سوريا: ارتفاع منسوب بحيرات الفرات إلى 85% وإجراءات احترازية لتجنب المخاطر


هذا الخبر بعنوان "مستوى بحيرات نهر الفرات يتجاوز 85%.. ما الإجراءات الاحترازية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن زيادة ملحوظة في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات، مما أدى إلى ارتفاع نسبة امتلاء بحيرات الفرات لتتجاوز 85% من سعتها. وتعتزم الوزارة خلال الأيام القادمة زيادة كميات المياه الممررة عبر السد من حوالي 300 متر مكعب في الثانية إلى ما يقارب 500 متر مكعب في الثانية، متوقعةً أن تشهد المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات بعد السد، وتحديداً في محافظتي الرقة ودير الزور، ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه.
من جانبه، أوضح مدير عام المؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، في تصريح لعنب بلدي، أن سبب زيادة تدفق المياه عبر السدود يعود إلى الهطولات المطرية الجيدة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، بالإضافة إلى التمرير المائي الجيد من الجانب التركي. وبناءً على ذلك، اتُخذ إجراء احترازي يقضي بعدم السماح لواردات البحيرة بتجاوز نسبة 85% من سعتها. وفي المرحلة الحالية، سيتم تمرير كميات أكبر من المياه بهدف منع أي ارتفاع مفاجئ في منسوب السد، وضمان أن يكون الارتفاع تدريجيًا وآمنًا، وصولًا إلى نسبة امتلاء تبلغ 95%.
وأكد بكور أنه لن يتم ملء البحيرات بأكثر من 95% من سعتها التخزينية، التزامًا بمعايير السلامة المعتمدة، مع الإبقاء دائمًا على هامش أمان كافٍ. ووفقًا لوزارة الطاقة، فإن هذه الزيادة لن تشكل أي خطر على القرى والبلدات الممتدة على طول مجرى النهر، إلا أنها نوهت إلى ضرورة الإسراع في سحب ورفع المعدات الزراعية القريبة من ضفاف النهر، تجنبًا لأي أضرار محتملة.
وأشار بكور إلى أن ارتفاع منسوب المياه سيستمر لفترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، بالتزامن مع زيادة تشغيل عنفات سد “كديران”، وهو منشأة مائية تقع على نهر الفرات في ريف الرقة الغربي، ويحتوي على ثلاث عنفات لتوليد الطاقة الكهربائية.
وفي سياق متصل، حذرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ومديرية الموارد المائية في محافظة الرقة، من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام المقبلة، نتيجة زيادة تدفق المياه من سد “كديران” الواقع غرب المحافظة، اعتبارًا من 14 من نيسان. ودعت الأهالي إلى الإسراع في سحب ورفع المعدات الزراعية القريبة من ضفاف النهر، تجنبًا لتعرضها للتلف، موضحة أن ارتفاع منسوب المياه سيستمر لفترة تتراوح بين 7 و 10 أيام، بالتزامن مع استمرار فتح بوابات السد.
وأكدت الوزارة في بيانها الذي نشرته في 14 من نيسان، أن المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات بعد السد ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا في كمية المياه، وأن هذه الزيادة لا تشكل أي خطر على القرى والبلدات الممتدة على طول مجرى النهر. كما حذرت من مخاطر التنقل بين ضفتي النهر عبر الجسور المؤقتة أو الترابية، وضرورة تجنب استخدامها إلى حين عودة منسوب المياه إلى مستواه الطبيعي والتأكد من سلامة هذه المعابر.
وفي إطار جهودها، بدأت مديرية الموارد المائية في محافظة الرقة عملية تأهيل المحطات التي تضخ مياه نهر “الفرات” ورافده “البليخ” في قنوات الري، بهدف ري عشرات الآلاف من الهكتارات الزراعية المتوزعة على ريف المحافظة.
وصرح مدير الموارد المائية في محافظة الرقة، المهندس أحمد العجاجي، في وقت سابق لعنب بلدي، بأن المديرية أطلقت خطة لتأهيل محطات الضخ في ريف المحافظة، والتي تهالكت بنيتها خلال السنوات الماضية. وتهدف الخطة إلى ضمان وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية في محافظة الرقة، وقد بدأت ورشات الصيانة في المديرية أعمال إعادة تأهيل محطات الضخ.
وأشار العجاجي إلى أن ورشات مديرية الموارد المائية أنهت إعادة تأهيل مجموعات الضخ في محطة “طاوي رمان” بريف محافظة الرقة الشرقي، والتي تروي مساحة زراعية تبلغ 4290 هكتارًا. كما استكملت أعمال تأهيل مجموعتي الضخ في محطة “جروة” ضمن مشروع بير الهشم بعد إنجاز تأهيل مجموعتين منذ مطلع شباط الجاري، لتصبح المجموعات العاملة في محطة “جروة” مؤهلة بشكل كامل، مما سيسهم في ري مساحة تصل حتى 2057 هكتارًا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي