاقة والتحالفات الجيوسياسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وما تبعها من إغلاق لمضيق هرمز، إلى إعادة رسم ملامح خريطة الطاقة العالمية، حيث بدأت الدول الآسيوية في التحرك بشكل منفرد لتأمين احتياجاتها، بينما اتجه حلفاء واشنطن التقليديون في أوروبا نحو خصومها، بحثاً عن بدائل أكثر أمناً واستقراراً.
يرى محللون اقتصاديون، وفقاً لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن دخول الولايات المتحدة في هذه الحرب دون تنسيق مسبق مع حلفائها، وعدم تأمين الحماية الكافية لخطوط الإمداد، قد أسهما في إعادة تشكيل مسارات الطاقة ودفع الدول إلى إعادة تقييم اعتمادها على واشنطن.
مع تفاقم أزمة الطاقة، شرعت دول آسيا والمحيط الهادئ في اتخاذ خطوات فردية. فقد أعلنت الفلبين حالة طوارئ وبدأت في شراء النفط الروسي لأول مرة منذ خمس سنوات، كما فتحت قنوات تفاوض مع إيران والصين لضمان مرور آمن لسفنها.
من جانبها، قررت اليابان الإفراج عن كميات قياسية من احتياطياتها النفطية، في حين أقامت كوريا الجنوبية خطوط إمداد جديدة مع كازاخستان وعُمان والسعودية، مستغلة إعفاءً أمريكياً مؤقتاً لشراء النفط من روسيا. بدورها، كثّفت تايلاند ودول أخرى في جنوب شرق آسيا اتصالاتها مع طهران وموسكو لضمان استمرار تدفق الطاقة.
تتمتع الصين، حسب شبكة "سي إن إن"، بوضع مريح نسبياً بفضل احتياطياتها الضخمة وشبكة علاقاتها الواسعة مع كبار منتجي الطاقة، بالإضافة إلى قطاعها المتقدم في الطاقة المتجددة. ومع توسع تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز، اتخذت بكين عدة إجراءات، منها عرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا لتخفيف نقص الوقود، والبحث في توسيع التعاون في مجال الطاقة النظيفة مع أستراليا، فضلاً عن تقديم ضمانات طاقة لتايوان.
لم تقتصر التحركات على القارة الآسيوية، فقد سارعت فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى للبحث عن حلول بديلة مع تعرقل سلاسل إمدادات الطاقة، جراء الحرب في الشرق الأوسط. وللتخفيف من وطأة هذه الأزمة، تتجه الدول الأوروبية نحو تنويع مصادر الطاقة، عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر والجزائر، والنفط من النرويج وبريطانيا وشمال أفريقيا والبرازيل. كما تسعى هذه الدول لإنشاء خطوط أنابيب جديدة لتجاوز الممرات البحرية الحساسة كمضيق هرمز.
تبقى حالة الترقب مسيطرة قبيل المفاوضات المنتظر عقدها اليوم بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تتمخض عنه هذه المحادثات من تهدئة تكسر حلقة التصعيد، أو فشل قد يؤدي إلى مزيد من المواجهات والتبعات الاقتصادية الخطيرة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد