معهد عقل الطفل يكشف: شدة أعراض التوحد تحدد أنماط ترابط الدماغ ونشاط الجينات لدى الأطفال


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف ارتباط شدة التوحد بأنماط ترابط الدماغ لدى الأطفال" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة علمية متقدمة، أجراها باحثون من معهد عقل الطفل في الولايات المتحدة، أن شدة أعراض اضطراب طيف التوحد تعد عاملاً حاسماً في تشكيل أنماط ترابط الدماغ وتحديد نشاط الجينات لدى الأطفال. وتوصلت الدراسة إلى هذه النتائج بغض النظر عن التشخيص الرسمي للطفل، سواء كان يعاني من التوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
ووفقاً لما نشره موقع ScienceDaily العلمي، قام فريق البحث بتحليل دقيق لبيانات 166 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً، وذلك باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي المتقدمة.
وكشفت النتائج عن وجود ترابط أقوى بين عدد من الشبكات الدماغية المحورية، مثل الفص الجبهي الجداري ونظام الوضع الافتراضي، لدى الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض توحد أكثر شدة. وتُعرف هذه الشبكات بدورها الأساسي في عمليات التفكير الاجتماعي والوظائف التنفيذية المعرفية.
وأشارت الدراسة إلى ملاحظة هامة، وهي أن هذه الروابط، التي يُفترض أن تشهد تراجعاً تدريجياً مع تطور ونضج الدماغ لإتاحة التخصص الوظيفي، بقيت مرتفعة بشكل لافت لدى هذه الفئة من الأطفال. ويُفسر هذا الأمر بوجود مسار مختلف في عملية نضج الدماغ لديهم.
علاوة على ذلك، بينت النتائج توافق هذه الأنماط مع مناطق محددة لنشاط جيني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور الجهاز العصبي. وقد سبق ربط العديد من هذه الجينات بكل من اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، مما يعزز الفرضية القائلة بوجود أساس بيولوجي مشترك بينهما.
وأكد الباحثون أن هذه المعطيات الجديدة تدعم بقوة التوجه نحو فهم اضطرابات النمو العصبي على أنها طيف متداخل يعتمد على مدى شدة الأعراض الظاهرة، بدلاً من تصنيفها كحالات منفصلة ومتباينة.
يُذكر أن اضطراب طيف التوحد هو أحد الاضطرابات النمائية العصبية التي تظهر عادة في مراحل الطفولة المبكرة، وتؤثر بشكل مباشر على مهارات التواصل الاجتماعي وأنماط السلوك لدى الأطفال المصابين به.
علوم وتكنلوجيا
صحة
صحة
صحة