ترامب يعلن اقتراب نهاية الصراع مع إيران ويسعى لـ"صفقة كبرى"، وطهران تحذر من التصعيد وتتمسك بشروطها


هذا الخبر بعنوان "ترامب: الحرب مع إيران تقترب من النهاية.. وطهران تحذر من التصعيد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الصراع مع إيران يقترب من نهايته، مؤكداً أن تدخله المباشر كان حاسماً في منع طهران من امتلاك سلاح نووي في الوقت الراهن. وأشار ترامب إلى إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات مع إيران في باكستان "خلال اليومين المقبلين"، وذلك عقب اختتام الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق.
من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الرئيس ترامب لا يسعى لاتفاق جزئي مع طهران، بل يطمح إلى إبرام "صفقة كبرى" تضع حداً نهائياً للنزاع. وبيّن فانس أن ترامب يقترح تحويل إيران إلى قوة اقتصادية مزدهرة شريطة تخلّيها عن طموحاتها النووية.
وأضاف فانس أن "تقدماً هائلاً" قد أُحرز في مفاوضات باكستان، وأن الهدنة القائمة لا تزال صامدة. واعترف بوجود "انعدام ثقة كبير" بين واشنطن وطهران، مؤكداً أنه لا يمكن التغلب عليه في وقت قصير.
وفي سياق متصل، أشار فانس إلى مفاوضات نهاية الأسبوع في باكستان، واصفاً ما تحقق فيها بـ"التقدم الكبير". لكنه أوضح أن عدم إتمام الاتفاق يعود إلى إصرار ترامب على ضمانات صارمة، حيث يسعى إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، وعدم رعايتها للإرهاب، مع تمكين الشعب الإيراني من الازدهار والانخراط في الاقتصاد العالمي.
تتزامن هذه التطورات مع تكثيف أوروبا لجهودها الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أوروبيين تأكيدهم أن السفن الأوروبية المشاركة في مهمة حماية حرية الملاحة بالمضيق لن تخضع لقيادة أمريكية.
على الجانب الآخر، صرّح المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، ملك شريعتي، يوم الثلاثاء، بأنه لا يوجد إعلان رسمي حتى الآن حول استئناف المفاوضات. وأكد شريعتي أن أي استئناف للمحادثات يعتمد على قبول الولايات المتحدة للشروط الإيرانية المعلنة، بما في ذلك الوفاء بالتزاماتها السابقة.
وشدد شريعتي على أن مضيق هرمز كان ولا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التوترات الحالية ناجمة عن الأخطاء الأمريكية الأخيرة. ووصف الإعلان الأمريكي عن فرض حصار على مضيق هرمز بأنه "مضحك"، مؤكداً أن واشنطن تفتقر إلى القدرة على فرض سيطرة فعلية عليه.
واعتبر شريعتي الحصار عملاً غير أخلاقي ويتعارض مع مصالح دول المنطقة، مؤكداً أن إيران لا يمكنها الوثوق بالوعود الأمريكية، وأن الإجراءات التي تتخذها واشنطن تتعارض حتى مع مصالح حلفائها في الخليج.
وأفاد البرلماني الإيراني بأن السفن الإيرانية، بما في ذلك ناقلات النفط، تواصل مغادرة المياه الإيرانية عبر مضيق هرمز متجهة نحو وجهاتها، خاصة الصين، دون أي عوائق. وأضاف أن التقارير الرسمية تؤكد استمرار حركة التصدير بشكل طبيعي، نافياً الادعاءات الأمريكية بمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
وأوضح شريعتي أن هذه الادعاءات تتطلب إثباتاً، مشيراً إلى أن صوراً وبيانات بحرية أظهرت خروج السفن الإيرانية من المضيق ودخولها بحر عُمان، مما يدحض الرواية الأمريكية وفقاً لقوله.
وبخصوص الهدف الأمريكي من الحصار ومنع إيران من بيع نفطها، أكد شريعتي أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق ذلك عملياً، وأن السفن الإيرانية قادرة على العبور وتأمين صادرات النفط لعدة أشهر.
وبيّن شريعتي أن هذه الخطوة الأمريكية تحمل أهدافاً داخلية تتعلق بإدارة الصراع أمام الرأي العام الأمريكي، مشدداً على أن بلاده لا يمكن حصارها اقتصادياً بشكل كامل بفضل امتلاكها حدوداً برية واسعة توفر لها بدائل متنوعة.
وأشار إلى أن إعلان الحصار قد أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 9 دولارات، محذراً من أن استمرار التوتر سيفاقم الضغوط على الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد الميداني، كشف شريعتي أن القوات الأمريكية حاولت الاقتراب من مضيق هرمز، لكن القوات المسلحة الإيرانية وجهت لها تحذيراً وأجبرتها على مغادرة المنطقة. وأكد أن إيران تراقب التحركات الأمريكية وتدرك مواقع مصالحها في المنطقة.
وحذر شريعتي من أن أي استهداف للسفن الإيرانية سيُقابل برد مباشر وحاسم، مؤكداً أن إيران ستستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت ناقلاتها لأي اعتداء، وأن الرد سيكون مماثلاً أو أكبر، ولن تكون هناك حدود للرد في حال استخدام القوة ضدها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة