وفاة مواطن في مديرية نقل حلب: اتهامات بالاعتداء ورواية رسمية عن نوبة قلبية تتبعها تحقيقات


هذا الخبر بعنوان "حلب : أنباء عن مقتل مواطن على يد موظفين حكوميين في مديرية النقل .. و السلطات تعلق و تعد بالمحاسبة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي المواطن السوري يحيى حسين نعناع، من مدينة حريتان بريف حلب الشمالي، مساء الأحد، داخل نظارة مديرية النقل بمدينة حلب شمالي سورية. جاءت وفاته عقب حادثة تضمنت مشاجرة واتهامات بتعرضه للضرب، وذلك على خلفية خلاف نشب حول حجز سيارته وفقدان مبلغ مالي قال ذووه إنه كان بداخلها.
وروى محمد يحيى نعناع، ابن المتوفى، في تسجيل مصوّر تداولته وسائل إعلام محلية يوم الاثنين، أن والده توجه إلى مديرية النقل لمراجعة وضع سيارته المحجوزة، مشيراً إلى أن المركبة كانت تحتوي على مبلغ مالي، وهو ما نفاه موظفو المديرية وفقاً لروايته. وأضاف أن والده تمسك بحقه وأصر على وجود المال، قبل أن يقتاده عناصر من المديرية إلى داخل المبنى.
وتابع الابن أنه توجه لاحقاً إلى مديرية النقل للاطمئنان على والده، فوجده محتجزاً في غرفة مظلمة. وعندما طالب بإخراجه والسماح له بالبقاء مكانه، قوبل طلبه بالرفض، ثم تطورت الأوضاع إلى مشادة كلامية بينه وبين عدد من الموظفين. وأكد محمد يحيى نعناع أن المشادة سرعان ما تصاعدت ووصلت إلى حد الاعتداء الجسدي، وأنه تعرض مع والده للضرب، مما أدى إلى تدهور سريع في حالة والده الصحية دون تقديم أي إسعاف فوري له لأكثر من ربع ساعة، ما ساهم في تفاقم حالته حتى فارق الحياة. وطالب الابن بمحاسبة جميع المسؤولين عن الحادثة، مؤكداً عزمه على متابعة القضية عبر المسارات القانونية لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
في المقابل، أعلنت مديرية إعلام حلب أن تقرير الطبيب الشرعي خلص إلى أن وفاة المواطن يحيى نعناع ناجمة عن نوبة قلبية تعرض لها عقب مشاجرة في مديرية النقل، دون الإشارة إلى تعرضه لاعتداء مباشر أدى إلى الوفاة. وأضافت المديرية، في بيان صادر يوم الاثنين، أن الجثمان سُلّم إلى ذوي المتوفى أصولاً بعد استكمال إجراءات الكشف الطبي.
ووفقاً لما ورد في تقرير الطب الشرعي، لم يظهر الكشف آثار عنف أو شدة ظاهرة على الجسد، باستثناء كدمة صغيرة على الركبة اليمنى. كما أشار التقرير إلى احتقان وازرقاق على الشفتين ورؤوس أصابع اليدين، وهي علامات تدل على نقص أكسجة حاد حدث قبيل الوفاة بلحظات. وأكد التقرير أن سبب الوفاة هو توقف القلب والتنفس، نتيجة نوبة قلبية حادة تلت حالة من الشدة النفسية، لافتاً إلى أن المتوفى كان لديه سوابق مرضية قلبية، وذلك بحسب إفادة ذويه. يُذكر أن التقرير الطبي صدر بالمشاركة بين طبيبين شرعيين وطبيب متخصص في أمراض القلب.
من جهته، أصدر محافظ حلب عزّام الغريب بياناً وجه من خلاله تعازيه إلى أسرة الفقيد وأهالي المدينة، مؤكداً أن الجهات المعنية باشرت باتخاذ إجراءات فورية على خلفية الحادثة. وأوضح أن جميع المشتبه بهم أوقفوا وأحيلوا إلى التحقيق المختص، تمهيداً لكشف كامل ملابسات ما جرى ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون. ولفت المحافظ إلى أن الحادثة تحظى بمتابعة مباشرة من قبل السلطات المحلية، مشدداً على أن التعامل معها لن يكون شكلياً ولا عابراً، وأن صون كرامة المواطنين وضمان تحقيق العدالة ومحاسبة أي تجاوزات يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة