طرطوس: مخزون سد الأبرش يتجاوز 70% ويبشر بمستقبل مائي وزراعي واعد


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. تخزين سد “الأبرش” يرتفع إلى 70%" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة طرطوس تحسنًا ملحوظًا في وضعها المائي خلال الموسم المطري الحالي، بفضل الهطولات الغزيرة التي أسهمت في زيادة مخزون السدود وتعزيز الموارد المائية السطحية والجوفية. ويُعد سد الأبرش من أبرز هذه المنشآت، حيث سجل ارتفاعًا كبيرًا في حجم التخزين مقارنة ببداية الموسم، مما ينعكس إيجابًا على قطاع الري والإنتاج الزراعي في المنطقة.
وفي تصريح خاص لعنب بلدي، أوضح مدير الموارد المائية في طرطوس، محمد محرز، أن حجم التخزين في سد الأبرش وصل حتى يوم الاثنين 13 من نيسان، إلى 72.5 مليون متر مكعب. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن كان تخزين السد في بداية الموسم المطري الحالي لا يتجاوز ثمانية ملايين متر مكعب فقط. وأضاف محرز أن الطاقة التخزينية الإجمالية للسد تبلغ 103 ملايين متر مكعب، مشيرًا إلى أن أربعة ملايين متر مكعب من المياه وردت إلى البحيرة خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة الأمطار الأخيرة بغزارة وارد قصوى بلغت 64 مترًا مكعبًا في الثانية.
وكان مدير الموارد المائية بطرطوس قد تحدث في 1 من آذار الماضي، لعنب بلدي، عن وصول تخزين سد الأبرش، المخصص لأغراض الري، إلى 47 مليون متر مكعب، مقابل 45.7 مليون متر مكعب لنفس الفترة من العام الماضي (آذار 2025). كما أعلن محرز، في الفترة ذاتها، عن وصول سدي الدريكيش والصوراني بريف المحافظة، المخصصين لمياه الشرب، إلى طاقتهما التخزينية الإجمالية بواقع ستة ملايين متر مكعب و4.5 مليون متر مكعب على التوالي لكل منهما، بالإضافة إلى سد خليفة المخصص للري بتخزين إجمالي ثلاثة ملايين متر مكعب.
ويروي سد الأبرش مساحة فعلية تقترب من 8500 هكتار في سهل عكار بريف محافظة طرطوس، وفقًا لمحرز، الذي اعتبر أن تحسن الوارد المائي يبشر بإمكانية ري المساحات المستفيدة منه بشكل آمن. ويُعد سد الأبرش في ريف صافيتا من أهم المنشآت المائية في محافظة طرطوس، لدوره المحوري في تعزيز الإنتاج الزراعي واستدامة الموارد المائية في المنطقة، مما ينعكس إيجابًا على واقع الري ودعم المزارعين.
وأشار محرز إلى أن موسم الري الماضي قد أُنهي بشكل مرضٍ للمزارعين، بعد وضع خطة متوازنة من خلال اللجنة الزراعية الفرعية بالمحافظة بالتنسيق مع الجهات المعنية (الزراعة، اتحاد الفلاحين)، واستنفار كافة الإمكانات للتخفيف من الهدر وإيصال المياه إلى كامل المساحات المستفيدة، على الرغم من أن تخزين سد الأبرش العام الماضي لم يتجاوز عتبة الـ47 مليون متر مكعب.
في 9 من نيسان الحالي، عقدت مديرية الموارد المائية بطرطوس اجتماعًا موسعًا ضم مديري الموارد المائية والزراعة ورئيس اتحاد الفلاحين، بحضور مخاتير القرى المعنية ورؤساء الجمعيات والكوادر الفنية المختصة. جاء هذا الاجتماع ضمن جهود الارتقاء بواقع الاستثمار المائي وتطوير إدارة شبكات الري الحكومية.
تركزت نقاشات الاجتماع حول سبل الاستثمار الأمثل للموارد المائية المتاحة ضمن قطاع مشروع الآبار الجوفية وجزء من القناة الغربية لسد الأبرش. وتم الاتفاق على تشكيل 15 جمعية لمستخدمي المياه على شبكات الري في هذين المشروعين، مع توزيع القطاعات المائية بما يتناسب مع الطبيعة الفنية والجغرافية للشبكة. وأكد المشاركون استعدادهم التام لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم المزارعين، مشددين على أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الحد من الهدر المائي وتنظيم أدوار السقاية، لضمان توزيع المياه بشكل عادل بين كافة المستفيدين. كما تطرق الاجتماع إلى آليات دعم هذه الجمعيات الناشئة عبر التنسيق مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية، سعيًا لتطوير منظومات الري وتحديثها، بما ينعكس إيجابًا على استدامة الموارد المائية والإنتاج الزراعي وتخفيف الأعباء عن كاهل الفلاحين.
كشف محرز لعنب بلدي عن وجود العديد من الدراسات الجاهزة للتنفيذ ضمن الخطة المستقبلية للمديرية، وتشمل:
وأشار محرز إلى أن تنفيذ هذه المشاريع سيتم عند تأمين التمويل والاعتماد اللازمين. وقد عززت الهطولات المطرية المعدل السنوي لهذا الموسم، وخففت من حالة الجفاف النسبي للأنهار والينابيع، حيث أدت إلى جريان جميع أنهار المحافظة (جوبر، بانياس، حريصون، مرقية، الكبير الجنوبي، الأبرش، والحصين) بنسب متفاوتة. كما ازدادت الواردات المائية إلى الطبقات الجوفية بعد رفدها بكميات جيدة، مما أدى إلى تفجر الينابيع، ومنها الدلبة وبمحصر وبيت الوادي في الدريكيش المغذية لنهر الحصين، وانعكس ذلك على زيادة الواردات إلى سد الدريكيش وسدود العروس والشيخ حسن وكركر وحمزة والحومة في مشتى الحلو المغذية لنهر الأبرش.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي