وزير الصحة السوري يؤكد مجانية الخدمات الطبية وينفي خصخصة المشافي العامة ويكشف عن خطط لتطوير القطاع الصحي


هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة السوري: الخدمات الطبية ستبقى مجانية ولا خطط لخصخصة المشافي العامة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الصحة السوري، مصعب العلي، من دمشق، أن الخدمات الطبية المقدمة في سوريا ستظل مجانية بشكل كامل، مؤكداً عدم وجود أية نية أو خطة حالية لخصخصة المشافي العامة أو عرضها للاستثمار. وأشار العلي إلى التزام الحكومة بتغطية أي عجز في الإيرادات لضمان استمرارية توفير هذه الخدمات للمواطنين دون فرض أعباء مالية إضافية عليهم.
وفي مقابلة أجراها مساء الثلاثاء مع قناة الإخبارية السورية، أوضح الوزير العلي أن وزارة الصحة تتبنى مفهوم التغطية الصحية الشاملة، الذي يهدف إلى ضمان توفير خدمات طبية ذات جودة عالية وسهلة المنال، مع تقليل الإنفاق المباشر الذي يتحمله المواطن على الرعاية الصحية. وشدد على التزام الحكومة بعدم إثقال كاهل المواطنين بتكاليف إضافية.
كما لفت العلي إلى أن القانون رقم 17 لعام 2008 يسمح للمشافي العامة بتحصيل أجور رمزية، إلا أن الوزارة قامت بخطوات لتحويل عدد من هذه المشافي لتقدم خدماتها مجاناً بالكامل، وذلك في سياق سعيها لتعزيز العدالة في الحصول على الخدمات الصحية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين.
وأفاد العلي بأن تطوير النظام الصحي يتطلب إيجاد آليات تمويل مستدامة، مؤكداً أن وزارة الصحة تعكف حالياً على دراسة وتطوير نظام التأمين الصحي، الذي يعتبر إحدى أهم أدوات التمويل. ويهدف هذا النظام إلى تغطية العاملين في القطاعين العام والخاص، مع التزام الدولة بتغطية تكاليف الفئات غير القادرة، لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.
وأشار العلي إلى التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصحي، وفي مقدمتها النقص في الموارد المالية، وتدهور حالة بعض الأجهزة الطبية أو غيابها كلياً، فضلاً عن نقص في بعض أنواع الأدوية المتخصصة، على الرغم من إحراز تقدم جزئي في هذا الصدد. وأكد استمرار الجهود لمعالجة هذه المشكلات بشكل شامل.
كما بيّن العلي أن هجرة الكوادر الطبية تشكل تحدياً بارزاً، موضحاً أن الوزارة تعمل على استقطاب الكفاءات الطبية مرة أخرى، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل كوادر محلية بديلة، إيماناً منها بأن الموارد البشرية هي الركيزة الأساسية لنهضة القطاع الصحي.
وبخصوص قطاع الدواء، أكد العلي أن الوزارة لن تسمح بأي رفع لأسعار الأدوية على المواطنين، وأنها تسعى لتوحيد الأسعار في جميع المناطق، مع زيادة هامش ربح الصيادلة دون تحميل المواطن أية تكاليف إضافية. كما شدد على تعزيز الرقابة على المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين في القطاعين العام والخاص.
وأوضح وزير الصحة أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خططها لإعادة تأهيل المشافي المتضررة، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 20 مستشفى تعرضت للتدمير. وأكد أن العمل جارٍ لإعادة تأهيلها ضمن خطة وطنية، على الرغم من التحديات التمويلية، بهدف تحسين الواقع الصحي وتشجيع عودة السكان.
كما أشار العلي إلى التوجه نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي، وذلك عبر ربط بيانات المستشفيات بين مختلف الجهات المعنية، مما سيساهم في تحسين التخطيط الصحي وتسهيل اتخاذ القرارات على مستوى الدولة.
وأكد الوزير العلي أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً لتعزيز دور مراكز الرعاية الصحية الأولية، وذلك من خلال تأهيلها وتزويدها بالأجهزة والأدوية والكوادر اللازمة، لتصبح نقطة الدخول الأساسية للنظام الصحي. وأشار إلى اعتماد نظام إحالة منظم إلى المشافي، مما سيخفف الضغط عليها ويحسن جودة الخدمات المقدمة.
صحة
صحة
صحة
صحة