دعوى قضائية في دمشق ضد وزير الطاقة السوري لإلغاء قرار رفع تعرفة الكهرباء


هذا الخبر بعنوان "وزير الطاقة السوري يواجه دعوى قضائية بسبب قرار رفع تعرفة الكهربائية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفع المحامي باسل سعيد مانع دعوى قضائية ضد وزير الطاقة السوري محمد البشير، وذلك على خلفية قرار رفع سعر الكهرباء الذي صدر في تشرين الأول من العام الماضي.
ونشر المحامي مانع، عبر صفحته على فيسبوك، صورة للدعوى التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية بدمشق. وتهدف الدعوى إلى إبطال وتعديل شروط ما وصفه بـ "عقد إذعان"، بالإضافة إلى وقف تنفيذ القرار الإداري المتعلق برفع تعرفة الكهرباء، وفق ما أفادت به متابعات سناك سوري.
وجاء في نص الدعوى أن الاشتراك بخدمة الكهرباء يتم بموجب عقد نموذجي تفرضه الوزارة، ولا يملك المشترك أي صلاحية للتفاوض على شروطه. هذا الوضع يجعل العقد من قبيل "عقود الإذعان"، حيث يضطر المشتركون للقبول به نظراً لاحتكار الوزارة لخدمة الكهرباء، التي تُعد من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وأشارت الدعوى إلى أن هذا النوع من العقود يتطلب رقابة قضائية صارمة لمنع استغلال المركز المهيمن للإدارة. وأضافت أن قرار رفع التعرفة لم يصدر بقصد التنظيم أو تحسين الأداء، بل كان لغاية مالية بحتة تتمثل في تحميل المواطن عبء تمويل مرفق الكهرباء، مما يجعل القرار منحرفاً عن الغاية التي خوّلها القانون للإدارة.
كما لفتت الدعوى إلى وجود إخلال جسيم بالتوازن العقدي، وذلك من خلال فرض تعرفة تفوق القدرة الواقعية للمواطنين. واعتبرت أن الوزارة تستغل حالة احتكارها للخدمة، مما ألحق ضرراً يتمثل في الاستنزاف المالي وتراكم الفواتير والتهديد بقطع الخدمة.
إضافة إلى ذلك، يخالف القرار مواد قانونية تمنع الاستغلال والإخلال بالعدالة، وتحظر تحويل المرفق العام إلى أداة استغلال. وتمنح القوانين المحكمة سلطة تعديل عقود الإذعان عند وقوع تعسف جسيم، أو إذا أدت شروطها إلى أضرار بالطرف الضعيف أو المساس بالحد الأدنى للمعيشة.
من جهة أخرى، ذكرت الدعوى أن الوزارة هي جزء من حكومة انتقالية لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات ذات أثر استراتيجي طويل الأمد تمسّ الحقوق الأساسية للمواطنين. وعدّد النص مخالفات أخرى مثل المساس بالوظيفة الاجتماعية للمرفق العام، مع توافر شروط وقف تنفيذ القرار، وشمول الدعوى باختصاص القضاء المدني.
والتمس المحامي مانع من المحكمة وقف تنفيذ التعرفة الجديدة وتعديل شروط عقد تزويد الكهرباء بما يزيل الشروط التعسفية ويعيد التوازن للعقد بين الطرفين. كما طالب بإلزام الوزارة بالامتناع عن أي إجراء يقطع التيار الكهربائي عن الجهة المدعية، المحامي مانع، استناداً إلى التعرفة الجديدة طوال مدة نظر الدعوى.
تأتي هذه الدعوى بعد ستة أشهر من صدور قرار التعرفة الكهربائية الجديدة، وما رافقه من احتجاجات شعبية، خاصة بعد صدور أولى الفواتير بالتعرفة الجديدة مع مطلع العام الحالي. وقد اشتكى بعض المواطنين من أن فواتيرهم صدرت بالملايين في ظل أزمة معيشية خانقة تعمّ البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة