السويداء: مظاهرة حاشدة تدعم الشيخ الهجري وتطالب بتقرير المصير على خلفية حل "اللجنة القانونية"


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. وقفة تدعم الهجري وتطالب بتقرير المصير" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، اليوم السبت 11 من نيسان، تجمعًا حاشدًا لمئات من أنصار الشيخ حكمت الهجري. جاءت هذه الوقفة، التي حملت شعار “أولياء الدم”، تنديدًا بقرارات حكومية وُصفت بالتعسفية، ومطالبة بحق تقرير المصير. ووفقًا لمراسلة عنب بلدي في السويداء، رفع المشاركون لافتات تحمل عبارات مثل “لن ننسى لن نسامح” و”المجلس الوطني يمثلني”، مع إطلاق أهازيج شعبية تعبيرًا عن رفضهم للواقع القائم.
كما شهدت الوقفة رفع صور للشيخ حكمت الهجري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصور لضحايا أحداث تموز، بالإضافة إلى أعلام الطائفة الدرزية والعلم الإسرائيلي.
تأتي هذه المظاهرة في أعقاب إعلان الشيخ الهجري عن حل “اللجنة القانونية العليا” وتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، حيث كلف القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله. ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة الروحية للموحدين الدروز بتاريخ 7 من نيسان، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن مرحلة تنظيمية جديدة، استجابةً للتحديات التي واجهتها المحافظة منذ أحداث تموز 2025.
وأوضح البيان أن الإدارة الجديدة هي “إدارة أزمة” تهدف إلى انتشال المجتمع من تداعيات “الحصار والعدوان الأخير”، وتأمين سبل العيش الكريم للأهالي، وحماية الأمن الداخلي من أي محاولات لكسر البنية الاجتماعية.
يُذكر أن “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” كانتا تتوليان إدارة شؤون محافظة السويداء، وهما جهتان تابعتان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، وذلك بعد رفض “اللجنة القانونية” في تشرين الأول 2025 أي تدخل مما أسمتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء.
تأتي هذه التطورات ضمن سياق الجدل المستمر حول أحداث السويداء التي شهدتها المحافظة في تموز 2025، والتي رافقها عنف واسع النطاق أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، بحسب تقارير محلية ودولية. وقد وثّقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها وقوع انتهاكات جسيمة خلال تلك الأحداث، بما في ذلك عمليات قتل وعنف وتهجير، مشيرة إلى موجات متتالية من التصعيد شاركت فيها أطراف متعددة.
في المقابل، أكدت اللجنة الوطنية للتحقيق في سوريا أن ما حدث تخللته انتهاكات فردية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحق عدد من المتورطين، ومشددة على مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. واعتبرت اللجنة أن التطابق الجزئي مع التقرير الدولي يعزز موثوقية التوثيق ويخدم مسار العدالة. ودعت جهات رسمية إلى الاستفادة من مخرجات التقارير الوطنية والدولية لتعزيز المساءلة القانونية، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة الأحداث ومسؤوليات الأطراف المختلفة، وما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية في المحافظة.
وفي سياق متصل، أضرب موظفو “تربية السويداء” عن العمل احتجاجًا على ما وصفوه بـ “الفوضى” السائدة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة