دير الزور: تفاقم البطالة والمحسوبيات يعمق الأزمة المعيشية ويثير استياءً شعبياً


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: البطالة والمحسوبيات تعمقان الأزمة المعيشية وتثيران استياء السكان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة دير الزور تزايداً ملحوظاً في شكاوى الأهالي والسكان، الذين يعربون عن استيائهم من تفاقم مشكلتي البطالة ونقص فرص العمل. ويأتي هذا التفاقم في ظل ما يصفونه بانتشار واسع لـ "الواسطات والمحسوبيات" التي باتت تشكل عائقاً رئيسياً أمام الشباب في سعيهم للحصول على وظائف، حتى في القطاعات التي تعلن عن شواغر رسمية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة.
شهادات محلية: مؤهلات مهدرة وفرص ضائعة
وفي شهادة تعكس هذا الواقع، صرح نضال عبد الله، أحد أبناء المحافظة، لمنصة سوريا 24، بأن ابنه تقدم لثماني فرص عمل أُعلن عنها رسمياً ضمن عقود، لكنه قوبل بالرفض في جميعها، وذلك على الرغم من كونه خريج علوم مصرفية ويواصل دراسته في إدارة الأعمال. ويؤكد عبد الله أن هذه التجربة ليست استثناءً فردياً، بل هي ظاهرة تتكرر مع أعداد كبيرة من خريجي الجامعات في دير الزور. وأضاف أن الحصول على الوظائف أصبح يعتمد بشكل كبير على وجود "واسطة" أو علاقات عشائرية، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة امتدت لتشمل حتى بعض القطاعات الأمنية والعسكرية، التي باتت تتطلب، وفقاً لتعبيره، شروطاً إضافية غير معلنة ترتبط بالمحسوبيات.
واقع معيشي "مأساوي"
وصف نضال عبد الله الوضع المعيشي في دير الزور بأنه "مأساوي"، مبيناً أن المحافظة تواجه مزيجاً حاداً من الفقر المدقع وشح فرص العمل، وهو ما يميزها عن العديد من المناطق السورية الأخرى. وأوضح أن الافتقار إلى المشاريع التنموية الفاعلة وندرة مصادر الدخل المستقرة يدفعان قطاعاً واسعاً من السكان نحو البطالة أو الانخراط في أعمال غير مستقرة ومؤقتة.
دعوات عاجلة لمعالجة الفقر وخلق فرص عمل
وبحسب نضال عبد الله، يطالب الأهالي بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الراهنة. وتتمثل هذه الإجراءات في إلغاء المحسوبيات في عمليات التوظيف، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المتقدمين، وصولاً إلى إطلاق مشاريع تنموية حقيقية تسهم في توفير وظائف مستدامة. كما أكد الأهالي على أهمية دعم الأسر الفقيرة من خلال توزيع المساعدات الإنسانية بطريقة عادلة ومنصفة، مشددين على أن الموقع الجغرافي البعيد للمحافظة يجب ألا يكون مبرراً لحرمانها من الدعم اللازم.
المشاريع الصغيرة والمتوسطة: حل مقترح
ويرى السكان أن تشجيع ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يمثل حلاً عملياً وفعالاً لتحسين الواقع الاقتصادي في دير الزور. ويقترحون أن يتم ذلك من خلال تمويل المبادرات الفردية التي تتناسب مع تخصصات الشباب ومؤهلاتهم، كفتح محال تجارية أو ورش مهنية، مما يسهم في خلق مصادر دخل مستدامة للأفراد والمجتمع.
أزمة مركبة تتطلب استجابة شاملة
وتعكس هذه الشكاوى المتصاعدة واقعاً معقداً ومركباً في محافظة دير الزور، حيث تتشابك عوامل الفقر والبطالة مع ندرة الفرص المتاحة وغياب العدالة في عمليات التوظيف. هذا الوضع يفرض تحديات جسيمة على الجهات المعنية، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر فاعلية وشمولية، قادرة على الاستجابة لمطالب السكان والحد من تفاقم هذه الأزمة المتعددة الأوجه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي