فيدان يحذر من الحل العسكري في مضيق هرمز ويدعو للدبلوماسية في مفاوضات أمريكا وإيران النووية


هذا الخبر بعنوان "فيدان: تركيا تحذّر من الحل العسكري في مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من العاصمة التركية أنقرة، أطلق وزير الخارجية هاكان فيدان تحذيراً شديداً من مغبة اللجوء إلى الخيارات العسكرية لضمان فتح الممرات البحرية الدولية الحيوية، مشدداً على ما تحمله هذه الخطوة من تعقيدات وصعوبات بالغة. ودعا فيدان إلى تبني المسار الدبلوماسي كسبيل وحيد لضمان استمرارية حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم الإثنين خلال استضافته لدى محرري وكالة الأناضول في مقرها بأنقرة، أكد فيدان أن "ما يصبو إليه العالم بأسره هو بقاء المرور الدولي عبر مضيق هرمز خالياً من أي عوائق". وأوضح أن الموقف التركي يرتكز على ضرورة فتح المضيق بالوسائل السلمية، محذراً من أن أي تدخل في المنطقة عبر قوة سلام دولية مسلحة سيواجه صعوبات جمة.
وفي سياق متصل، أشار فيدان إلى أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد أظهرت مواقف أولية "متشددة إلى حد ما"، وهي سمة غالبة على المراحل الأولى من هذه المحادثات. وأضاف أن الطرفين يسعيان لتقريب وجهات النظر بدعم من الوسطاء، مؤكداً جديتهما في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم والحفاظ عليه.
ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن أنقرة حافظت على تواصل دائم مع الأطراف المشاركة في المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام أباد. ويهدف هذا التواصل إلى تقييم المساهمات المحتملة لتركيا وتحديد نقاط الخلاف التي تعرقل المحادثات.
كما ذكر فيدان أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عقد مؤتمراً صحفياً تناول فيه المفاوضات، معلناً عن تقديم مقترح جديد على الرغم من تعثر الملف النووي. وأوضح أن الجانب الإيراني سيقوم بتقييم المقترح الأمريكي والرد عليه.
وفي سياق آخر، اتهم فيدان إسرائيل بالسعي الحثيث لإدامة حالة الاضطراب في المنطقة. وأشار إلى أن إسرائيل قد تسعى لتصنيف تركيا كخصم جديد بعد إيران، معتبراً أنها "لا يمكنها الاستمرار دون عدو".
وأوضح فيدان أن التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 15 يوماً قد لا يكون ممكناً من الناحية الفنية، نظراً لتعقيد القضايا المطروحة للتفاوض. ورجح أن استمرار المفاوضات لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً إضافياً قد يستلزم طرح وقف إطلاق نار جديد.
وحذر فيدان من أن العودة إلى مبدأ "الكل أو لا شيء" في الملف النووي، لا سيما فيما يخص تخصيب اليورانيوم، قد يولد عقبات جدية. وأكد قائلاً: "سنسعى للتغلب على هذا التحدي بدعم من بعض الوسطاء ودول أخرى".
كما دعا وزير الخارجية التركي إلى إرساء إطار أمني إقليمي أوسع نطاقاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والسلامة الإقليمية.
يُذكر أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي لم تسفر عن أي تقدم ملموس. وفي أعقاب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته فرض حصار على الموانئ الإيرانية، وهو إجراء وصفته طهران بـ "القرصنة".
ومن المقرر أن يبدأ الحصار، بحسب واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش اليوم الإثنين، وسيستهدف جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط والطاقة عالمياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة