تصعيد أمريكي في مضيق هرمز: تداعيات الحصار البحري على تدفقات النفط الإيراني والأسواق العالمية


هذا الخبر بعنوان "تداعيات الحصار البحري الأمريكي لإيران على تدفقات النفط" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، بدأت القوات الأمريكية في فرض قيود على حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية. تهدف هذه الخطوة إلى منع وصول ما يقارب مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية، مما يزيد من الضغط على الإمدادات العالمية الشحيحة أصلاً.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد تشهده أسواق الطاقة، مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات الحصار البحري الأمريكي على تدفقات النفط، خاصة وأن عدداً من الدول الكبرى تعتمد بشكل كبير على الصادرات الإيرانية.
بدأت السيطرة الأمريكية على حركة الشحن البحري المتجهة من وإلى إيران يوم أمس الإثنين، وذلك ضمن إطار حصار بحري يرمي إلى وقف وصول شحنات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية. وتشير التقديرات إلى أن منع هذه الشحنات سيؤدي إلى توقف مصدر رئيسي للنفط، في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص متزايد في الإمدادات وارتفاع مستويات القلق لدى المستوردين.
عقب انتهاء محادثات السلام في إسلام آباد مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن البحرية الأمريكية "ستبدأ في فرض السيطرة على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته".
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن السفن غير المصرح لها بالدخول إلى المنطقة المحاصرة أو مغادرتها ستواجه "الاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز". وأكدت القيادة أن القوات الأمريكية لن تعيق حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفن عسكرية تقترب من مضيق هرمز ستُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار. وأكد الحرس الثوري أن التعامل مع أي خرق سيكون "بصرامة وحسم"، مما يعكس تصعيداً في الخطاب العسكري وسط التوترات المتزايدة في المنطقة.
من شأن توقف الشحنات الإيرانية أن يؤدي إلى انقطاع مصدر مهم للنفط عن الأسواق العالمية. وقد أظهرت بيانات مؤسسة كبلر، المتخصصة في تحليلات أسواق الطاقة والسلع، أن إيران صدرت 1.84 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس/آذار، و1.71 مليون برميل يومياً حتى الآن في أبريل/نيسان 2026. ويُقارن هذا بمتوسط سنوي بلغ 1.68 مليون برميل يومياً في عام 2025، مما يبرز الأهمية الكبيرة للصادرات الإيرانية في موازنة الإمدادات العالمية.
لكن الارتفاع المفاجئ في إنتاج إيران قبل بدء الحرب في تاريخ 28 فبراير/شباط 2026 أدى إلى تراكم كميات غير مسبوقة تقريباً من النفط الإيراني المحمل على السفن. وبينت بيانات مؤسسة كبلر التحليلية أن أكثر من 180 مليون برميل منها كانت على متن سفن في البحر حتى أوائل هذا الشهر، ومنها نحو 100 مليون برميل مخزنة تخزيناً عائماً في المياه قبالة سواحل ماليزيا وإندونيسيا والصين.
لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، التي تقلصت بشدة بسبب الإغلاق الإيراني الفعلي للممر منذ بدء الحرب، متوقفة تقريباً على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران في السابع من أبريل/نيسان 2026. وقد شهد يوم الثلاثاء عبور ناقلة صينية تحمل شحنة من الميثانول من ميناء الحمرية بالإمارات، في ما بدا أنه أول عبور منذ بدء الحصار الأمريكي، إلى جانب عبور سفينتين أخريين.
دخلت ناقلتان ترفعان علم باكستان يوم الأحد لتحميل شحنات من الإمارات والكويت، كما عبرت ناقلة نفط عملاقة أخرى المضيق دون حمولة. في المقابل، عادت ناقلة نفط عملاقة ترفع علم مالطا أدراجها بعد محاولة عبور المضيق لتحميل نفط خام عراقي متجه إلى فيتنام، ورست بالقرب من خليج عُمان. ووفقاً لبيانات كبلر، كان هناك نحو 187 ناقلة تحمل 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة داخل الخليج حتى السابع من أبريل/نيسان 2026.
قبل الحرب، كانت معظم صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. بينما أعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي إعفاء من العقوبات سمح لمشترين آخرين، من بينهم الهند، باستيراد النفط الإيراني. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الهند ستستلم هذا الأسبوع أول شحنات النفط الإيراني منذ سبع سنوات، في وقت كانت فيه قرابة 20% من صادرات النفط والغاز العالمية تمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد