معايير مجتمعية مزدوجة: الأرمل يُشجّع على الزواج والأرملة تُحاصر بالحزن


هذا الخبر بعنوان "الأرمل بحاجة إلى زوجة.. والأرملة بحاجة إلى لون أسود" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثلاثة أسابيع فقط من وفاة زوجته، بدأ أبو صطام الحنون يتلقى سيلاً من عبارات الدعم والتشجيع من مختلف الجهات، مثل: "حرام، الرجال ما بيعرف يعيش لحالو"، و"لازم نلاقي له بنت حلال"، و"الأولاد بحاجة أم"، وذلك على الرغم من أن ابنه الأكبر يبلغ من العمر 27 عاماً، والأصغر يحلق ذقنه منذ عامين. هذا ما رصدته رحاب تامر في "سناك سوري".
على النقيض تماماً، ومنذ وفاة زوجها قبل ثلاث سنوات، ما تزال أم وردة الصابرة تُعامل وكأنها تجسيد لمشروع حزن وطني طويل الأمد، لا يُسمح لها بالابتسام، أو ارتداء الألوان، أو حتى تذكر أنها كائن حي.
وبحسب مصادر عائلية تتدخل في شؤون لا تعنيها، لم يكد أبو صطام الحنون ينهي مراسم العزاء حتى بدأت خالاته وعماته بإرسال "صور" لمرشحات للزواج، وكأن الأمر وظيفة شاغرة تتطلب تعبئة عاجلة. أما أم وردة الصابرة، فلا تزال حتى اليوم تتلقى نصائح من قبيل: "ديري بالك عسمعتك"، و"مو حلوة الأرملة تضحك كتير"، و"إذا بدك تطلعي غيري لون الجاكيت، الأحمر مو لايق عليكي بهالظروف". وهي الظروف ذاتها التي لم تمنع أبو صطام من شراء قميص بنفسجي لامع، ثم نشر صورة له مع تعليق "الحياة مستمرة".
وتشير المقارنة إلى أن أبا صطام، إذا أعلن بعد شهرين رغبته في الزواج مجدداً، يُعتبره الجميع "رجلاً واقعياً" و"ما لازم يضيع عمره". بينما إذا أعلنت أم وردة الشيء نفسه بعد ثلاث سنوات، يُعامل الخبر كأنه فضيحة أخلاقية وتسريب خطير يهدد استقرار المنطقة.
مقالات ذات صلة:
وتضيف المصادر أن الغالبية تنظر إلى الأرمل بوصفه "ضحية تحتاج دعماً"، بينما يُنظر إلى الأرملة كأنها مشروع خطر متنقل، يجب مراقبته، والتأكد أنها لا تضحك أكثر من اللازم، ولا تضع عطراً، ولا تنشر ستوري أغنية لفيروز فيها كلمة "حب".
وفي تطور لافت، أثار أبو صطام إعجاب الجميع عندما أعلن أنه "لا يستطيع الاستمرار وحده"، فصفق له أقاربه لأن "الرجل لا يعيش بلا امرأة". في المقابل، أثارت أم وردة صدمة عائلية بعد أن اشترت حذاء جديداً، إذ سارعت خالتها للاتصال بباقي أفراد العائلة وهي تهمس: "واضح إنها نسيت المرحوم".
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات