وزير الصحة مصعب العلي يؤكد: لا خصخصة للمشافي العامة والتأمين الصحي ركيزة لتمويل القطاع وتحسين الخدمات


هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة ينفي خصخصة المشافي العامة ويكشف: التأمين الصحي بديل لتمويل القطاع" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الصحة مصعب العلي، يوم الثلاثاء 14 نيسان، عدم وجود أي نية أو خطة حكومية تهدف إلى طرح المشافي العامة للاستثمار أو الخصخصة. وشدد العلي على أن الخدمات الصحية ستبقى مجانية للمواطنين، مؤكداً التزام الدولة بتغطية أي نقص في الإيرادات لضمان استمرار المشافي العامة في تقديم خدماتها المعتادة.
وفي إطار جهود تطوير القطاع الصحي، صرح الوزير العلي للإخبارية بأن الوزارة تركز على تحسين جودة الخدمات الطبية. ويأتي ذلك بالتزامن مع إقرار مجموعة من القوانين الصحية الجديدة، حيث صدر بعضها بمراسيم بينما لا يزال البعض الآخر قيد الإقرار. وأشار إلى أن تطوير النظام الصحي يستلزم توفير آليات تمويل واضحة ومستدامة، خاصة في ظل تحدي نقص التمويل البارز.
وبخصوص التأمين الصحي، أوضح الوزير أن الوزارة تعتبره ركيزة أساسية لتمويل القطاع الصحي، كبديل استراتيجي للخصخصة. وقد بدأ العمل على هذا المشروع منذ تموز الماضي من خلال لجنة مشتركة مع هيئة التأمين. وأكد أن نجاح نظام التأمين الصحي مرهون بتحسين جودة الخدمات المقدمة، وأن تطبيقه الفعال يتطلب تطوير المشافي وتجهيزها بالأدوية والأجهزة اللازمة.
ولفت إلى أن التأمين الصحي سيغطي الخدمات الأساسية وحالات الطوارئ والأدوية، بالإضافة إلى رعاية الحوامل والأسنان والأطفال للمشمولين به. وتجري دراسة إمكانية إشراك موظفي القطاع الخاص في هذا النظام، مع التزام الدولة بتغطية تكاليف الفئات الفقيرة وغير القادرة. كما أن زيادة عدد العاملين المشمولين ستساهم في تعزيز إيرادات وتمويل التأمين الصحي.
وأشار وزير الصحة إلى أن تهالك الأجهزة الطبية ونقص بعضها يشكل عائقاً كبيراً أمام تحسين جودة الخدمات، إضافة إلى النقص في بعض الأدوية النوعية. وأكد تحقيق تقدم جزئي في هذا الصدد، مع استمرار العمل نحو حل شامل، وذلك في ظل تأثير جزء من العقوبات وتراكم ديون مستحقة لشركات دوائية عالمية مثل “فايزر” و”أسترازينيكا”. وقد أدت هذه العوامل سابقاً إلى تعثر عمليات الاستيراد قبل تسوية جزء من الديون وتحسن التوفر تدريجياً.
وأوضح أنه تم إطلاق مناقصة دوائية جديدة تتجاوز قيمتها 60 مليون دولار بهدف تأمين أدوية المشافي، بمشاركة شركات محلية وأجنبية. وأكد الوزير التوصل إلى اتفاق يضمن عدم رفع أسعار الدواء على المواطن، ويهدف إلى زيادة أرباح الصيادلة عبر المعامل الدوائية دون تحميل المواطن أي أعباء إضافية، مع التشديد على ضبط مخالفات التسعير.
وفيما يتعلق بالكوادر الطبية، أشار العلي إلى أن هجرة الكفاءات الطبية تشكل أزمة كبيرة، مما أدى إلى نقص حاد في العديد من المشافي، خاصة في المناطق المدمرة. وأكد العمل على استقطاب الكوادر وتدريب بدائل محلية، بالإضافة إلى رفع الرواتب التحفيزية للأطباء الاختصاصيين في المراكز الصحية. كما تم وقف الاستثناءات في نقل الموظفين بين المحافظات حتى نهاية عام 2026 لمعالجة مشكلة سوء التوزيع.
وكشف عن وجود أكثر من 20 مشفى مدمراً، يجري العمل على إعادة تأهيلها رغم تحديات التمويل. ويأتي ذلك ضمن خطة وطنية شاملة لإعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية وتشجيع عودة السكان، مع التركيز على تفعيل دور مراكز الرعاية الصحية الأولية لتخفيف الضغط عن المشافي وجعلها خط الدفاع الأول للحالات البسيطة.
وتطرق الوزير إلى ضعف التنسيق الذي كان قائماً سابقاً بين المشافي والجهات المعنية، مما أثر سلباً على توزيع الأدوية. وأوضح أن المشافي التعليمية تتبع لوزارة التعليم العالي، وأن التنسيق العملي لا يزال محدوداً. وأشار إلى التوجه نحو التحول الرقمي وربط بيانات المشافي بهدف تحسين التخطيط والسياسات الصحية.
وفي الشأن الخدمي، أكد تخصيص يوم الأربعاء من كل أسبوع لاستقبال شكاوى المواطنين في مديريات الصحة، مع التأكيد على التعامل معها بشفافية وحزم، واتخاذ إجراءات صارمة بحق أي تجاوزات. وقدم الوزير اعتذاره عن أي تقصير في تقديم الخدمات، مجدداً التأكيد على أن صحة المواطن تظل الأولوية القصوى.
كما تطرق الوزير إلى طلب دعم من تركيا لإنشاء مركز متكامل لعلاج السرطان في المنطقة الشرقية. وقد لاقى هذا الطلب استجابة فورية وتم تشكيل لجنة فنية، إلا أن زيارتها الميدانية تأجلت بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية.
واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى جهود تطوير أنظمة الإسعاف، وذلك من خلال إنشاء نظام رقمي لتتبع سيارات الإسعاف وربطها بمديرية الإحالة والطوارئ، وتنظيم عمليات نقل المرضى بين المراكز والمشافي. كما تجري دراسة إمكانية فرض رسوم رمزية مستقبلاً على الحالات غير الإسعافية التي تراجع المشافي مباشرة دون المرور بالمراكز الصحية. المصدر: الإخبارية
صحة
صحة
صحة
صحة