ربط سككي تاريخي بين فنلندا والسويد يمهد لأطول رحلة قطار داخل الاتحاد الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "فنلندا والسويد على موعد مع ربط سككي جديد يتيح أطول رحلة قطار داخل الاتحاد الأوروبي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد كل من فنلندا والسويد لافتتاح خط سكك حديدية حدودي جديد خلال صيف هذا العام، في مبادرة من شأنها تعزيز الروابط بين البلدين وفتح آفاق جديدة لرحلات القطار الطويلة عبر الاتحاد الأوروبي.
بعد سنوات من التأخير، من المتوقع أن يدخل هذا الخط الجديد الخدمة في وقت مبكر من شهر حزيران المقبل، وفقاً لما ذكرته شبكة Euronews الإخبارية الدولية. سيتيح هذا الربط للركاب فرصة التنقل بالقطار لمسافات شاسعة داخل أوروبا، بدءاً من شمال فنلندا وصولاً إلى أقصى غرب القارة.
وأوضحت هيئة الإذاعة الفنلندية Yle أن الخط الجديد سيربط مدينة تورنيو الفنلندية بمدينة هاباراندا السويدية، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله خلال فصل الصيف، بعد تأخير دام لسنوات.
يهدف هذا المشروع إلى سد فجوة في الربط السككي بين مدينتي تورنيو الفنلندية وهاباراندا السويدية، والتي استمرت لعقود. فبالرغم من وجود خط حديدي، كان التنقل بين المدينتين يقتصر على الحافلات أو السيارات، بحسب شبكة Euronews. ويعود هذا التعقيد إلى اختلاف عرض السكك الحديدية بين البلدين؛ حيث تعتمد فنلندا المعيار الروسي الأعرض، بينما تستخدم السويد المقياس الأوروبي، مما استلزم إيجاد حلول لوجستية لتسهيل انتقال الركاب بين القطارين.
وفي هذا الإطار، يجري تجهيز محطة تاريخية في هاباراندا لتكون نقطة محورية لانتقال المسافرين بين شبكتي القطار، مما سيسهل حركة العبور عبر الحدود. وقد أكد سامبو كانغاستالو، مدير التطوير في تورنيو، في تصريح لتلفزيون “Yle News” التابع لهيئة الإذاعة الفنلندية، أن القطارات الفنلندية ستصل إلى محطة تورنيو ثم تواصل طريقها إلى هاباراندا، حيث سيتمكن المسافرون من الانتقال بسلاسة إلى القطارات السويدية داخل مبنى المحطة.
يمثل هذا التطور عودة للرحلات الدولية بالقطار من فنلندا، بعد توقف دام منذ عام 2022، كما أنه يعزز الربط مع شبكة السكك الحديدية الأوروبية الأوسع. ويرى خبراء في قطاع النقل، بحسب شبكة Euronews، أن هذا الخط سيجعل من الممكن تنفيذ أطول رحلة قطار داخل الاتحاد الأوروبي، والتي ستمتد من كولاري في شمال فنلندا وصولاً إلى لاغوس في البرتغال، وذلك عبر سلسلة من الخطوط المتصلة.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر المشروع بديلاً للنقل البحري بين هلسنكي واستوكهولم، حيث يمكن قطع المسافة بالقطار في ما يزيد قليلاً عن 24 ساعة، مقارنة بنحو 18 ساعة عبر العبارات. ومن المتوقع أن يساهم الخط الجديد في الحد من الاعتماد على النقل الجوي والبحري بين البلدين، ويعزز خيارات السفر البري في شمال أوروبا، خاصة مع إعادة تأهيل المحطات الحدودية التاريخية لتسهيل الانتقال بين الشبكتين.
يُعد هذا المشروع خطوة محورية ضمن المساعي الأوروبية لتوسيع الربط السككي العابر للحدود ودعم النقل المستدام. ويأتي ذلك في إطار اتفاقات ثنائية تهدف إلى تطوير البنية التحتية، وتيسير حركة الركاب والبضائع، وربط شمال فنلندا مباشرة بشبكة النقل الأوروبية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد