مجلس الأمن يدعو لإجماع دولي على التهدئة ودعم المفاوضات في اليمن وسط قلق من التصعيد الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "إجماع دولي في مجلس الأمن على التهدئة ودعم المفاوضات في اليمن" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مجلس الأمن الدولي إجماعاً دولياً واسعاً على ضرورة التهدئة ودعم مسار المفاوضات في اليمن، وذلك خلال جلسة إحاطة عقدها المجلس يوم الثلاثاء الموافق 14 نيسان 2026، لمناقشة تطورات الأوضاع في البلاد. وقد جاء هذا الإجماع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من انعكاساتها السلبية على الوضعين الأمني والإنساني في اليمن.
في مستهل الجلسة، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، على الأهمية القصوى للحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي. وشدد غروندبرغ على أن اليمن، بعد سنوات طويلة من النزاع، لا يحتمل المزيد من الصدمات أو التدهور. كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات التي شهدتها المكلا، داعياً إلى ضبط النفس وفتح تحقيق فوري في هذه الأحداث. وحثّ الأطراف اليمنية على عدم المراهنة على التطورات الإقليمية غير المضمونة، وبدلاً من ذلك، التركيز على العمل الجاد نحو تسوية سياسية مستدامة.
من جانبها، حثّت بريطانيا، على لسان مندوبها في مجلس الأمن، جماعة الحوثيين على عدم الزج باليمن في الصراع الإقليمي الأوسع نطاقاً. وفي السياق ذاته، أشار مندوب الصين إلى أن التصعيد الحاصل في منطقة الشرق الأوسط قد فرض تحديات جسيمة على اليمن والبحر الأحمر، داعياً إلى تقديم المساعدة اللازمة لليمن للتوصل إلى تسوية خلافاته عبر المفاوضات والسعي نحو المصالحة. وطالب مندوب الصين بضمان حرية الملاحة البحرية لجميع الأطراف في البحر الأحمر وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً استعداد بلاده لبذل الجهود لتسوية الوضع في اليمن واستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
بدورها، دعت مندوبة الدنمارك الحوثيين إلى التوقف الفوري عن القيام بأي أعمال عسكرية، والحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه في سبيل التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن. وفي السياق ذاته، حثت مندوبة لاتفيا جميع الأطراف اليمنية على التركيز على التهدئة والحوار، معربةً عن إدانتها لاستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة في اليمن، ومطالبةً بإطلاق سراحهم على الفور.
كما أكد مندوب باكستان أن الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية يجب أن تفضي إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن التطورات في اليمن لا يمكن فصلها عن البيئة الإقليمية المحيطة. ولفت إلى أن العمل الإنساني في اليمن يتطلب جهداً مستمراً ومستقراً، ويواجه حالياً خطر التدهور. من جهته، نوه مندوب بنما إلى أن الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط لها تبعات مباشرة على دول المنطقة. أما مندوب روسيا، فأكد أن مسار التسوية في اليمن لا يزال يعاني من الجمود منذ سنوات، داعياً إلى تسهيل الوصول إلى نقاط تفاهم مشتركة بين الأطراف اليمنية، ومشيراً إلى أن نحو نصف مليون شخص في اليمن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.
تأتي هذه الجلسة في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تأثر اليمن بالتطورات الإقليمية المتسارعة، خاصة بعد استئناف جماعة الحوثيين لهجماتها، وهو ما يثير مخاوف جدية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره السلبي على الاستقرار الداخلي في اليمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة