عائلة الحميد في حمص: مأساة خمسة إخوة بين القتل والاعتقال القسري و16 طفلاً يتيماً


هذا الخبر بعنوان "عائلة الحميد في حمص… خمسة إخوة بين القتل والاعتقال وذكريات لم تندمل" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُسرد قصة عائلة "الحميد" من مدينة حمص كواحدة من أشد الروايات إيلامًا، حيث فقدت خمسة من أبنائها خلال سنوات الثورة السورية، تنوعت أسباب وفاتهم بين القتل تحت التعذيب والاختفاء القسري. الإخوة الخمسة الذين فقدتهم العائلة هم: محارب محمد الحميد (مواليد 1973)، ياسر محمد الحميد (مواليد 1971)، فهد محمد الحميد (مواليد 1989)، محمود محمد الحميد (مواليد 1978)، وسلطان محمد الحميد (مواليد 1984).
كان محارب محمد الحميد من أوائل المنخرطين في الحراك الشعبي. وخلال زيارة له إلى منطقة حسياء الصناعية للاطمئنان على أسرته، قامت قوات أمنية بمداهمة المعمل الذي يملكه، واعتقلته برفقة شقيقيه ياسر وفهد، بالإضافة إلى صديق لهم من محافظة حماة. وتحدثت روايات عن تعرض أفراد العائلة لانتهاكات وتعذيب أثناء عملية المداهمة. في عام 2014، تم تسجيل اسم محارب رسميًا كمتوفٍ بعد ورود إشعار بوفاته من مشفى تشرين العسكري. وفي ظروف غامضة، تسلّمت العائلة شهادة وفاة باسم شقيقه ياسر.
وفي سياق متصل، داهمت قوة أمنية منزل محمود محمد الحميد بتاريخ 20 أكتوبر 2011، واعتقلته. وبعد يومين، أُفرج عنه وهو في حالة صحية حرجة للغاية جراء التعذيب الذي تعرض له. نُقل محمود إلى مشفى في حي الوعر، لكنه فارق الحياة بعد ساعات قليلة من وصوله.
أما فهد محمد الحميد، الذي كان رقيبًا أول منشقًا، فقد اعتُقل مع شقيقيه أثناء مداهمة المعمل، وما زالت تفاصيل مصيره مجهولة وغير واضحة تمامًا. وبخصوص سلطان محمد الحميد، الذي كان قائدًا ميدانيًا في دير بعلبة، فقد انقطع الاتصال به في 10 أبريل 2012. لاحقًا، عثرت العائلة على صورته ضمن سجلات المباحث الجنائية في حي الوعر بمدينة حمص، حيث أظهرت الصور إصابته بطلق ناري في الكتف الأيمن أدى إلى وفاته، وتم تسجيله في السجلات حينها بصفة "إرهابي مقتول".
وتلفت العائلة الانتباه إلى مفارقة غريبة، حيث تلقت في عام 2021 تبليغًا يطالب بمراجعة محكمة الإرهاب في دمشق باسم سلطان، على الرغم من توثيق وفاته قبل سنوات عديدة. وأفادت العائلة أيضًا أنه بعد "التحرير"، تم إلقاء القبض على المساعد أول طلال درغام، المعروف بلقب "أبو حسن"، والذي كان رئيسًا لمفرزة الأمن في المنطقة الصناعية بحسياء. ويُتهم درغام بالمسؤولية عن اعتقال عدد من أفراد العائلة. وقد تقدمت العائلة بشكوى ضده، لكنها لم تُحسم بعد حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
اليوم، يترك الإخوة الخمسة وراءهم 16 طفلاً، لم يتجاوز أكبرهم الرابعة عشرة من عمره. هذه القصة تختزل معاناة العديد من العائلات السورية التي فقدت أبناءها بين الاعتقال والقتل، وما زالت تنتظر إجابات حول مصيرهم. (زمان الوصل)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة