تركيا تنجز تأهيل خطوطها الحديدية مع سوريا وسط جهود إقليمية لتعزيز النقل والترانزيت


هذا الخبر بعنوان "تركيا تستكمل تأهيل خط للسكك الحديدية مع سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن استكمال أعمال التجديد الشاملة لعدد من خطوط السكك الحديدية الواقعة على الحدود مع سوريا. وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" يوم الاثنين 13 من نيسان، أن الوزارة تجاوزت مجرد إعادة تأهيل الخط الحدودي ليصبح صالحًا للعمل، بل عملت على تجهيزه ببنية تحتية وفوقية معززة بالقوة والمتانة.
وبيّن أوغلو أن هذه العمليات شملت خطي السكك الحديدية الرابطين بين قرقاميش ونصيبين، بطول 325 كيلومترًا، وبين ماردين وشنيورت، بطول 25 كيلومترًا، مما أدى إلى إعادة فتح المسار أمام حركة القطارات. وأكد أن هذه الأعمال لم تقتصر على الصيانة الروتينية، بل كانت عملية تجديد شاملة تهدف إلى تلبية الاحتياجات المتراكمة على مدى سنوات طويلة. وأضاف أنهم استكملوا جميع أعمال الصيانة والإصلاح التي توقفت خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2024 على طول الخط البالغ 350 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل هذا الخط "ستعزز قدرة نقل البضائع وتدعم التكامل الإقليمي".
سوريا تسعى لتفعيل خط "الترانزيت" مع العراق وتركيا
في سياق متصل، اتفقت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية مع محافظة الحسكة على برنامج عمل بجدول زمني محدد. يهدف هذا الاتفاق إلى تذليل العقبات وإعادة تفعيل خط "الترانزيت" الحيوي الذي يربط بين الحدود التركية والعراقية بأقصى سرعة ممكنة، نظرًا لأثره المباشر في دعم الواردات وتنشيط حركة النقل الدولية.
وأفادت وزارة النقل السورية، يوم الاثنين 13 من نيسان، بأن اجتماعًا ضم محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، ورئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، أسامة حداد، ناقش سبل تفعيل قطاع السكك الحديدية وتحسين أدائه في المحافظة. وشملت الزيارة جولة ميدانية قام بها المدير العام للمؤسسة، أسامة حداد، للوقوف على الجاهزية الفنية للمحطة ومعداتها، وتفقد القاطرات والصهاريج والآليات لتقييم احتياجات الصيانة الفورية. واستعرض المجتمعون تقريرًا فنيًا مفصلًا عن الوضع الراهن للشبكة الحديدية، وتم تحديد المتطلبات العاجلة لأعمال التأهيل لضمان استعادة كفاءة هذا "الشريان الحيوي". من جانبه، أكد محافظ الحسكة استعداد المحافظة الكامل لتقديم كافة التسهيلات والدعم للفرق الفنية، مشددًا على الأهمية الاستراتيجية للخطوط الحديدية في دعم التنمية والاقتصاد الوطني.
تفاهم سوري-أردني-تركي لتطوير قطاع النقل
في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز التعاون الإقليمي، وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا، بتاريخ 7 من نيسان الحالي، مذكرة تفاهم ثلاثية. تهدف هذه المذكرة إلى تطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث، وجاء التوقيع عقب اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة الذي استضافته العاصمة الأردنية عمان.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، نصت مذكرة التفاهم على إنشاء إطار مؤسسي وفني للتعاون المشترك في مجالات النقل البري والبحري والسككي. كما تضمنت تشكيل لجان وفرق عمل مشتركة، وتطوير خطط قطاعية موحدة لضمان تنسيق الجهود وتوحيد الإجراءات بين الدول الثلاث. وركزت المذكرة أيضًا على تحويل هذا التعاون إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار، من خلال تبسيط الأنظمة وتطبيق الحلول الذكية، ومتابعة الأداء وبناء القدرات لضمان الاستدامة، بحسب "سانا".
وبموجب بنود المذكرة، سيشمل التعاون تعزيز الربط السككي الإقليمي من خلال تشكيل لجنة فنية ثلاثية لمتابعة التنفيذ. كما يهدف إلى تطوير النقل البري والبحري والسككي، وتحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة الشحن والركاب، وتبسيط الإجراءات الحدودية. وتهدف هذه الجهود مجتمعة إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز التبادل التجاري، ودعم حركة الترانزيت بين الدول الثلاث، وفقًا لما ذكرته "سانا".
وأكد وزير النقل السوري، يعرب بدر، في تصريح لوكالة "سانا"، أن مذكرة التفاهم تتضمن "خارطة طريق واضحة تحدد الأنشطة المطلوب تنفيذها على مستوى مؤسسات النقل في الدول الثلاث، ضمن برنامج زمني للمتابعة يمتد لثلاث سنوات". وأشار بدر إلى أن هذه الخارطة "تمثل التزامًا عمليًا بتحويل الحدود إلى جسور للتنمية والتكامل"، مؤكدًا أن "تفعيل ممر الشرق الأوسط" عبر هذه الدول "سيحدث تحولًا نوعيًا في المشهد الاقتصادي الإقليمي".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد