تصاعد التوتر بين إسبانيا وإسرائيل: مدريد ترفض 'غزة جديدة' في لبنان وتدعو لتحرير فلسطين، وتل أبيب تتهمها بـ 'هوس الكراهية'


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع التوتّر بين الكيان ومدريد.. رئيس الوزراء الإسبانيّ: لن نسمح بأنْ يُصبِح لبنان غزّةً جديدةً.. نائبته: فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر… إسرائيل: إسبانيا مُصابةٌ بهوس كراهيتنا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظلّ تصاعد حدّة التوتر بين إسبانيا وإسرائيل، والذي قد يدفع صُنّاع القرار في تل أبيب إلى إعادة تقييم مستوى العداء الإسبانيّ للكيان، خاصة بعد تصريحات كبار المسؤولين الإسبان ضدّ العدوان الأمريكيّ والإسرائيليّ المشترك على إيران، وارتكاب جيش الاحتلال مجازر بحقّ المدنيين في لبنان. تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه دولة إيرلندا تُعتبر الدولة الأكثر كرهًا وعدائيّةً لإسرائيل.
وفي سياق هذه التوترات، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيليّة أنّ دولة الاحتلال لن تسمح لإسبانيا بالمشاركة في أنشطة مركز التنسيق المدني العسكري في كريات جات، الذي أسسته الولايات المتحدة لمعالجة قضية وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة حماس. ووفقًا للإعلام العبريّ، جاء هذا القرار، بحسب بيان الخارجيّة بتل أبيب، بسبب ما وصفته بـ “هوس الحكومة الإسبانية المعادي لإسرائيل، وما يترتب عليه من ضررٍ جسيمٍ لمصالح كلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة”.
وصرح وزير الخارجية، جدعون ساعر، بأنّ “الحكومة الإسبانية فقدت كلّ قدرةٍ على أنْ تكون عاملاً فاعلاً في تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب فيما يتعلّق بقطاع غزّة”.
وأكدت التقارير الإعلاميّة العبريّة أنّ الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بهذا القرار. كما كتب رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أنه أمر بطرد الممثلين الإسبان من الوزارة، بعد أنْ قاموا، على حد قوله، بتشويه سمعة جنود الجيش الإسرائيليّ. وأضاف نتنياهو: “لن أتسامح مع هذا النفاق وهذه العداوة. ولن أسمح لأيّ دولةٍ بشنّ حربٍ دبلوماسيّةٍ ضدنا دون أنْ تدفع ثمناً باهظاً لذلك”.
بعد ساعاتٍ قليلةٍ من هذا القرار، جدّدّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعمه لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مُعللاً ذلك بـ “انتهاكات القانون الدولي”. وأضاف، خلال منتدى “النبض الأوروبي” في برشلونة، أنه “يجب ألا نسمح بأنْ يصبح لبنان غزة جديدة”. وأشارت مصادر في تل أبيب، وفق ما أكّده موقع صحيفة (هآرتس) على الإنترنت، إلى أنّ اتفاقية الشراكة تتعلّق بالتجارة الدولية، وتتناول أيضًا قضايا سياسية واجتماعية وثقافية.
وكان سانشيز، أحد أبرز منتقدي الحرب على إيران، قد ردّ هذا الأسبوع على وقف إطلاق النار، مُدينًا بشدة الخطوة العسكرية التي اتخذها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وكتب: “لا يمكن للراحة المؤقتة أنْ تُنسينا الفوضى والدمار والأرواح التي أُزهقت. لن تُشيد الحكومة الإسبانية بمن يُشعل العالم بالنار لمجرد ظهوره لاحقًا بدلوٍ من الماء. ما نحتاجه الآن هو الدبلوماسية والقانون الدولي والسلام”.
وفي الشهر الماضي، استدعت الحكومة الإسبانيّة سفيرتها لدى إسرائيل، آنا ماريا سالومون بيريز، إلى مدريد، وقد اتُخذ القرار خلال اجتماعٍ وزاريٍّ في إسبانيا، أعقبه تخفيض مستوى العلاقات بين البلدين.
يُذكر أنه في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، استُدعيت سالومون بيريز إلى إسبانيا لإجراء مشاوراتٍ، بعد ساعاتٍ من اتهام وزير الخارجية جدعون ساعر الحكومة الإسبانية بمعاداة السامية، وهي تقيم في إسبانيا منذ ذلك الحين. ويمثل إسرائيل في إسبانيا القائمة بالأعمال، دانا إيرليخ، بعد استدعاء السفيرة الإسرائيلية السابقة، روديكا راديان غوردون، من مدريد في أيار (مايو) 2024 عقب اعتراف إسبانيا بدولةٍ فلسطينيّةٍ.
وفي كانون الأوّل (ديسمبر)، أفادت صحيفة هآرتس بأنّ الولايات المتحدة لم تسمح لكبار الدبلوماسيين الممثلين لبلدانهم لدى السلطة الفلسطينية بالوصول إلى مركز التنسيق، استجابةً لمطلب إسرائيل. وأدلى دبلوماسيون بشهاداتهم آنذاك بأنّ المركز في كريات جات كان مفتوحًا أمام الممثلين الدوليين في الأسابيع الأولى بعد إنشائه في تشرين الأوّل (أكتوبر)، لكنهم قالوا إنّ الوضع قد تغيّر منذ ذلك الحين.
يُشار إلى أنّ نائبة رئيس الوزراء الإسبانيّ، يولاندا دياز، كانت قد قالت إنّ “فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر”، في تصريحٍ أدانته إسرائيل. وجاءت تصريحات دياز في نهاية مقطع مصور تداولته وسائل التواصل الاجتماعيّ، وأوضحت فيه أنّ تحرك إسبانيا للاعتراف بالدولة الفلسطينيّة في 28 أيّار (مايو) من العام 2024، “مجرد بداية”، مُضيفةً في الوقت عينه: “سنواصل الضغط من موقعنا في الحكومة للدفاع عن حقوق الإنسان، ووضع حدٍّ للإبادة الجماعية للشعب الفلسطينيّ”. ومضت دياز قائلةً: “إنّنا نعيش في لحظةٍ يعتبر فيها القيام بالحد الأدنى أمرًا بطوليًا وغير كافٍ في آنٍ واحدٍ”، وتابعت “ستتحرر فلسطين من النهر إلى البحر”، في إشارةٍ إلى نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، اللذين تقع بينهما دولة فلسطين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة