وزير الصحة يؤكد: لا خصخصة للمشافي العامة.. والتأمين الصحي ركيزة لتمويل القطاع وتحسين الخدمات


هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة: التأمين الصحي بديل عن خصخصة المشافي العامة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الصحة مصعب العلي عدم وجود أي نية أو خطة حكومية لطرح المشافي العامة للاستثمار أو الخصخصة، مشدداً على استمرارية الخدمات الصحية المجانية للمواطنين. وأوضح العلي أن الدولة ستتولى تغطية أي نقص في الإيرادات، مع ضمان استمرار المشافي العامة في تقديم خدماتها دون تغيير.
وفي سياق جهود تطوير القطاع الصحي، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تحسين جودة الخدمات الطبية، بالتوازي مع إقرار عدد من القوانين الصحية الجديدة، التي صدر بعضها بمراسيم بينما لا يزال البعض الآخر قيد الإقرار. ولفت إلى أن تطوير النظام الصحي يتطلب آليات تمويل واضحة ومستدامة، خاصة في ظل تحديات نقص التمويل.
وبخصوص التأمين الصحي، بين الوزير العلي أن الوزارة تعتبره ركيزة أساسية لتمويل القطاع الصحي، وبديلاً استراتيجياً عن الخصخصة. وقد بدأ العمل على هذا المشروع منذ تموز الماضي من خلال لجنة مشتركة مع هيئة التأمين. وأكد أن نجاح التأمين الصحي يرتبط بشكل وثيق بتحسين جودة الخدمات، وأن تطبيقه يستلزم تطوير المشافي وتجهيزها بالأدوية والأجهزة اللازمة.
وفي حديث لقناة الإخبارية أمس الثلاثاء، أوضح الوزير أن التأمين الصحي سيشمل الخدمات الأساسية والطوارئ والأدوية ورعاية الحوامل والأسنان والأطفال للعاملين المشمولين. وتجري دراسة إمكانية إشراك موظفي القطاع الخاص، مع التزام الدولة بتغطية الفئات الفقيرة وغير القادرة. وأضاف أن زيادة عدد العاملين المشمولين ستعزز إيرادات التأمين وتمويله.
كما لفت وزير الصحة إلى أن تهالك الأجهزة الطبية وغياب بعضها يشكل عائقاً أمام تحسين الخدمات، بالإضافة إلى النقص في بعض الأدوية النوعية. وأكد تحقيق تقدم جزئي في هذا الصدد، والعمل جارٍ على إيجاد حلول شاملة، في ظل استمرار تأثير جزء من العقوبات وتراكم ديون لشركات دوائية عالمية مثل “فايزر” و”أسترازينيكا”، مما أثر سابقاً على استيراد الأدوية قبل تسوية جزء من هذه الديون وتحسن التوفر تدريجياً. وأعلن عن إطلاق مناقصة دوائية جديدة بقيمة تتجاوز 60 مليون دولار لتأمين أدوية المشافي بمشاركة شركات محلية وأجنبية، مع التأكيد على التوصل إلى اتفاق يمنع رفع أسعار الدواء على المواطن، وزيادة أرباح الصيادلة من خلال المعامل الدوائية دون تحميل المواطن أي أعباء إضافية، إلى جانب التشدد في ضبط مخالفات التسعير.
وفي جانب الكوادر الطبية، أشار الوزير إلى أن هجرة الكفاءات الطبية تمثل أزمة كبيرة، مع وجود نقص في العديد من المشافي، خاصة في المناطق المتضررة. وأكد العمل على استقطاب الكوادر وتدريب بدائل محلية، ورفع الرواتب التحفيزية للأطباء الاختصاصيين في المراكز الصحية. كما تم وقف الاستثناءات في نقل الموظفين بين المحافظات حتى نهاية عام 2026 بسبب سوء التوزيع. وبين وجود أكثر من 20 مشفى مدمراً، والعمل جارٍ لإعادة تأهيلها رغم تحديات التمويل، ضمن خطة وطنية تهدف إلى إعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية وتشجيع عودة السكان، مع التركيز على تفعيل مراكز الرعاية الصحية الأولية لتخفيف الضغط عن المشافي وجعلها خط الدفاع الأول للحالات البسيطة.
صحة
صحة
صحة
صحة