السودان يدخل عامه الرابع من الحرب: الأمم المتحدة تصف الأزمة بـ”المهملة” وتحذر من صمت عالمي ومجاعة وشيكة


هذا الخبر بعنوان "مع دخول الحرب عامها الرابع.. الأمم المتحدة تندد بتحول السودان إلى “أزمة مهمَلة”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدخل الحرب في السودان يوم غد الأربعاء عامها الرابع، في ظل استمرار المعارك والمواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقد أسفر هذا الصراع عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، وتفاقم أزمة إنسانية خانقة، بالإضافة إلى مخاوف متزايدة من انتشار المجاعة في أنحاء البلاد.
عشية الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب، أعربت الأمم المتحدة عن استيائها الشديد من تحوّل الصراع في السودان إلى "أزمة مهمَلة"، واصفةً البلاد بأنها "عالق في دوّامة فظاعات".
وفي إحاطة إعلامية عبر الفيديو نقلتها قناة الجزيرة، صرحت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، قائلةً: "نحن فعلاً في دوّامة في السودان، مع تكرار أعمال العنف، وعمليات النزوح، وتكرار سقوط قتلى، ونظن أننا عالقون في دوّامة".
صمت عالمي في مواجهة الدمار والقتل
أضافت براون أن الأمم المتحدة تتحدث علناً وبشكل متكرر عن الفظاعات المرتكبة في السودان. وتساءلت: "لماذا لم ينتفض العالم بشكلٍ كافٍ للتحرّك؟ وما الذي ينبغي فعله أكثر لإيقاظ الضمائر ولفت الانتباه؟". وذكّرت براون بحال سكّان مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أواخر تشرين الأول الماضي، حيث تفيد تقديرات الأمم المتحدة بمقتل 6 آلاف شخص على الأقلّ في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على المدينة.
وأشارت براون إلى أن "العدد الفعلي للقتلى والمفقودين والمعتقلين لا يزال مجهولاً". كما نبهت إلى الوضع المتردي في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، التي تواجه "هجمات يومية" وأصبحت قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة غير قادرة على الوصول إليها.
ووصفت براون الوضع في السودان بأنه "من أكبر الأزمات وأكثرها تعقيداً"، مؤكدةً على ضرورة التركيز على إيجاد حلول. وأضافت أنه "بانتظار التسوية، لا بد من تمويل الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان". ولفتت إلى أن نداءً أطلقته الأمم المتحدة لجمع تبرّعات بقيمة 2.9 مليار دولار للسودان سنة 2026 لم يلقَ سوى تمويل بنسبة 16 بالمئة فقط، وذلك في ظل تقلُّص المساعدات الإنمائية على الصعيد الدولي.
ملايين يعانون المجاعة
في سياق متصل، أظهر تقرير نشرته مجموعة من المنظمات غير الحكومية أمس الإثنين أن ملايين الأشخاص في السودان يعيشون على وجبة واحدة فقط في اليوم، في ظل تفاقم أزمة الغذاء في البلاد وتزايد المخاوف من انتشار المجاعة على نطاق واسع.
وذكر التقرير، الصادر عن منظمة العمل ضد الجوع وهيئة كير الدولية ولجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة ميرسي كور والمجلس النرويجي للاجئين، أن "ملايين العائلات في المنطقتين الأكثر تضرراً بالصراع، وهما شمال دارفور وجنوب كردفان، لا تتناول سوى وجبة واحدة في اليوم". وأضاف التقرير أن "كثيراً منهم يمضون أياماً كاملةً من دون أي طعام"، مشيراً إلى أن العديد من السكان لجؤوا إلى أكل أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات من أجل البقاء على قيد الحياة.
وقد تسببت الحرب، التي اندلعت في الـ 15 من نيسان 2023، في انتشار الجوع ونزوح ملايين الأشخاص، مما أدى إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
الأمم المتحدة: 4.5 ملايين شخص فروا من السودان لدول مجاورة
من جانبه، صرح المدير الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيروبي، مامادو ديان بالدي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام سودانية، بأن الحرب في السودان تسببت بأكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يوجد نحو 11.6 مليون لاجئ ونازح داخلياً. وأضاف أن نحو 4.5 ملايين شخص فروا من السودان إلى الدول المجاورة، لكن انعدام الفرص وعدم اليقين بشأن نهاية الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات يدفع الكثيرين إلى المضي قدماً.
وأوضح بالدي أنه حتى الآن، وصل ما يقرب من 14 ألف لاجئ سوداني إلى أوروبا عبر الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط. كما يوجد حالياً أكثر من نصف مليون سوداني في ليبيا، التي تعد نقطة انطلاق للعديد من مراكب الهجرة المتجهة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وتابع بالدي قائلاً: "نحن بحاجة إلى زيادة الدعم للاجئين، بما في ذلك الدول المضيفة لهم".
وبيّن بالدي أنه "إذا كان الناس يعتقدون أن هذا الصراع يمكن أن يستمر على هذا النحو، وأنه لن يؤثر على الاستقرار في المنطقة، فهذا مجرد خطأ كبير للغاية".
وجاءت تصريحات بالدي هذه قبيل انعقاد المؤتمر الدولي الثالث للسودان غداً الأربعاء في برلين، والذي يهدف إلى إعادة تسليط الضوء على الحرب ووضعها مجدداً على الأجندة الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة