مجتبى خامنئي: إصابات بالغة وغياب محيّر.. تقارير تكشف تفاصيل الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد


هذا الخبر بعنوان "تقرير يكشف الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت تقارير صحفية بأن مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران، لا يزال يتعافى من إصابات خطيرة في الوجه والساقين. وتُشير هذه التقارير إلى أن الإصابات نجمت عن غارة جوية أودت بحياة والده، آية الله علي خامنئي، في بداية الحرب.
وبحسب وكالة “رويترز”، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي، فإن الأخير، البالغ من العمر 56 عاماً، أُصيب بجروح بالغة في الوجه خلال غارة استهدفت مجمع المرشد الأعلى السابق في وسط طهران بتاريخ 28 فبراير/شباط، بالإضافة إلى إصابات “كبيرة” في إحدى ساقيه أو كلتيهما. كما نقل مصدر إضافي مطلع على تقييمات استخباراتية أمريكية أن تلك التقييمات تشير إلى احتمال فقدانه إحدى ساقيه، مع تأكيد “رويترز” عدم تمكنها من التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات.
ورغم خطورة هذه الإصابات، تُفيد المصادر بأن خامنئي لا يزال يتمتع بقدرات ذهنية مستقرة، ويُشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر الاتصال الصوتي، كما يواصل الاضطلاع بدور في اتخاذ القرارات المتعلقة بالملفات الكبرى، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع واشنطن.
غير أن مكان إقامته وحالته الصحية الدقيقة ومدى قدرته الفعلية على الحكم لا تزال غير معلنة إلى حد كبير داخل إيران. ومنذ الغارة الجوية وتوليه منصب المرشد الأعلى في 8 مارس/آذار، لم يتم نشر أي صور أو تسجيلات صوتية أو مرئية لمجتبى خامنئي. وتُشير مصادر إلى احتمال نشر صور محدثة له خلال شهر أو شهرين، مع إمكانية ظهوره العلني لاحقاً، لكن ذلك يبقى مرتبطاً بوضعه الصحي والتطورات الأمنية. كما ذكرت مصادر أن مسؤولين إيرانيين يخشون من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تحاولان استهدافه إذا تم الكشف عن مكانه، في ظل غياب أي وقف دائم لإطلاق النار.
ولم تُصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي يوضح تفاصيل إصاباته أو ظروف غيابه عن الظهور العلني. إلا أن التلفزيون الرسمي الإيراني أشار إليه بعد تعيينه بلقب “جانباز”، وهو مصطلح يُستخدم في إيران للدلالة على من أُصيبوا بجروح خطيرة في الحروب. كما لجأ الإعلام الرسمي في طهران إلى عرض صور ومقاطع فيديو مُنشأة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تُظهر مجتبى خامنئي وهو يلقي خطابات أمام جماهير أو يقف إلى جانب والده وقيادات سقطت في الحرب. وتتوافق هذه المعلومات، وفق “رويترز”، مع تصريحات سابقة لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في 13 مارس/آذار، حيث قال إن خامنئي “أُصيب وربما تعرّض لتشوه”.
ويرى محللون أن مجتبى خامنئي، بغض النظر عن خطورة إصاباته، لن يتمكن على الأرجح من فرض نفس مستوى النفوذ الذي كان يتمتع به والده في المدى القريب، وقد يحتاج إلى سنوات لتثبيت سلطته إن تمكن من ذلك أصلاً. وقال أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط إن خامنئي يمثل استمرارية للنظام، لكنه لن يكون “صاحب القرار الحاسم”، مرجحاً أن تظل السلطة موزعة بين عدة مراكز نفوذ داخل الدولة الإيرانية.
وعلى مدى ما يقرب من أربعة عقود، بقي مجتبى خامنئي يعمل في الظل خلال حكم والده، محافظًا على نفوذ محدود دون أن يظهر علنًا بشكل بارز. ومع صعوده إلى أعلى منصب في إيران في وقت تواجه فيه البلاد صراعًا عسكريًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، تتعاظم المؤشرات على أن مركز الثقل في صنع القرار قد انتقل من كاريزما الفرد إلى قبضة المؤسسة، حيث باتت الأجهزة الأمنية والعسكرية هي المحرك الفعلي لشؤون البلاد. ويعتقد بعض المحللين أنه قد يميل إلى مواصلة النهج المتشدد لوالده، لكن ذلك يظل في إطار التقديرات غير المؤكدة.
وكان أول خطاب له إلى الشعب الإيراني قد صدر مكتوباً في 12 مارس/آذار، وتمت تلاوته عبر التلفزيون الرسمي، حيث دعا إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، وحذّر دول المنطقة من إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيها. ومنذ ذلك الحين، اقتصرت رسائل مكتبه على بيانات مكتوبة قصيرة، بينما تولى كبار المسؤولين الإيرانيين إصدار المواقف السياسية الرئيسية المتعلقة بالحرب والدبلوماسية. في المقابل، يبرر أنصار النظام الإيراني غيابه عن المشهد العام كضرورة أمنية فرضتها التهديدات، لا سيما في أعقاب الاستهدافات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي طالت نخب القيادة. وفي هذا السياق، وصف مسؤول في الباسيج هذا الاحتجاب بـ”القرار المنطقي”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة