السجن 7 سنوات وغرامة 225 ألف يورو: محكمة باريس تدين فراس طلاس غيابياً بتمويل الإرهاب في سوريا


هذا الخبر بعنوان "بتهمة تمويل الإرهاب.. محكمة باريس تحكم بالسجن غيابياً على فراس طلاس" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محكمة الجنايات في باريس، اليوم الإثنين، حكماً غيابياً بحق رجل الأعمال السوري فراس طلاس، يقضي بسجنه لمدة 7 سنوات وتغريمه بمبلغ 225 ألف يورو، مع إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه. يأتي هذا الحكم في إطار التحقيقات المتعلقة بشركة "لافارج" واتهاماتها بتمويل الإرهاب في سوريا. وقد أُدين طلاس بدوره كوسيط رئيسي بين شركة "لافارج" وتنظيمات مسلحة في سوريا، بما في ذلك تنظيم "داعش". وأكدت المحكمة أن هذا الدور كان محورياً في تسهيل قنوات التواصل والدعم بين الطرفين، مما عزز الاتهامات الموجهة لطلاس في هذه القضية.
في سياق متصل، أدانت المحكمة شركة "لافارج" للإسمنت بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا. كما أصدرت حكماً بالسجن لمدة 6 سنوات ضد الرئيس التنفيذي السابق للشركة، برونو لافونت، لإدانته بنفس التهمة الموجهة أعلاه. وحُكم أيضاً بالسجن لمدة 5 سنوات على نائب المدير التنفيذي السابق، كريستيان هيرولت، لنفس التهمة خلال الفترة بين عامي 2013 و2014.
فراس طلاس هو رجل أعمال سوري بارز، ومؤسس "تيار الوعد السوري" و"الحزب الوطني السوري". وُلد طلاس في عائلة عسكرية مرموقة، فهو الابن الأكبر لوزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس، وشقيق العميد مناف طلاس الذي انشق عن نظام الأسد. كان طلاس من أغنى رجال الأعمال في سوريا، حيث أسس العديد من الشركات الناجحة في مجالات متنوعة، منها الصناعات الغذائية والعقارية، ولديه شراكات مع شركات دولية، مثل "لافارج" الفرنسية.
في عام 2012، غادر طلاس سوريا برفقة والده متوجهاً إلى فرنسا، ثم تنقل بين فرنسا والإمارات ومصر. وفي حزيران/يونيو 2012، أعلن تأييده لاستقالة الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما اعتُبر بداية لابتعاده عن النظام، وفقاً لما وثقه موقع "تلفزيون سوريا".
على الرغم من مغادرة العديد من الشركات الدولية لسوريا في عام 2012 بسبب النزاع، استمرت شركة "لافارج" في عملها، حيث أبقت على موظفيها السوريين في المصنع حتى عام 2014، رغم إجلاء موظفيها الأجانب. ولكن مع تقدم تنظيم "داعش" وسيطرته على المناطق المحيطة بالمصنع، اضطرت "لافارج" لإغلاق المصنع في أيلول/سبتمبر 2014.
بدأ التحقيق القضائي في القضية عام 2017 بعد تقارير صحفية وشكاوى قُدمت في عام 2016. كانت الشكوى الأولى من وزارة الاقتصاد الفرنسية بشأن انتهاك الحظر المالي على سوريا، والثانية من موظفين سابقين وجمعيات حقوقية تتهم الشركة بتمويل الإرهاب. وفي عام 2015، بعد استحواذ شركة "هولسيم" على "لافارج"، أجرت الشركة الجديدة تحقيقاً داخلياً نفت فيه مسؤوليتها عن أي نشاط يتعلق بالفترة التي سبقت عملية الدمج. لكن التحقيق الذي أجراه مكتبا "بايكر ماكنزي" الأمريكي و"داروا" الفرنسي في عام 2017 كشف عن وجود مخالفات في سلوك "لافارج" قبل الاستحواذ عليها.
كشفت وكالة "الأناضول" في أيلول/سبتمبر 2021 عن وثائق قالت إنها تثبت أن شركة "لافارج" كانت قد موّلت تنظيم "داعش" في سوريا بموافقة الاستخبارات الفرنسية. وأوضحت الوثائق أن الشركة كانت تُطلع الأجهزة الأمنية الفرنسية بشكل مستمر على تواصلها مع التنظيم، دون أن تتخذ السلطات الفرنسية أي إجراءات لمنعها أو تحذيرها من هذه الأنشطة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة