نفي رسمي أردني سوري لدخول السوريين بالهوية الشخصية وسط زخم دبلوماسي واتفاقيات ثنائية


هذا الخبر بعنوان "لا صحة لدخول السوريين إلى الأردن بالهوية الشخصية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، بشكل قاطع، اليوم الأحد 12 نيسان، صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول اتفاق سوري-أردني مزعوم يسمح للمواطنين السوريين بدخول الأراضي الأردنية باستخدام بطاقة الهوية الشخصية فقط، دون الحاجة إلى موافقات أمنية مسبقة.
وأكد علوش، في تصريح نشره عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "ما يتم تداوله حول وجود اتفاق يسمح بدخول المواطنين السوريين إلى الأراضي الأردنية باستخدام الهوية الشخصية فقط، ودون الحاجة إلى موافقات مسبقة، هو خبر غير صحيح إطلاقًا".
وشدد علوش على أن الإجراءات المعتمدة حاليًا لدخول المملكة الأردنية الهاشمية لم يطرأ عليها أي تعديل، وأن القوانين والأنظمة النافذة ما تزال سارية كما هي دون أي تغيير. واختتم تصريحه بدعوة الجمهور إلى توخي الدقة والحذر من تداول الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة والموثوقة.
وكانت العديد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلت خلال الساعات الماضية أخبارًا تفيد بقرب السماح للسوريين بدخول الأراضي الأردنية بالهوية الشخصية فقط، مرفقة بعبارة "قريبًا: سيكون دخول السوري إلى الأردن عن طريق الهوية السورية فقط". وجاء تداول هذه المزاعم بالتزامن مع أنباء عن توقيع حزمة من الاتفاقيات بين البلدين.
تأتي هذه الإشاعة في ظل حراك دبلوماسي واقتصادي متسارع وغير مسبوق بين سوريا والأردن، والذي بلغ ذروته اليوم الأحد 12 نيسان، بانعقاد الدورة الثانية لـ "مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني" على المستوى الوزاري في العاصمة الأردنية عمّان.
وشارك في هذا الاجتماع، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء "سانا"، 131 عضوًا من الجانبين، من بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعًا حكوميًا مختلفًا. وقد أسفرت أعمال المجلس عن التوقيع على تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مهمة، غطت قطاعات حيوية شملت: الصناعة والتجارة، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الأوقاف، التعليم العالي، العدل والقضاء، الإعلام، السياحة، والبريد والدفع الإلكتروني. كما جرى بحث أطر التعاون في أكثر من 21 قطاعًا آخر، من بينها الطاقة والمياه والتربية والتعليم، وفقًا لـ "سانا".
في سياق التعاون المتنامي، أصدرت وزارة الداخلية الأردنية، بتاريخ 25 أيار 2025، قرارًا يسمح للمواطنين الأردنيين بالسفر برًا إلى سوريا عبر معبر جابر دون الحاجة إلى موافقة مسبقة، مع استثناء الحالات التي توجد فيها موانع أمنية، وذلك انسجامًا مع الإجراءات المعمول بها في بقية المراكز الحدودية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
كما أعلنت الوزارة استمرار تشغيل معبر جابر الحدودي على مدار 24 ساعة يوميًا اعتبارًا من 23 آذار 2025، وذلك بالتنسيق مع الجانب السوري. وفي وقت سابق، وتحديدًا في 20 أيار 2025، كان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي قد وقعا حزمة أولى من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي قطاعات حيوية تشمل الإعلام والعدل والتعليم العالي والصحة والسياحة والبريد والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى التعاون في مجالات الشركات والأوقاف. كما تم الاتفاق على تطوير معبر نصيب-جابر ليعمل على مدار الساعة، وإعادة تفعيل الخط الحديدي بين البلدين، وتعزيز التعاون في قطاعي الطاقة والمياه عبر تطوير حوض اليرموك.
وفقًا لتقارير سابقة لـ "عنب بلدي"، فإن إجراءات دخول السوريين إلى الأراضي الأردنية تختلف باختلاف فئات محددة. ففي 23 كانون الأول 2024، أعلنت وزارة الداخلية الأردنية السماح لفئات معينة من السوريين والأردنيين بالدخول والمغادرة عبر معبر جابر الحدودي. وتشمل هذه الفئات: المستثمرون السوريون وعائلاتهم ممن يحملون سجلات تجارية أردنية، والسوريون الحاصلون على الجنسية الأردنية، والمستثمرون الأردنيون وموظفو البنوك التجارية العاملة في سوريا، ورجال الأعمال الحاصلون على عضوية غرف الصناعة والتجارة السورية، والطلاب الأردنيون في الجامعات السورية.
كما يسمح الأردن بدخول المواطنين السوريين الذين يرغبون في السفر ترانزيت عبر مطار عمان، لكنه يفرض نقلهم من وإلى المطار مباشرة إلى المعبر الحدودي، دون السماح لهم بالبقاء داخل الأراضي الأردنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة