درعا منكوبة وتتطلب إصلاحاً جذرياً: وزير التنمية ومحافظ درعا يستعرضان تحديات الأداء الحكومي ورؤية التحول


هذا الخبر بعنوان "وزير التنمية ومحافظ درعا: المحافظة منكوبة وتحتاج نقلة نوعية في الأداء الحكومي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة لمحافظة درعا يوم الثلاثاء الموافق 14 نيسان، أكد محافظ درعا السيد أنور طه الزعبي أن المحافظة منكوبة بكل المعايير، مشيراً إلى أنه قام بنقل هذه الصورة لجميع الوزارات، بما في ذلك وزارة التنمية الإدارية. جاء ذلك خلال زيارة وزير التنمية الإدارية محمد سكاف للمحافظة، بهدف الاطلاع على واقع المديريات الفرعية وتحديات عملها، وعرض رؤية الوزارة واستراتيجيتها في التنمية.
وأوضح الزعبي أن درعا تعاني من نقص حاد في الموظفين والمباني الحكومية، مما يؤثر سلباً على أداء المديريات وجودة الخدمات المقدمة، وذلك على عكس المحافظات الأخرى التي تواجه مشكلة الترهل الإداري. وأرجع الزعبي هذا التدهور إلى ممارسات النظام البائد التي لم ترفد المؤسسات الحكومية بكوادر جديدة، مما أدى إلى تراجع سوريا عشرات السنين عن التطور العالمي. وشدد على ضرورة إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي عبر ضخ روح جديدة في المؤسسات وتعزيز الكوادر البشرية.
وفي سياق متصل بجهود المحافظة، أكد الزعبي أن العمل مستمر للنهوض بكافة الإمكانيات المتاحة، بالرغم من أن الدمار الواسع في جميع القطاعات يبطئ من وتيرة التقدم. ودعا إلى تركيز جهود التنمية على تحويل الموظف التقليدي، الذي يعمل من أجل الراتب والحوافز، إلى موظف يمتلك دافعاً للمساهمة الفاعلة في بناء سوريا الجديدة، بما يتناسب مع تضحيات الشعب السوري.
من جانبه، أوضح وزير التنمية الإدارية محمد سكاف أن زيارته إلى درعا، التي وصفها بـ 'مهد الثورة السورية'، تهدف إلى الوقوف على المشاكل والتحديات التي تواجه المديريات الفرعية في أداء مهامها، وكذلك لعرض رؤية الوزارة واستراتيجيتها في مجال التنمية على المديرين. وأشار إلى أن الوزارة بدأت جهودها في المحافظة بتشخيص الواقع الإداري للمؤسسات الحكومية، حيث كشفت عن مشاكل عميقة وضعف في تكامل البنى الهيكلية للوحدات الإدارية، بالإضافة إلى قصور في القوانين والتشريعات، وممارسات إدارية متخلفة، وغياب للثقافة المؤسسية.
وأكد سكاف أن حل هذه المشاكل لا يمكن أن يتم بشكل فردي، بل يتطلب بناء منظومة إدارية متكاملة. ولهذا الغرض، وضعت الوزارة خارطة طريق شاملة للتحول المؤسسي في سوريا، ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: الإصلاح التشريعي، والإصلاح التنظيمي، وتحقيق التميز المؤسسي.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة قامت بتطوير الهيكليات الخاصة بوزارات التربية والسياحة والنقل، لتشمل الهيكلية المركزية وهيكليات الوحدات الإدارية الفرعية في المحافظات. ويهدف هذا التطوير إلى تبسيط الإجراءات والمعاملات الحكومية وتحسين جودة الخدمات، مع ضمان التحول الرقمي بسلاسة، وسيتم تطبيق هذه الهيكليات تدريجياً. كما أعلن عن استحداث مديريات للتنمية الإدارية في المحافظات، لتعمل بأسلوب لا مركزي على تنفيذ استراتيجيات الوزارة والإشراف على عمليات التوظيف المحلية وتطبيق الهياكل التنظيمية في المديريات الفرعية.
وفيما يخص الجانب التشريعي، أفاد سكاف بأن الوزارة أعدت مسودة قانون الخدمة المدنية، مستندة إلى دراسات مقارنة لقوانين مماثلة في خمس دول عربية وثلاث دول غربية. وقد شارك في إعداد هذه المسودة مؤسسات حكومية ورقابية وتعليمية، بالإضافة إلى خبراء رفيعي المستوى في التنمية الإدارية. وأشار إلى أنه تم نشر المسودة على وسائل التواصل الاجتماعي لتلقي الملاحظات، وهي الآن بانتظار عرضها على مجلس الشعب لإقرارها.
وأوضح أن القانون الجديد يصنف الموظفين إلى فئتين رئيسيتين: متعاقدين ودائمين، وذلك بعد استيفاء معايير محددة. كما يتضمن القانون أنماط عمل جديدة تشمل العمل بدوام كامل، والعمل بدوام جزئي، والعمل المرن، والعمل المؤقت.
وبخصوص ملف المفصولين، وصفه الوزير بأنه 'ملف ساخن' على مستوى الدولة السورية، وقد واجه تحديات جمة، أبرزها محاولات استغلاله على نطاق واسع، وفقدان بعض الوثائق التي تثبت الفصل، مما يعيق التحقق من حقيقته وأسبابه. وأكد سكاف أنه تم إعداد المسودة القانونية النهائية للبت في أوضاع المفصولين خلال فترة محددة، بما يضمن ضم سنوات الخدمة والتأمينات الاجتماعية، ويعالج كذلك مشكلة المتعاقدين والموظفين المثبتين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي