هزيمة مدوية تنهي 16 عاماً من حكم أوربان في هنغاريا.. والمعارضة تتقدم بقيادة بيتر ماجيار


هذا الخبر بعنوان "صديق بوتين و ترامب .. هزيمة مدوية لأوربان في انتخابات هنغاريا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته، فيكتور أوربان، بهزيمة وصفها بـ"المؤلمة" في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد (12 أبريل/نيسان 2026)، لتضع بذلك حداً لمسيرته السياسية التي امتدت لـ16 عاماً في السلطة. جاء هذا الاعتراف خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية بالعاصمة بودابست، بينما كانت النتائج الأولية تشير بوضوح إلى تقدم المعارضة بقيادة بيتر ماجيار.
ونقلت وكالة فرانس برس (أ ف ب) عن أوربان قوله: "نتائج الانتخابات، وإن لم تكن نهائية بعد، واضحة بالنسبة لنا، هي مؤلمة لكنها لا لبس فيها. لم تُمنح لنا المسؤولية أو الفرصة للحكم". في السياق ذاته، أفادت وكالة (د ب أ) أن بيانات لجنة الانتخابات المجرية أظهرت حصول حزب تيسا، بقيادة المعارض بيتر ماجيار، على أغلبية حاسمة بنسبة الثلثين في البرلمان، بعد فرز ما يقرب من 85% من الأصوات.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس (أ ب)، أظهرت النتائج الرسمية الأولية تقدم حزب "تيسا" المعارض، بقيادة بيتر ماجيار، على حزب "فيدس" الحاكم بزعامة أوربان. ومع فرز 60% من الأصوات، حصد حزب تيسا أكثر من 52% من الأصوات، مقابل 38% لحزب فيدس. وعند فرز 29% من الأصوات، كان حزب "تيسا" قد حصل على 50% من الدعم، مقابل 41% لحزب "فيدس"، مع بقاء النتيجة النهائية غير محسومة عند نشر هذه الأرقام.
وأشارت وكالة (أ ب) إلى أن حزب ماجيار يتقدم في 95 دائرة انتخابية من أصل 106، مع توقع ارتفاع حصته في العاصمة بودابست، حيث يتأخر فرز الأصوات عادة.
ومع إغلاق مراكز الاقتراع مساء الأحد، أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن استطلاعاً أخيراً نشره مركز "21 للأبحاث" في بودابست أظهر تقدماً واضحاً لحزب "تيسا" بنسبة 55% مقابل 38% لحزب "فيدس". وأوضحت الوكالة أن هذا الاستطلاع لا يُعد استطلاع خروج ولا توقعاً رسمياً للنتائج، بل يستند إلى مسوح أُجريت خلال الأيام الثلاثة السابقة للانتخابات.
ووصفت وكالة (د ب أ) هذه الانتخابات بأنها "الأهم منذ التحول الديمقراطي في المجر عامي 1989-1990". وشهدت الانتخابات التشريعية إقبالاً غير مسبوق، حيث بلغت نسبة المشاركة 77.8% قبل نصف ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل عام 2002، وفقاً لوكالة فرانس برس.
ويرى محللون، وفقاً لما نقلته الوكالة، أن هذا الإقبال الكبير على التصويت صب في مصلحة المعارضة، وخاصة بيتر ماجيار، الذي عبر عن "تفاؤل حذر" مع بدء فرز الأصوات. وقال ماجيار، بحسب (د ب أ): "نحن على دراية بالتوقعات وندرك ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت. نحن متفائلون لكن بحذر".
ويقود بيتر ماجيار، البالغ من العمر 45 عاماً، حزب "تيسا" المنتمي إلى تيار يمين الوسط، وقد خاض حملة انتخابية مكثفة في مختلف مناطق البلاد منذ منتصف فبراير/شباط 2026.
وبحسب فرانس برس، تعهد ماجيار بمحاربة الفساد، وإعادة إحياء المؤسسات الديمقراطية، وتحسين الخدمات العامة، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى إصلاح العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. وأكد ماجيار بعد التصويت: "نحن نختار بين الشرق والغرب، بين الفساد وحياة عامة نزيهة".
وخلال سنوات حكمه، جعل أوربان من المجر نموذجاً لما يسميه "الديمقراطية غير الليبرالية"، وهو نهج أثار انتقادات داخلية وخارجية واسعة. وأشارت فرانس برس إلى أن حكومته اصطدمت مراراً بالاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى تجميد مليارات اليوروهات من أموال الدعم بسبب اتهامات بتقويض دولة القانون.
كما ارتبط اسم أوربان بمواقف مثيرة للجدل، من بينها علاقته الوثيقة بروسيا ومعارضته لعقوبات الاتحاد الأوروبي بعد غزو أوكرانيا عام 2022.
ويمثل إقرار أوربان بالهزيمة اعترافاً رسمياً بانتهاء فصل سياسي استمر 16 عاماً، وسط ترقب داخلي ودولي لملامح المرحلة المقبلة في المجر. وفي ظل انتظار النتائج النهائية، تظل الأنظار موجهة إلى كيفية انتقال السلطة وتأثير هذا التحول على موقع المجر داخل الاتحاد الأوروبي.
وقد رحب قادة أوروبيون بارزون بفوز زعيم المعارضة المجري، بيتر ماجيار، في الانتخابات التشريعية، معتبرين النتيجة مؤشراً على تمسك الناخبين المجريين بالقيم الديمقراطية ودور بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي.
فقد هنأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس زعيم حزب "تيسا" ماجيار على فوزه، معرباً عن تطلعه إلى التعاون معه. وقال ميرتس في رسالة نشرها على "إكس": "فلننضم معاً من أجل أوروبا قوية، آمنة، وموحدة قبل كل شيء".
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأحد، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ماجيار لتهنئته على الفوز، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز. وكتب ماكرون على منصة "إكس": "لقد تحدثت للتو مع بيتر ماجيار لتهنئته على انتصاره في المجر"، مضيفاً أن فرنسا ترحب بما وصفه بـ"انتصار المشاركة في العملية الديمقراطية"، و"تأكيد ارتباط الشعب المجري بقيم الاتحاد الأوروبي ودور المجر داخل أوروبا".
كما رحب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بانتصار المعارضة، معتبراً أن المجريين "اختاروا التغيير السياسي"، ومشيراً إلى أن نسبة المشاركة المرتفعة تعكس أهمية الديمقراطية لدى المواطنين.
ورحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بهزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية، واصفاً إياها بأنها "لحظة تاريخية ليس فقط للمجر، بل للديمقراطية الأوروبية"، ومهنئاً زعيم المعارضة بيتر ماجيار ومعرباً عن تطلعه للتعاون من أجل أمن وازدهار البلدين.
وتأتي هذه المواقف في وقت أقر فيه فيكتور أوربان بهزيمته الانتخابية، بينما أشارت رويترز إلى أن وصول حكومة جديدة بقيادة ماجيار قد يفتح الباب أمام رفع تجميد مليارات اليوروهات من أموال الاتحاد الأوروبي، التي كانت مخصصة للمجر وتم تجميدها بسبب اتهام حكومة فيكتور أوربان السابقة بارتكاب انتهاكات تتعلق بدولة القانون، خاصة باستقلال القضاء والشفافية ومكافحة الفساد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة