سياسة

نقيب محامي حلب لـ"سوريا 24": رؤية النقابة لتعزيز القضاء ودعم المتضررين ومواجهة فساد "النظام السابق"

Syria 24١٥ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ ص9 مشاهدة
نقيب محامي حلب لـ"سوريا 24": رؤية النقابة لتعزيز القضاء ودعم المتضررين ومواجهة فساد "النظام السابق"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقيب محامي حلب لـ”سوريا 24”: تحسّن تدريجي في القضاء… ودعم قانوني للمتضررين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حوار خاص مع منصة “سوريا 24”، استعرض نقيب المحامين في حلب، المحامي كامل أطلي، أبرز القضايا التي تمسّ المحامين السوريين وآليات التقاضي. كما قدّم أطلي رؤية النقابة حيال ملفات الفساد النقابي وعمليات النصب والاحتيال والتزوير التي مارسها عدد من المحامين خلال فترة سيطرة النظام السابق.

في مستهل حديثه، أكد أطلي أن نقابة المحامين تُعد من أعرق النقابات في المنطقة، إذ تعود جذورها إلى عام 1912، وكانت على مدى عقود منارة سياسية واجتماعية. إلا أن هذا الدور، بحسب وصفه، تراجع بشكل كبير مع سيطرة النظام السابق، الذي اعتبره “احتلالاً” اغتصب السلطة والنقابات، ومن بينها نقابة المحامين. وقد أدى ذلك إلى تدهور دورها وتحولها إلى إحدى أدواته، بل إلى ذراع أمني امتد تأثيره إلى المحامين والمواطنين، لتتحول من صوت للعدالة إلى جهة تنتهك الحريات.

أولويات النقابة

وحول أولويات نقابة المحامين في حلب خلال المرحلة الحالية، أوضح أطلي أنها تتمثل في:

  • تعزيز سيادة القانون واستقلال مهنة المحاماة.
  • دعم المحامين مهنياً واجتماعياً.
  • تطوير قدراتهم عبر برامج التدريب المستمر.
  • تحسين بيئة العمل القضائي.
  • توسيع نطاق المساعدة القانونية للمواطنين.
  • الإسهام في تحقيق الاستقرار القانوني وإعادة الثقة بالمؤسسات العدلية.

واقع القضاء في حلب

وأشار أطلي إلى أن العمل القضائي في حلب يشهد تحسناً تدريجياً رغم التحديات التي فرضتها السنوات الماضية، لافتاً إلى جهود تُبذل لتعزيز كفاءة المحاكم وتسريع الفصل في الدعاوى. ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لتطوير البنية التحتية القضائية، وتحديث الإجراءات، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة بما يضمن تحقيق عدالة ناجزة.

أبرز التحديات

وبيّن أطلي أن المحامين يواجهون عدة تحديات، من أبرزها:

  • بطء الإجراءات القضائية.
  • الضغط الكبير في عدد القضايا.
  • الحاجة إلى تحديث التشريعات بما يواكب التطورات.
  • صعوبات لوجستية واقتصادية.
  • ضعف الحماية القانونية للمحامي أثناء ممارسة عمله.

وأكد ضرورة تعزيز هذه الحماية بما يضمن استقلالية المحامي وقدرته على أداء رسالته.

أعداد المحامين وشروط الانتساب

وفيما يتعلق بإحصائيات النقابة، أوضح أطلي أن عدد المحامين المسجلين في حلب حتى عام 2025 بلغ 7691 محامياً، بينهم 1233 محامياً متمرناً، و445 محامياً حديثي القسم، في حين يُقدّر عدد المحامين الأساتذة بنحو 6500 محامٍ. وأشار إلى عدم وجود إحصائية دقيقة لعام 2026 بسبب احتمال فتح باب الانتساب في أي وقت.

وبيّن أن شروط الانتساب إلى النقابة محددة في قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010، وتشمل:

  • الحصول على إجازة في الحقوق.
  • التمتع بالجنسية العربية السورية.
  • حسن السيرة والسلوك.
  • إتمام فترة التدريب.

أما الرسوم، فتُحدد بقرارات مجلس النقابة وفق الأنظمة المالية النافذة، مع مراعاة البعد الاجتماعي والمهني.

أبرز القضايا القانونية للمواطنين

لفت أطلي إلى أن أبرز القضايا التي يعاني منها المواطنون في حلب اليوم تشمل:

  • النزاعات العقارية وغصب الملكيات.
  • إثبات الملكية.
  • قضايا الأحوال الشخصية (إثبات النسب، الزواج، المكتومين).
  • قضايا المفقودين والمعتقلين.
  • التعويض عن الأضرار.

كما أشار إلى تحديات قانونية مرتبطة بإعادة الإعمار وتسوية الأوضاع القانونية للعقارات والسجلات المدنية.

نشر الثقافة القانونية والعدالة الانتقالية

وأكد أن النقابة تعمل على نشر الثقافة القانونية عبر تنظيم الندوات وورش العمل، وتقديم الاستشارات القانونية المجانية، والتعاون مع وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، وإصدار منشورات توعوية مبسطة.

وأوضح أن النقابة تلعب دوراً محورياً في دعم مسار العدالة الانتقالية، من خلال تعزيز سيادة القانون والمساءلة، وتقديم الخبرات القانونية، وإعداد دراسات ومقترحات قانونية، ودعم حقوق الضحايا وجبر الضرر. وأشار إلى أن مجلس فرع النقابة بدأ بتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية عملياً، عبر النظر في الشكاوى المقدمة ضد محامين تورطوا بانتهاكات، بما في ذلك التعاون مع الأجهزة الأمنية للنظام السابق، واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم تصل إلى الشطب النهائي.

التعامل مع المحامين المتورطين

وفي هذا السياق، كشف أطلي أنه تم شطب 43 محامياً بشكل نهائي وفق آخر إحصائية، بعد ثبوت تورطهم بأدلة قاطعة، مؤكداً أن هذا العدد قابل للتغير مع استمرار عمل المحكمة المسلكية التي تعقد جلساتها بشكل أسبوعي. وأوضح أن العقوبات تتراوح بين الإيقاف المؤقت أو الشطب النهائي، مع ضمان حق الطعن أمام مجلس النقابة المركزي، الذي يمكنه تثبيت الحكم أو تعديله، وفق إجراءات قانونية حيادية.

دعم المفقودين والمعتقلين ودور النقابة كجسر

وأشار إلى أن النقابة تعتمد رؤية قانونية تقوم على توثيق الحالات وتقديم الدعم القانوني لأسر المفقودين والمعتقلين، والمطالبة بكشف مصيرهم، إضافة إلى تأكيد حق المتضررين في التعويض، استناداً إلى القوانين السورية والاتفاقيات الدولية. كما خصصت النقابة محامين لتولي هذه القضايا مجاناً.

وأكد أن النقابة تسعى لأن تكون حلقة وصل فاعلة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية، عبر تقديم الاستشارات القانونية، والمساهمة في حل النزاعات، والتنسيق مع الجهات الرسمية، ونقل مطالب المواطنين إلى صناع القرار.

رسالة إلى المواطنين

وفي ختام حديثه، وجّه أطلي رسالة إلى المواطنين شدد فيها على أن القانون هو الضامن الأساسي لحماية الحقوق، داعياً إلى اللجوء إلى الوسائل القانونية، والاستعانة بمحامين مختصين، وتوثيق المعاملات. كما دعا جميع المتضررين من ممارسات النظام السابق إلى توثيق الانتهاكات وتقديم الشكاوى للجهات المختصة، مؤكداً استعداد النقابة لمساعدتهم في ذلك، والعمل كجسر بين المواطنين وهيئة العدالة الانتقالية.

شارك الخبر: